محمد سلمان البلوي
09-29-2016, 09:06 AM
و ما بين لغة الإشارة الحالمة و غوث حمامة زاجلة
و لغة العيون الحائرة
تكمنُ أسرار أبجدية تاء التأنيث الخالدة
محوري الأخير هُنا في هذه المربعات الضبابية :
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-191bca0c49.jpg
يقول الخالد محمود درويش :
لا تنامي .. حبيبتي
العصافير تنتحر
عندما يسقط القمر
كالمرايا المحطمه
يشرب الظل عارنا
ونداري فرارنا
يصبح الحب ملحمه
لا تنامي .. حبيبتي
جرحنا صار أوسمه
ويدانا على الدجى
عندليبٌ على وترْ
و يقول الفاخر فاروق جويدة :
عيناكِ موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياعِ
بلا وطن
فيها عشقت العمر
أحزاناً وأفراحاً
ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
عيناكِ عندي بالزمانِ
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ
http://www.ab33ad.com/vb/images/customavatars/avatar1677_11.gif
حدد لنا ملامح المعيار الأسمى
لكينونة الأنثى في كتاباتك ؟
وكيف لـ شتاء شديد البرودة
وحده يستطيع أن يجعل الوردة الندية
تعشق موجات البرد المتتالية
فتعلمنا كيفية الهروب من صقيع الغربة إلى صقيع الشتاء !
من جهتي، يا صديقي، كلُّ امرأة هي عالم قائم بذاته وحالة خاصَّة ومائزة، ومن الظُّلم المقارنة بين امرأة وأُخرى، كما لا وجود للمرأة الأنموذج أو المثال، بمعنى أنْ لا وجود للمرأة الكاملة، وما من معيار نحتكم إليه، وما من مقياس، فالإنسان بطبيعته غير كامل، وحتمًا يعتريه القصور والنَّقص، خطَّاء، ولا يسلم من الذُّنوب والعيوب والمثالب والسَّهو والنِّسيان... وواهم من يظنُّ أنَّه كامل ومن يُنصِّبُ نفسه حاكمًا. كلُّ ما في الأمر أنَّها الأرواح تبحثُ عن أشباهها، وكلُّ روح تفتِّشُ عن توأمها، وترى فيمن تأنس به وإليه تسكن وطنًا وملاذًا، وحين تجدُ من يُتمَّ نقصها ويكملها تستقرُّ وتستقيم وتطمئن... وثمَّة من يغرُّه المظهرُ ولا يلتفتُ إلى الجوهر، يُخدَعُ بالبهرجة ولا يعي أنَّها الأرواح إنَّما تتعارف وتتناكر، تأتلف وتختلف. أمَّا المحبَّة فإنَّها ما زاد على التَّعارف والائتلاف واقترب من حدود المصير الواحد والقدر المشترك وارتباط الذَّات بالآخر حتَّى في الأحلام والغايات والاهتمامات.
المرأةُ في كتاباتي، يا أخي العزيز، هي المحبَّةُ والخير والعدل والحرِّيَّة والحقُّ والحقيقة والمواطن والوطن والحياة بكلِّ ما فيها من أضداد وتناقضات وحرب وسلام. أخترعها أحيانًا من العدم، وأحيانًا أفتِّشُ عنها في الوجود، لأسبغ عليها من خيالاتي ومن رؤاي.
