مشاهدة النسخة كاملة : صَمْتُنَا الْمَقْرُوْءُ | محمد البلوي
الصفحات :
1
2
3
4
5
6
7
8
[
9]
10
محمد سلمان البلوي
04-02-2016, 06:09 PM
عِنْدَمَا نَفْشَلُ فِي الْحُبَ فِإِنَّنَا لَا نَخْسَرُ الْحَبِيْبَ بِوَصْفِهِ، فَقَطْ، حَبَيْبًا؛ إِنَّمَا بِوَصْفِهِ، أَيْضًا، أَخًا أَوْ أُخْتًا وَأَبًا أَوْ أُمًّا وَصَدِيْقًا وَحَلِيْفًا وَشَرِيْكًا... فَالْمَحَبَّةُ الْحَقِيْقَةُ حَيَاةٌ كَامِلَةٌ؛ يَكُوْنُ فِيْهَا الْحَبِيْبُ حَبِيْبًا لِبَعْضِ الْوَقْتِ، وَرُوْحًا حَاضِنَةً طَوَالَ الْعُمْرِ.
محمد سلمان البلوي
05-07-2016, 08:13 AM
لَيْسَتِ الْقُلُوْبُ مَقَاعَدَ مُشَاعَة في حَدَائِقَ عَامَّةٍ؛ مَتَى مَا وَجَدْنَاهَا شَاغِرَةً بِالْحِيْلَةِ حَجَزْنَاهَا، ثَمَّ اِنْتَقَلْنَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نَمْلَأَهَا بِالْحُبِّ، لِنَسْتَحْوِذَ عَلَى غَيْرَهَا وَغَيْرِهَا... الْقَلْبُ لِسَاكِنِهِ، لِمَنْ لَازَمَهُ طَوْعًا، وَبِالْمَحَبَّةِ رَعَاهُ حَقًّا وَتَعَهَّدَهُ، وَجَعَلَهُ عُشَّهُ الْوَحِيْدَ وَوَطَنَهُ الْأَوْحَدَ وَمُسْتَقَرَّهُ وَمَلَاذَهُ، وَلَمْ يُغَادِرْهُ إِلَّا لِيَعُوْدَ إِلِيْهِ سَرِيْعًا؛ قَبْلِ أَنْ يَعْتَادَ الْقَلْبُ بُعْدَهُ وَيَأْلَفَ غِيَابَهُ.
محمد سلمان البلوي
05-07-2016, 09:21 AM
الْعَجِيْبُ: أَنَّنَا اِجْتَمَعْنَا فِي الصَّفْحَةِ الْأَخِيْرَةِ، ثُمَّ أَعْدَمَنَا الْكَاتِبُ لِأَنَّهُ غَلَبَهُ النُّعَاسُ وَهَدَّهُ التَّعَبُ!
محمد سلمان البلوي
05-07-2016, 09:33 AM
كَيْفَ أُشَبِّهُ الْأَجْمَلَ بِالْجَمِيْلِ! كَيْفَ أُشَبِّهُكِ بِالْوَرْدَةِ وَأَنْتِ أَجْمَلُ مِنْهَا بِكَثِيْرٍ!
محمد سلمان البلوي
05-19-2016, 10:58 AM
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-79b829f0d9.jpg
الْمِمْحَاةُ أَخْطَرُ مِنَ الْقَلَمِ! تَشِفُّ سُطُوْرُهَا الْمَطْمُوْسَةُ، عَمْدًا، عَمَّا لَا نَجْرُؤُ عَلَى قَوْلِهِ عَلَنًا، وَتَصِفُ آثَارُهَا الْمُبْهَمَةُ أَحْوَالَنَا فِي حيْرَتِنَا وَتَرَدُّدِنَا، وَفُتَاتُهَا الْعَالِقُ بِالْأَوْرَاقِ يَكَادُ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ حَقِيْقَةِ هَشَاشَتِنَا، وَأَنْ يُشِيْرَ، بِوُضُوْحٍ، إِلَى مَوَاضِع أَخْطَائِنَا وَإِلَى صُرُّةِ أَسْرَارِنَا. الْمِمْحَاةُ هِيَ الْكَاتِبُ الْمُقَنَّعُ الْمَقْمُوْعُ، وَالْحِبْرُ السِّرِّيُّ الْمَصْرُوْعُ، وَالنَّصُّ الْأَصْلِيُّ الْمَمْنُوْعُ مِنَ النَّشْرِ. وَمِنَ السُّخْفِ وَالسَّذَاجَةِ أَنْ نَتَجَاهَلَ مَجْدَهَا!
