المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستشفى المجانين .. (متجدد)


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 [33] 34

سيرين
12-09-2025, 09:59 AM
حاول إلتقاط لحظة مما حوله من ضجيج
ليضعها في انبوبة اختبار ،، يحللها
وجد انهم فقط من يشاهدون المشهد رؤية كاملة

،،

عُمق
12-10-2025, 12:36 AM
في مصحّي الداخليِّ
ذلك الموضعُ الذي أُخبئُ فيه أفكاري إذا طغَتْ
وأحرسُ فيه مشاعري إذا جُنَّتْ
فكلُّ نزيلٍ هنا وليدةُ خوفٍ أو رجفةٍ
وكلُّ خاطرٍ هاربٍ يلبس ثوبَ السكينةِ كذبًا.
تعاملُهم الإدارةُ بأساليبَ أعلمُ أنها لا تُجدي
فأنا أعرفُهم
وأعرفُ كيف يجرفُونني إذا اسْتيقظوا
فبعضُهم كنارٍ تأكلُ ما حولها
وبعضُهم كموجٍ إذا أمره ربِّي فاض على حدِّه
لا يهدأُ؛ لا يرجعُ, ولا يُطفئُه عاتبٌ.
لذا أُحذِّركم اقتربوا برفقٍ
فقد يفلِتْ أحدُهم من بينِ أصابعي
ويتسللْ إليكم
فالجنونُ عندي أدهى وأخبثُ
وأبرعُ في التَّخفي
وما كانَ في صدرِي يختفي إلَّا ليعودَ أشدَّ بأسًا.
أقولُ هذا تنويهًا..
وأقولُ أيضًا إنني ما زلتُ أحرسُني
وما زلتُ أضبطُ بوابةَ روحي
لئلا يهيمَ أحدُ نُزلائي في رؤوسِكم
ومن كانَ منكم ذا قلبٍ سليمٍ
فليحملْ معه نورًا يطمئنُّ به الفؤادُ
فإنَّ النفسَ أمَّارةٌ وإنَّ الهمسَ إذا اشتدَّ اتَّقدَ.

عُمق
12-11-2025, 01:52 PM
لُجَّةٌ من الفِكرِ العميقِ
حيثُ تُغادِرُ أرسانُ المعقُولِ يدَ الرُّشدِ
وتَأوي المشاعِرُ إلى دارِ الانزِوَاء.

عُمق
12-11-2025, 02:02 PM
هنَاكَ في زاويَةِ المصح
ترنو عينُ الولَه
إلى حائطٍ لا يُجيب
تردِّد..
"ألا هل أعودنَّ يومًا إلى مناهلِ اللقاء؟"

بجوارِها تتطايرُ رقعةُ اليأس
تمضي متلفِّتةً كخائفةٍ من ظلالِ النهار
هيَ تندبُ الطَّيف الذي لم يأتِ
وتبكي على رفاتِ الأملِ المدفون.

شعورٌ طاغٍ يسحقُ أوشاجَ الرَّزانة
كأن القلبَ بيدِ الهوى
والقضاءُ لمهجَةِ الذات

العقلُ سيدٌ أرادَ تقييدَ ما لا يُقيَّد
سجنَ ما لا يُسجن
فهل يستطيعُ أسرَ نفسٍ هوَجاء
تعشقُ البواديَ والبراري؟
فجنونٌ عقلي يريدُ
أن يحصرَ الأفلاكَ في جفنِ العين.

عُمق
12-11-2025, 02:11 PM
خيمتْ سجُونُ الصَّفد
فوقفِ العقلُ الرَّاعي
متَّكئًا على عُكازِ الرَّزانة
ينظرُ إلى سواديِّ المكان
الذي جمعَ عتاهيةَ الوجدَان
كلُّ شعورٍ هنا مُقيدٌ بأرسانِ المنطق
وكلُّ خلجةٍ تُسقى من بِئرِ الحجمِ والتَّقدير
فمنْ ذا يُطيقُ عِتقَ تبارِيحِ الهوى
الذي سوَّرتهُ حدائدُ الخوف؟
ومن ذا يقدرُ على ترويضِ جِمَاحِ الغضبِ
إذا أضرَم وَقدَهُ في فؤادِ صاحبه.