قلتُ عنها:
اِسْمُكِ، بِحُرُوْفِهِ الْأَرْبَعَة، أَعْرِفُهُ جَيِّدًا، وَتَتَشَبَّثُ بِهِ ذَاكِرَتِي كَمَا لَوْ أَنَّهَا اِتَّخَذَتْهُ اِسْمًا لَهَا، أَمَّا أَنْتِ فَلَا أَعْرِفُكِ، أَكْذِبُ إِنْ قُلْتُ أَعْرِفُكِ، وَأمَّا وَجْهُكِ فَعَنْ ظَهْرِ حُبٍّ أَعْرِفُهُ، لَا أَعْرِفُ كَيْفَ تَسَلَّلَ إِلَى جِهَاتِي كُلِّهَا، لَكِنَّهُ صَارَ وِجْهَتِي الْوَحِيْدَة، ثُمَّ مَحَطَّتِي الْأَخِيْرَة. لَا أَرَاكِ كَامْرَأَةٍ، وَلَا أَتَذَكَّركِ إِلَّا كَفِكْرَةٍ نَاضِجَةٍ، لْنْ أَقُوْلَ عَابِرَةً، لَكِنَّهَا فِي لَحْظَةٍ مَا عَبَرَتِ الْفَضَاءَ لِتَشْرَبَ مِنْ مِدَادِ رُوْحِيَ قَطْرَةً، ثُمَّ اِسْتَقَرَّتْ؛ فَأَغْرَقَتْنِي فِي فَرَاغِ غُمُوْضِهَا، وَبَيْنَ يَقِيْنِي وَتَخْمِيْنِي أَبْقَتْنِي حَائِرًا وَمُعَلَّقًا. وَالْعَجِيْبُ! أَنَّنِي بِكِ أَعْرِفُنِي، لَيْسَ تَمَامَ الْمَعْرِفَةِ، لَكِنْ بِمَا يَكْفِي لِأَنْ أُحِبَّنِي قَلِيْلًا وَأَكْرَهَنِي كَثِيْرًا، وَأُحِبَّكِ كَثِيْرًا وَأَكْرَهَكِ قَلِيْلًا. وَأَظُنُّهَا الْقَضِيَّةُ أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَكْبَرُ مِنِّي، وَأَكْبَرُ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالْكُرْهِ، لَا أَعْرِفُ كُنْهَهَا عَلَى وَجْهِ الدِّقَّةِ، وَلَا أَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ أَتَتْ وَلَا كَيْفَ وَلَا مَتَى بَدَأَتْ، لَكِنَّنِي أَبْصَرْتُ أُمِّي تَبْكِي، ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَبِي يَضْحَكُ، فَقَطْ يَضْحَكُ؛ فَأَدْرَكْتُ أَنَّ ثَمَّةَ شَيْئًا مَا غَابَ عَنِّي أَوْ سَقَطَ مِنِّي، كَانَتْ تَبْكِي بِسَبَبِهِ وَلِأَنَّهَا أَحَبَّتْهُ، وَكَانَ يَضْحَكُ لِسَبَبٍ مَا، رُبَّمَا لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِهِ، وَأَنْتِ مِثْلُ أُمِّي، وَأَنَا مِثْلُ أَبِي، عَلَّمَتْكِ، وَعَلَّمَنِيْ، عَلِمَا، فَعَلِمْنَا: أَنَّ عَلِيْهَا أَنْ تُحِبَّ وَأَنْ تَبْكِي، وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَضْحَكَ لِسَبَبٍ مَا.