محمد سلمان البلوي
05-21-2016, 08:19 PM
لا يُمكنكَ إلَّا أنْ تلاحظَ الابتسامةَ؛ أنَّى صادفتها، وأنَّى كانَ صاحبها، ومهما كانتْ حالتكَ. الابتسامةُ كرائحةِ القهوةِ؛ لا يُمكنُ تجاهلها.
محمد سلمان البلوي
05-27-2016, 12:28 AM
بَعْضُ النَّاسِ ذَوَّاقُوْنَ فِيْمَا يَنْتَقُوْنَ؛ وَأَنِيْقُوْنَ حَتَّى فِيْمَا يَنْتَقِدُوْنَ. إِنْ لَمْ يُبْدِعُوْا فِيْمَا يَكْتُبُوْنَ؛ أَمْتَعُوْا فِيْمَا يَنْقُلُوْنَ. فِيْهُمْ زُهْدٌ عَجِيْبٌ! وَتَصَالُحٌ مَعَ النَّفْسِ رَهِيْبٌ! يَنْشُرُوْنَ الْجَمَالَ دُوْنَ أَنْ يَنْتَظِرُوْا مِنْ أَحَدٍ جَزَاءً أَو اِسْتِحْسَانًا، وَيَكْتَفُوْنَ بِمَسَاحَاتِهِمِ الْخَّاصَّةِ دُوْنَ أَنْ يُزَاحِمُوْا أَحَدًا عَلَى مَوَائِدِ الضُّوْءِ وَمِنَصَّاتِ الشُّهْرَةِ وَالتَّتْوِيْجِ. يَبْذُلُوْنَ الْخَيْرَ للهِ، وَبِالنَّافِعِ يَجُوْدُوْنَ، وَلَا يَتَسَوَّلُوْنَ مِنْ أَحَدٍ الْاهْتِمَامَ أَو اِلْإِطْرَاءَ، وَلَا يَتَوَسَّلُوْنَ. تَوَاصُلُهُمْ جِدُّ مَحْدُوْدٍ، وَعَطَاؤُهُمْ بِلَا حُدُوْدٍ. يَقْبَعُوْنَ فِي الظِّلِّ طَوْعًا؛ وَهُمْ عَيْنُ الْبَصِيْرَةِ وَبُؤْبُؤُ النُّوْرِ، وَيَرْتَضُوْنَ بِالْهَامِشِ تَوَاضُعًا؛ وَهُمْ بُؤْرَةُ الْمَشْهَدِ وَمَتْنُ الْمَوْضُوْعِ. فِيْهُمْ رَصَانَةٌ وَكَيَاسَةٌ، وَعَلَيْهُمْ وَقَارٌ وَسَكِيْنَةٌ، وَلَهُمُ الْمَجْدُ، كُلُّ الْمَجْدِ، لَوْ تَعْلَمُوْنَ!
محمد سلمان البلوي
05-27-2016, 01:34 AM
يَنْجُو الْحُبُّ وَإِنْ اِفْتَقَرَ إِلَى الْحِكْمَةِ، وَمِنْ دُوْنِ الصَّبْرِ يَهْلَكُ لَا مَحَالَةَ.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,