مشاهدة النسخة كاملة : مطر مطر
سليمان عباس
10-30-2025, 10:52 AM
الربع الخامس مكان بين الواقع والخيال
لحظة لا يقاس فيها الزمن ولا تعرف الحدود
مكان لا يولد فيه الانسان بعد
لكنه موجود في روح من يعرف كيف يرى
هو لحظة امتداد خارج كل تقسيم مألوف
لحظة تتسرب فيها الارواح الى بعضها
تصبح المسافات بلا معنى
هو المكان الذي تتحرك فيه الارواح قبل الاجساد
حيث يمتزج الهوى بالوجود والنظر بالوجدان
هنا تولد الكلمات قبل ان تُكتب
هنا أراك من روحي وانت ترينني
هو زمن يسبق اللحظة ويعانق اللامكان
مكان يشبه الحلم لكنه اصدق
حيث يكون الصمت اقوى من الكلام
ويصبح التواصل بين الارواح خالصا وعميقا
عندما بدأ السطر الأول
في الربع الخامس
وجب ان يكون ما بعده خيال
او لنقل وجد حلمه ولكن في عالم موازي
لو استطاع ان يدخل الى هذا العالم الموازي لن يتردد في اختطافك
عندها سيترك لك عينه اليمنى
ولكن لعدم استطاعته
وقع في الفخ دون ان يشعر وكم هو سعيد بان يعيش هذا الفخ وحده
سليمان عباس
11-01-2025, 07:38 AM
أحد شافه ؟
وشاحه من ندى فجري
وعطره ارض
قبّلها المطر بدري
ملك ضحكه حجازية
تخلّت عن قوانين المسافه وعاش في صدري
يسافر بالصّور يشبه
مرايا التقت مره
وحلّق بعدها التكرار
غريبه الناس تتهامس
؛ مريض وغارق بوهمه ؛
؛او انّه غارق بهمه ؛
رجعت اصرخ
احد فيكم لقى صوتي
احد شافه
سبق واعلنت اوصافه
وشاحه من ندى فجري
وعطره ارض
قبّلها المطر بدري
ملك ضحكه حجازية
تخلّت عن قوانين المسافه وعاش في صدري
يسافر بالصّور يشبه
مرايا التقت مره
وحلّق بعدها التكرار
انا المجنون
به مجنون وبدونه
سليمان عباس
11-01-2025, 09:03 AM
عجوزه تصيح ياعاشق
تبيع الورد في بسطة رصيف النور
يا عاشق قبل ساعه وقف عندك
صدى لونه بطعم الما ويتلفت
كأن الفجر متجمع ندى بخده
واكمل طفل يرسم في صحيف التبر
اقواس و دوائر قال :
سمعته يبكي من صدره
تبعته كان يتألم
لقيته يقرع ابواب الحناجر مالقي اي رد
رجع يقرى على الجدران اسماه
سليمان عباس
11-02-2025, 04:22 PM
احداث المساء الغامض 2
في الليلة الثانية عشرة من الشهر
كان القمر يعلو بطمأنينة العارف
يختبر ضوءه بين الغيم
ولا ينوي قول شيء
لكن حين مر شعاعه على النافذة
توقف الزجاج لحظة
وشعر بحرارة مختلفة في النور
كأن في الضوء سرا لم ينطق بعد
ابتسمت النافذة
قالت للثريا وهي تتلألأ بفرح حذر
الخبر صحيح ستعود قريبا
توقفت الثريا لحظة
تساقط من وهجها خيط من الاندهاش
وقالت
هل قال القمر ذلك
ردت النافذة بنعومة كأنها تخشى أن تفسد فرحتها
لم يقل لكنه أرسل الضوء وأنا فهمت
عندها اهتز الستار من غير ريح
كما لو أن الخيوط نفسها تتهامس
وامتد ظل السقف فوق الجدار يصغي
الكرسي رفع رأسه من غفوته
وقال للفنجان الساكن على الطاولة
النافذة سمعت الضوء
تنهد الفنجان
و خط القهوة على حافته إثر ابتسامتها
قال
ما أشهى أن تسكب العودة في فمي من جديد
وفي جوفه ارتجفت الملعقة كأنها تصفق للخبر
أما القلم
فأخذ يدور الغطاء حول نفسه ببطء