وعن الكتابة إليها قلتُ:
تُشْبِهُ الْكِتَابَةُ إِلَى اِمْرَأَةٍ مَا الْكِتَابَةَ إِلَى أُمَّةٍ بِأَسْرِهَا، وَأَنَا لَا أُرِيْدُكِ قِدِّيْسَةً وَلَا مَاجِنَةً، فَقَطْ، كُوْنِي إِنْسَانَةً، ثُمَّ كُوْنِي إِنْ شِئْتِ مُقِيْمَةً أَوْ زَائِرَةً. لَوْ أَدْرَكَ الرِّجَالُ، يَا عَزِيْزَتِي، أَنَّ مَا يَحْكُمُ كُلَّ اِمْرَأَةٍ فِي عَلَاقَتِهَا بِالرَّجُلِ الَّذِي تُحِبُّ هِيَ غَرِيْزَةُ الْأُمُوْمَةِ؛ لَمَا خَسِرَ أَحَدٌ مِنْهُمُ قَلْبَ اِمْرَأَةٍ أَحَبَّتْهُ، وَلَأَثَّرَ كَثِيْرًا فِي قَلْبِ كُلِّ اِمْرَأَةٍ أَحَبَّهَا، إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ شَاذًّا أَوْ مُكَابِرًا أَوْ لَئِيْمًا. تُرِيْدُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَكُوْنَ الرَّجُلُ طِفْلَهَا وَأَنْ تَكُوْنَ أُمَّهُ، مُذْ كَانَتْ طِفْلَةً وَهيَ تَحْلُمُ أَنْ تَكُوْنَ أُمًّا، وَمُذْ كَانَتْ أُمَّهُ وَهيَ تُدْرِكُ أَنْ ثَمَّةَ أُمًّا أُخْرَى سَتَسْرِقهُ مِنْهَا. تُرِيْدُ الْمَرْأَةُ مَحَبَّةَ الرَّجُلِ وَحَنَانَهُ وَحِمَايَتَهُ لَهَا...، لَكِنَّهَا قَبْلَ هَذَا تُرِيْدُهُ طِفْلًا لَهَا، وَلَوْ كَانَ مُشَاغِبًا أَوْ فَظًّا أَوْ غَلِيْظًا. وَيُرِيْدُ الرَّجُلُ، غَالِبًاً، مِنْ كُلِّ اِمْرأَةٍ يَلْقَاهَا شَيْئًا مَا، وَمِنِ اِمْرَأَتِهِ يُرِيْدُ كُلَّ شَيءٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيْهِ حَقٌّ، وَلَا يُرِيْدُ أَنْ يَكُوْنَ حَامِيًا وَلَا حَانِيًا وَلَا حَبِيْبًا... دُوْنَ مُقَابِلٍ. أَنَا لَا أُعَمِّمُ، وَلَا أُحَاوِلُ أَنْ أُخِيْفَكِ، لَكِنَّنِي أُصَارِحُكِ بِمَا فِي قَلْبِي لِتَطْمَئِنِّي.
:34:
و لغة العيون الحائرة
تكمنُ أسرار أبجدية تاء التأنيث الخالدة
محوري الأخير هُنا في هذه المربعات الضبابية :
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-191bca0c49.jpg
يقول الخالد محمود درويش :
لا تنامي .. حبيبتي
العصافير تنتحر
عندما يسقط القمر
كالمرايا المحطمه
يشرب الظل عارنا
ونداري فرارنا
يصبح الحب ملحمه
لا تنامي .. حبيبتي
جرحنا صار أوسمه
ويدانا على الدجى
عندليبٌ على وترْ
و يقول الفاخر فاروق جويدة :
عيناكِ موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياعِ
بلا وطن
فيها عشقت العمر
أحزاناً وأفراحاً
ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
عيناكِ عندي بالزمانِ
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ
http://www.ab33ad.com/vb/images/customavatars/avatar1677_11.gif
حدد لنا ملامح المعيار الأسمى
لكينونة الأنثى في كتاباتك ؟
وكيف لـ شتاء شديد البرودة
وحده يستطيع أن يجعل الوردة الندية
تعشق موجات البرد المتتالية
فتعلمنا كيفية الهروب من صقيع الغربة إلى صقيع الشتاء !