عُمق
12-12-2025, 07:54 PM
في صمتِ عقلي مشفىٌ لا أبوابَ لهُ
كلُّ نزيلٍ فيهِ مجنونُ شعورٍ
يركضُ في صدري.
كلُّ زائرٍ هنا فكرةٌ هاربةٌ
وكلُّ فكرةٍ حاملةٌ وجعًا لم يُسمعْ
تتنقلُ بين الممراتِ الخفيةِ لعقلي.

المشاعرُ تتهامسُ بلا صوت
تتسللُ من جناحٍ إلى جناح
أحيانًا أسمعُ صدى ضحكةٍ مجنونة
وأحيانًا صدى بكاءٍ خفيٍّ
وكلُّهم أسرًى أنا حرَّضتهم على البقاءِ.

أراقبُهم بصمتٍ
وأحيانًا أسمحُ لأحدهم بالهُروب
ليتسللَ إلى رأسِي
هو مني لنفْسي.. ولمنْ يعرفُ الجنونَ مثلي.

د. فريد ابراهيم
12-14-2025, 11:48 PM
جنون العظمة !!!

هه ..

أهكذا تشخصون عَظَمَتي؟..

جنونا ؟؟..

و ترون نرجسيتي غرورا ؟..

و هل يعاب على المرء حبه لـ ذاته؟..

لقد سبرتُ غور الحياة باحثا عن مرآة تستوعب ذاتي

و ما أن وجدتها و نظرت فيها ..

حتى اذهلني جلال ما رأيت ..

نصف انسان و نصف إله و جمال حوري ..

ما اشبهني بـ نرجس!!..

و ما أشبه ما اعتراني من عشق لذاتي بذلك الذي اعتراه

و كيف لا أعشقها و هي أكثر من يفهمني ..

و هي أغلى ما املك ..

و رغم كل ما فيها من تناقض بين الخير و الشر

و بين الفجور و التقوى ..

إلا أنها تمتلك من الحكمة ما يمكنها من المشي ببراعة

على هذا الخيط الرفيع الممتد بين تناقضاتها ..

و لها عقل يتوج رأسها و يهديها في أكثر الدروب ظلاما و تضليلا ..

و تمتلك من قوة الارادة ما هو اقوي من ارادة الحياة نفسها

فـ تغير المعطيات و تعيد كتابة القدر ..

فـ كيف تشخصون بهاءها جنونا ..

إن الجنون لا يتجلى إلا في الطاعة العمياء

فـ الطاعة تستعبد مدمنيها بالثواب و العقاب

و تدنس نقاء ارواحهم بـ اتقاء العصا و اشتهاء الجزرة..

أما العظمة فـ تقتضي أن تقدس ذاتك و تبجلها

فـ تصبح قاضيا و جلادا و ضحية للشرائع التي تستنها ..

إن الحياة ما هي إلا امرأة جميلة صامتة العيون ..

و لا يستنطق لحاظها إلا ذلك المتمرد قوي الارادة

الذي يجبرها على البوح بعشقها المكتوم ..

و انا ـ ولا استعيذ ابدا من قولها ـ مهووس بعشق الحياة

و مخبول بحب ذاتي .. و إن كان هذا الاختلاف بيننا جنونا ..

فـ انا فخور حقا .. لـ كوني مجنون..

سليمان عباس
12-15-2025, 09:49 AM
دخلت المشفى
بكامل وعيي
فقالوا: هذا قلبٌ أصيب بالمعنى.
أحبّ حتى صار الحرفُ نوبة،
والغيابُ علاجًا لا ينجح.