وقال للورق الأبيض بنبرة يملؤها الاستعداد
سأكتبها حين تمر أول نسمة من خطوتها
سأكتبها كما كانت حياة تمشي على المعنى
ومنذ تلك الليلة
أخذ القمر يرسل ضوءه بغير قصد
لكن بياضه صار يحمل وعدا يعرفه البيت كله
وفي ليلة الثالث عشرة
حين اكتمل البدر ولامس شعاعه الباب
انفتح على حضورها
فعاد السكون إلى مكانه
وعادت الأشياء إلى طبيعتها
غير أن الفنجان بقي دافئا رغم أن القهوة انتهت
والقلم ظل بلا غطاء
كأنه لم يفرغ بعد من الكتابة
وفي الأعلى أطل القمر من بين سحابة عابرة
وابتسم بصمت راض كشيخ حكيم
وبالقرب همس القلم للورق
ما كنت أقصد البوح لكنه غلبني
همس الورق لؤمك هذا سيفضحنا
الا تكفي الورقة السابقة
سأخبئها هنا في درج الهدوء
واكتب ما شئت تعلم اني
احب ما تكتب لأجلها
سليمان عباس
11-03-2025, 10:27 AM
هو... حين يقرأ نفسه
ما كنت أظن أن للحبر ذاكرة أعمق من الورق،
حتى رأيتني بين السطور.
كل ما كُتب عنه،
كان يشبهني حين أتهجى الصمت أمام الجمال،
وحين أتعثر بالدهشة من عيون ترى ما لا يقال.
ما زالت الخيوط مشدودة،
توقظ المعاني من نومها،
وإن قبضت على وجهي يوماً،
فلن تجدي سوى وداعتي التي خبأتها لك بين الحروف.
لا أعترف ولا أنكر،
لكنّي أعلم أن بين النقطة والسطر الجديد
حكاية لا تنتهي،
وأن كل وداع
هو بداية أخرى في المدار.
أما هي،
فتمضي كنسمة تعرف سر الورق،
تكتبني حين تمر،
وتنساني حين ألتفت إليها.
تغيب لتبقى،
وتترك خلفها ضياءاً
يرتجف عند حواف الحروف،
كأنها آخر من لمس القلم قبل أن ينام.
سليمان عباس
11-06-2025, 09:58 AM
صباح يشبه القصيدة قبل أن تكتب
معلقا ممتلئا بالاحتمالات
أما آن للغياب أن يشرق
لن يبدأ صباحي حتى تشرق
حتى تهمس الريح باسمها
وتبتسم النوافذ للمواعيد القديمة
حينها فقط
يصبح الفجر حقيقة
ويعرف النهار سبب وجوده
أما الآن
فلا يزال الصبح ليلا
يحاول أن يتذكرها على مهل
سليمان عباس
11-06-2025, 05:10 PM
خلينا نكتبها حجازي
تخيّلي إنو في آخر رسالة بالعالم
حرف صغير رفض يُنطق
اتخبى في البياض
كأنو يخاف يغيّر معنى الكلام
من يومها
والمسا يحاول يكمّل الكلمة الناقصة
كأنه ينتظر لحظة تصالح بين الصمت والصوت
يمكن نكتب من هناك…
من الحرف اللي ما انكتب لين الان
وجودك يشبه هذا الحرف
هادئ بس لُه اثر
وحضورك يخلّي الصفحة تطّمن
كأنها وصلت آخر سطرها بسلام
الحمد لله على سلامتك
ونِعم الرجعة
اللي تبهج المكان
من غير ما ترفع صوتها 🌷
سليمان عباس
11-06-2025, 06:43 PM
لست وحدك من تبتهج ببهجتها
حتى أنا مبتهج
حتى إنني حين رفعت بصري للأعلى لم أجد سقفًا لهذا النور
جمالها لا يُجارى
لكن روحها أجمل
وبين كل هذا يقف وعيها يقودها بثبات
هو الذي منحها هذا الحضور المدهش
فلا تخشَ عليها
هي أبعد من أن تُظن ساذجة
لو كانت كذلك لما رأيتك تهيم بين حروفها
وأنا أعلم أنك لا تصادق الزيف
لقد صادقت صدقها فإياك أن تخذله
تركت لك أن تكتبها كما يليق بها
اجعلها سعيدة
وإلاّ سأحبس أنفاسك
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,