من جهتي، يا صديقي، كلُّ امرأة هي عالم قائم بذاته وحالة خاصَّة ومائزة، ومن الظُّلم المقارنة بين امرأة وأُخرى، كما لا وجود للمرأة الأنموذج أو المثال، بمعنى أنْ لا وجود للمرأة الكاملة، وما من معيار نحتكم إليه، وما من مقياس، فالإنسان بطبيعته غير كامل، وحتمًا يعتريه القصور والنَّقص، خطَّاء، ولا يسلم من الذُّنوب والعيوب والمثالب والسَّهو والنِّسيان... وواهم من يظنُّ أنَّه كامل ومن يُنصِّبُ نفسه حاكمًا. كلُّ ما في الأمر أنَّها الأرواح تبحثُ عن أشباهها، وكلُّ روح تفتِّشُ عن توأمها، وترى فيمن تأنس به وإليه تسكن وطنًا وملاذًا، وحين تجدُ من يُتمَّ نقصها ويكملها تستقرُّ وتستقيم وتطمئن... وثمَّة من يغرُّه المظهرُ ولا يلتفتُ إلى الجوهر، يُخدَعُ بالبهرجة ولا يعي أنَّها الأرواح إنَّما تتعارف وتتناكر، تأتلف وتختلف. أمَّا المحبَّة فإنَّها ما زاد على التَّعارف والائتلاف واقترب من حدود المصير الواحد والقدر المشترك وارتباط الذَّات بالآخر حتَّى في الأحلام والغايات والاهتمامات.
المرأةُ في كتاباتي، يا أخي العزيز، هي المحبَّةُ والخير والعدل والحرِّيَّة والحقُّ والحقيقة والمواطن والوطن والحياة بكلِّ ما فيها من أضداد وتناقضات وحرب وسلام. أخترعها أحيانًا من العدم، وأحيانًا أفتِّشُ عنها في الوجود، لأسبغ عليها من خيالاتي ومن رؤاي.
قلتُ عنها:
اِسْمُكِ، بِحُرُوْفِهِ الْأَرْبَعَة، أَعْرِفُهُ جَيِّدًا، وَتَتَشَبَّثُ بِهِ ذَاكِرَتِي كَمَا لَوْ أَنَّهَا اِتَّخَذَتْهُ اِسْمًا لَهَا، أَمَّا أَنْتِ فَلَا أَعْرِفُكِ، أَكْذِبُ إِنْ قُلْتُ أَعْرِفُكِ، وَأمَّا وَجْهُكِ فَعَنْ ظَهْرِ حُبٍّ أَعْرِفُهُ، لَا أَعْرِفُ كَيْفَ تَسَلَّلَ إِلَى جِهَاتِي كُلِّهَا، لَكِنَّهُ صَارَ وِجْهَتِي الْوَحِيْدَة، ثُمَّ مَحَطَّتِي الْأَخِيْرَة. لَا أَرَاكِ كَامْرَأَةٍ، وَلَا أَتَذَكَّركِ إِلَّا كَفِكْرَةٍ نَاضِجَةٍ، لْنْ أَقُوْلَ عَابِرَةً، لَكِنَّهَا فِي لَحْظَةٍ مَا عَبَرَتِ الْفَضَاءَ لِتَشْرَبَ مِنْ مِدَادِ رُوْحِيَ قَطْرَةً، ثُمَّ اِسْتَقَرَّتْ؛ فَأَغْرَقَتْنِي فِي فَرَاغِ غُمُوْضِهَا، وَبَيْنَ يَقِيْنِي وَتَخْمِيْنِي أَبْقَتْنِي حَائِرًا وَمُعَلَّقًا. وَالْعَجِيْبُ! أَنَّنِي بِكِ أَعْرِفُنِي، لَيْسَ تَمَامَ الْمَعْرِفَةِ، لَكِنْ بِمَا يَكْفِي لِأَنْ أُحِبَّنِي قَلِيْلًا وَأَكْرَهَنِي كَثِيْرًا، وَأُحِبَّكِ كَثِيْرًا وَأَكْرَهَكِ قَلِيْلًا. وَأَظُنُّهَا الْقَضِيَّةُ أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَكْبَرُ مِنِّي، وَأَكْبَرُ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالْكُرْهِ، لَا أَعْرِفُ كُنْهَهَا عَلَى وَجْهِ الدِّقَّةِ، وَلَا أَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ أَتَتْ وَلَا كَيْفَ وَلَا مَتَى بَدَأَتْ، لَكِنَّنِي أَبْصَرْتُ أُمِّي تَبْكِي، ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَبِي يَضْحَكُ، فَقَطْ يَضْحَكُ؛ فَأَدْرَكْتُ أَنَّ ثَمَّةَ شَيْئًا مَا غَابَ عَنِّي أَوْ سَقَطَ مِنِّي، كَانَتْ تَبْكِي بِسَبَبِهِ وَلِأَنَّهَا أَحَبَّتْهُ، وَكَانَ يَضْحَكُ لِسَبَبٍ مَا، رُبَّمَا لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِهِ، وَأَنْتِ مِثْلُ أُمِّي، وَأَنَا مِثْلُ أَبِي، عَلَّمَتْكِ، وَعَلَّمَنِيْ، عَلِمَا، فَعَلِمْنَا: أَنَّ عَلِيْهَا أَنْ تُحِبَّ وَأَنْ تَبْكِي، وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَضْحَكَ لِسَبَبٍ مَا.
وعن الكتابة إليها قلتُ:
تُشْبِهُ الْكِتَابَةُ إِلَى اِمْرَأَةٍ مَا الْكِتَابَةَ إِلَى أُمَّةٍ بِأَسْرِهَا، وَأَنَا لَا أُرِيْدُكِ قِدِّيْسَةً وَلَا مَاجِنَةً، فَقَطْ، كُوْنِي إِنْسَانَةً، ثُمَّ كُوْنِي إِنْ شِئْتِ مُقِيْمَةً أَوْ زَائِرَةً. لَوْ أَدْرَكَ الرِّجَالُ، يَا عَزِيْزَتِي، أَنَّ مَا يَحْكُمُ كُلَّ اِمْرَأَةٍ فِي عَلَاقَتِهَا بِالرَّجُلِ الَّذِي تُحِبُّ هِيَ غَرِيْزَةُ الْأُمُوْمَةِ؛ لَمَا خَسِرَ أَحَدٌ مِنْهُمُ قَلْبَ اِمْرَأَةٍ أَحَبَّتْهُ، وَلَأَثَّرَ كَثِيْرًا فِي قَلْبِ كُلِّ اِمْرَأَةٍ أَحَبَّهَا، إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ شَاذًّا أَوْ مُكَابِرًا أَوْ لَئِيْمًا. تُرِيْدُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَكُوْنَ الرَّجُلُ طِفْلَهَا وَأَنْ تَكُوْنَ أُمَّهُ، مُذْ كَانَتْ طِفْلَةً وَهيَ تَحْلُمُ أَنْ تَكُوْنَ أُمًّا، وَمُذْ كَانَتْ أُمَّهُ وَهيَ تُدْرِكُ أَنْ ثَمَّةَ أُمًّا أُخْرَى سَتَسْرِقهُ مِنْهَا. تُرِيْدُ الْمَرْأَةُ مَحَبَّةَ الرَّجُلِ وَحَنَانَهُ وَحِمَايَتَهُ لَهَا...، لَكِنَّهَا قَبْلَ هَذَا تُرِيْدُهُ طِفْلًا لَهَا، وَلَوْ كَانَ مُشَاغِبًا أَوْ فَظًّا أَوْ غَلِيْظًا. وَيُرِيْدُ الرَّجُلُ، غَالِبًاً، مِنْ كُلِّ اِمْرأَةٍ يَلْقَاهَا شَيْئًا مَا، وَمِنِ اِمْرَأَتِهِ يُرِيْدُ كُلَّ شَيءٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيْهِ حَقٌّ، وَلَا يُرِيْدُ أَنْ يَكُوْنَ حَامِيًا وَلَا حَانِيًا وَلَا حَبِيْبًا... دُوْنَ مُقَابِلٍ. أَنَا لَا أُعَمِّمُ، وَلَا أُحَاوِلُ أَنْ أُخِيْفَكِ، لَكِنَّنِي أُصَارِحُكِ بِمَا فِي قَلْبِي لِتَطْمَئِنِّي.
:34: