تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : تبـــاريــح :


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 [8] 9

عبدالعزيز التويجري
03-20-2025, 05:05 AM
واخوي ياللي يم قارة خفا فات
من عاد من عقبه بيستر خمالي

ليته كفاني سوِّ بقعا ولا مات
وأنا كفيته سوِّ قبرٍ يهالي

وليته مع الحيين راع الجمالات
وأنا فدىً له من غبون الليالي

شالح بن هدلان

لي وقفة بإذن الله مع هذه الأبيات

عبدالعزيز التويجري
03-30-2025, 11:25 PM
عيدي إليكم أيها الراقدون تحت أطباق الثرى ، قلب مرمض وأكف ترتفع للرحمن الرحيم أن يجعلكم آمنين مطمئنين تسألون تعجيل النشر لما بشرتم به ورأيتموه من رحمته ولطفه .

عبدالعزيز التويجري
04-04-2025, 01:10 AM
أخي الشاعر العذب صناجة أبعاد أدبية : قلتها لكَ قبل بضعة أعوامٍ عندما قرأتُ أول نصٍّ لكَ (أنتَ شاعرٌ موهوبٌ ! أنتَ شاعرٌ -تبارك الله- بالفطرة ، وشعركَ ينسابُ انسياب الأثير المضمخ بالمسك ! فلا تأبه ولا تحفل للمثبطين ، فشعركَ الربيع بين الفصول) !

عبدالعزيز التويجري
04-04-2025, 01:17 AM
قبل فترة رأيتُ أحدهم ، فقال لي : قَبْلَ بضْعَةِ أَعْوامٍ أهْدَيتني كتابكَ (هذه طفولتي) وكُنْتَ تُحدِّثني عنه وعن كُتُبِكَ الأخرى ، وكانتِ الحماسةُ أثناء حديثكَ تعلوكُ والشَّغَفُ للأدب يكادُ ينبجسُ من قلبكَ ! فعجبتُ والله من رنُوِّكَ وشغفكَ ! واليوم أراكَ على خلاف ما عهدته عنكَ في ذلك اليوم ! فأينَ ذاك من هذا ؟!
وأنا أستعيدُ هذا الموقف دارتْ بخلدي هذه الكلمات :

عبدالعزيز التويجري
05-28-2025, 03:27 PM
برَّاقُ : كم أودُّ لو عدتُ ذلك الطفل البريء النقي السريرة الخلي مما يعتري قلوب الكبار ! الذي يخرجُ من حلقة تحفيظ القرآن في الساعة الرابعة ليسابق ظله ليدرك ما تبقى من الرسوم المتحركة التي يندمجُ معها اندماجًا تامًّا والشجن يغمر قلبه لبعض ما فيها !
برَّاقُ : كم أودُّ لو عاد الصبا ليحوطنا ببردي الأنس والسرور ، ويغمرَنا بغيثه وبهائه ورونقه وعبيره وطهره ونقائه وبراءته ، لنعدو في المربع العذب من شروق الشمس إلى غروبها غير آبهين إلا لما نحن فيه مما يكادُ يفيضُ من قلوبنا من أنسٍ وبشرٍ !
برَّاقُ : يرفرف قلبي على تلك المرابع ، ويجول فيها كما كان طفلًا تفيضُ من جانبيه أنهار الأنس وجداول السرور ! ولم يسلُ ولم ينسَ أولئك الأتراب وتلك البطاح العذبة التي امتزج أريجها مع رئتيه وتأصل تغريد طيورها مع نبض قلبه وتجذر أثلها مع نمو جسده !
برَّاقُ : تعاورتني سيوف النأي ورماح الظعن وسهام الفقد المريشة وقد مال الفارس المثخنُ منها عن صهوة جواده وأوشك على السقوط في موطنٍ لا يحبذه وفي غير الزمن المليء بالطهر والشرة ! وها قد أقبلتْ زوابع الضعف والكهولة لتضعفه -قبل جندلته- في غير ما أحب وأمَّل !
برَّاقُ : كم قَتَلَتِ القَلْبَ بسهمٍ عاقرٍ وسيفٍ شُحذَ سمًّا مَقُوْلَةُ : (ذهب إلى ربه) وليس عقلي كما كان في صباه ليعي أنه مضيٌّ مؤقَّتٌ نلتقي به فيما بعد !
برَّاقُ : سيقال للصغار إن سألوا عني (مضى إلى ربه ليلتقي بأحبابه وسنلتقي به فيما بعد في الجنة) وللكبار (انتقل إلى رحمة الله فسلوا له المغفرة والرحمة) ! فإذا سألوا عني فأخبروهم أنني مضيتُ إلى أحبائي وأودائي –في الجنة- الذين طال حنيني إليهم والذين طالما سألتُ الله أن ألتقي بهم في كنف رحمته !
ربِّ أيا ذا الرحمات المائة : أتيتُ إلى الدنيا باكيًا فاجعل رحيلي منها ضاحكًا مستبشرًا بما بشرتُ به ، واجعلني ممن تقول له الملائكة (هلم إلى ربٍّ رحيم ! هلمَّ إلى روحٍ وريحانٍ وربٍّ راضٍ غيرِ غضبان) !
ربِّ : تنكبتُ المحجة في ريعاني (رياض العلم) وسلكتُ سبيل الغَيِّ (الأدب) ! وقد أدركتني رحمتكَ فزالتِ الغشاوة وانجلى الرانُ فبرحمتكَ اغفر لي ما سلف واعفُ عما اجترحتُ واجعلني من عبادك السابقين إلى طاعتك المجتهدين في التقرب إليك الفائزين برحمتك ومغفرتك ورضوانك وفردوسك !
ربِّ : برحمتكَ حرمتني الكثير من الأماني التي اعتلجتْ بقلبي وأنتَ علام الغُيُوبِ تعلم دخائل الأنفس وما تضمره القلوب ، وتعلمُ جلَّ جلالكَ ما يعتملُ بقلبي وما لم تَكفَّ الأيدي عنه ولم يَنْزِلِ البَصَرُ ويَفْتُرِ الّلِسَانُ منه فلا تحرمني منه برحمتك التي وسعت كل شيءٍ يا أرحم الراحمين وأجود الأجودين وأكرم الأكرمين !

عبدالعزيز التويجري
10-08-2025, 10:57 PM
أَيَؤُوبُ ذُو القَلْبِ الصَّدِي مِنَ الرَّبْعِ المحيل الذي يَعُوْجُ عليه كثيرًا ويُلمُّ به مُضَمَّخًا بالذِّكْرَى ! مُثقَلًا مِنَ النَّوى ! يَتَقَدَّمُهُ خُفَّي حُنَيْنٍ مِنَ الوَصْلِ ؟!
أَيَؤُوبُ من أَثْقَلَتِ الذِّكْرَى عَقْلَهُ وأَنْهَكَ الحنينُ قَلْبَهُ وأَحْرَقَ سُوَيْدَاءَهُ خِلْوَ اليَدَيْنِ إلا من العَوْجِ والصَّدَى ؟!
أَيَؤُوبُ الكَهْلُ إلى المنْزِلِ الـمُقْفرِ-لأنَّ فتْنَةَ قَلْبِهِ وقَصْرَ أُنْسهِ وبُسْتَانَ سُرُوره قَضَتْ بين عِطْفَيْه بِضْعَةَ أَعْوَامٍ- مُرَدِّدًا :

أَؤُوْبُ إلى المغْنَى أَيَا فِتْنُ مُوْلَهًا
بِقَلْبٍ وعَيْنٍ بالهُتُونِ وَإرْعَادِ

أَؤُوْبُ لَعَلِّي أَشْتَفي مِنْ أَريْجِهِ
وفي عِطْفِهِ بُرْءٌ لِذِيْ الغُلَّةِ الصَّادي

عبدالعزيز التويجري
10-10-2025, 08:16 PM
وتتوالى سيوف الأعاجم لتعتور جسد الشعر الممزق بما يسمى بـــ (قصيدة النثر) وإني أشهد وأقسم أن الشعر بريءٌ منه ومن ما يسمى بـ (التفعيلة) براءة الذئب من دم يوسف !

عبدالعزيز التويجري
04-14-2026, 08:39 PM
تحليل الأديبة البارعة والناقدة المتفردة الأستاذة / عطاف المالكي :

تحليل قصيدة الأديب والكاتب (عبد العزيز التويجري ) بعنوان
( إنْ عَادَ الشَّجَيُّ ؟!)

أَأَلْبيْرُ إنْ عَادَ الشَّجَيُّ إلى الرُّبا
ليُحْييَ قَلْبًا نَاضبَاتٍ سَواحلُه

وجَالَتْ به الأَقْدَامُ في سِكَكِ الهوى
سَميرُهُ شَوقٌ زَاخرٌ لا يُزايلُه

وعَاجَ على حَيٍّ مَضَى عَنْهُ أَهْلُهُ
لِيَلْثُمَ بيتًا مُقْفرَاتٍ جَنَادلُه

ومَالَ إلى المغْنَى ليَغْتَبِقَ الشَّجَى
وظلَّ يُنَاجي مَرْبَعًا غَابَ آهلُه

يجولُ برَسْمٍ ليسَ فيه سوى الصَّدَى
وذكْرَى زمانٍ قدْ تَعَرَّتْ خَمَائلُه

وعَاجَ على الأَثْلِ الذي غَابَ طفْلُهُ
ومَا عَادَ خْضْلًا شَادياتٍ عَنَادلُه

فَهَلْ سَيَعُودُ العَهْدُ عَهْدٌ كَلِفْتُهُ
وتَشْدُو كَنَانيرٌ وتَجْري جَدَاولُه

ويَجْتَمعُ الأَحْبَابُ في كَنَفِ الضُّحَى
ويَزْدَانُ حَيٌّ بَعْدَمَا قَلَّ سَابلُه

أَأَلْبيْرُ هَلْ أَلْقَى سُرُوري لِسَاعَةٍ
لِيَبْرَأَ قَلْبٌ ما أَبَلَّتْ دَوَاخلُه

وأُفْضي إلى مَنْ كَانَتِ الأُنْسَ كُلَّهُ
لَقَدْ أَفَلَتْ شَمسٌ وحَلَّتْ أَصَائلُه

غدًا نلتقي إنْ أعْرضَ النَّأيُ رحْمةً
ويُفْرِخَ رَوْعُ القَلْبِ إنْ جَالَ جَائلُه

غَدًا نلتقي ! هيهاتَ أنْ نَلْتقي غَدًا !
وفارسُ الهَيْجَاءِ مَاجَتْ جَحَافلُه

أَأَلْبيْرُ قَدْ ولَّى زَمَانٌ تَأَصَّلَتْ
جُذُورُهُ في قَلْبٍ تَمُوجُ بَلابلُه

أَأَلْبيْرُ قدْ نَافَ الشَّجَى وَوَهَى الفَتَى
وبُرْدُ الشَّجَى والعُمْرِ دَكَّتْ مَعَاولُه

مَضَى جُلُّ عُمْري في حَنِيْنٍ ولَمْ أَزَلْ
أَؤُمُّ إِلَهَ الفَجْرِ مَا خَابَ آَملُه

الفكرة العامة
قصيدةُ حنينٍ وشجنٍ عميق، مكتوبةٌ بأسلوبٍ كلاسيكيّ
يجمع بين تقليد الوقوف على الأطلال في الشعر العربي القديم وبين لمسة حديثة
في الإيقاع والصور
والشاعر يخاطب «ألبير» ربما اسم صديق أو حبيب
أو رمز للزمن الجميل المفقود
الموضوع الرئيسي
تدور حول الحنين إلى الماضي الذي لا يعود
وكيف كانت الحياة جميلة على بساطتها ومايؤلم غياب الأحباب
والشوق الذي يجول في الأطلال والربى والمعاني الخالية
الأمل الضعيف في عودة «العهد» ثم اليأس السريع منه
مرور العمر في حنين دائم دون أن يتحقق الأمل
العاطفة
مزيج من الألم الرومانسي والفلسفي
الشجن (الشَّجَى) و البطل الحقيقي للقصيدة
يبدو أنه استخدم الشاعر البسيط أو قريب منه
(مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن)، مع بعض التفعيلات المرنة
القافية: موحدة على «ـَه» (له، به، أهله، آهله...)
مما يعطي إيقاعًا حزينًا مستمرًا كأنّه نغمة بكاء طويلة
التكرار: «أألبير» يتكرر كنداء يائس، وغدًا نلتقي
يُستخدم للتوتر الدرامي (تفاؤل ثم انهيار فوري)
الصور الشعرية البارزة
الأطلال والخراب
رسمٍ ليس فيه سوى الصَّدَى «بيتًا مُقْفرَاتٍ جَنَادلُه
، «مرْبَعًا غَابَ آهلُه»
صور كلاسيكية جدًا لكنها مُعاشة بصدق
الطبيعة تواءمت مع الحزن
الشجرة التي غاب طفلها (الأَثْلِ الذي غَابَ طفْلُهُ)
صورة مؤثرة جدًا، كأن الطبيعة نفسها فقدت براءتها
الزمن كعدو شَمسٌ وحَلَّتْ أَصَائلُه (غروب الشمس تعني نهاية الأنس)
(الدهر يهدم حتى برد الشجن نفسه
الأمل المكسور غَدًا نلتقي ! هيهاتَ أنْ نَلْتقي غَدًا !
من أجمل الأبيات، يحمل تناقضًا دراميًا قويًا
والرموز ألبير: ليس مجرد اسم،
بل رمز للزمن الذهبي أو الصديق/الحبيب
الذي كان يمثل السعادة والأنس للبطل
الشجي: يُعامل ككائن حي (يعود إلى الرُّبا، يجول، يناجي...).
الطفولة والبراءة غَابَ طفْلُهُ (الطيور الغناءة)، كلها إشارة إلى فقدان الصفاء الأول
الفارس والحرب: فارسُ الهَيْجَاءِ مَاجَتْ جَحَافلُه
ربما إشارة إلى الزمن الحاضر العنيف الذي يمنع اللقاء
الخاتمة
تنتهي بيأس هادئ كقوله (مَضَى جُلُّ عُمْري في حَنِيْنٍ ولَمْ أَزَلْ
أَؤُمُّ إِلَهَ الفَجْرِ مَا خَابَ آَملُه)
الإنسان يظل يتوجه إلى الفجر (الأمل) حتى لو خاب،
لأن الحنين أصبح هويته
بالمجمل
قصيدة ناجحة جدًا في إثارة الشجن.
واللغة فصحى بألفاظ وحشية ولكنها سلسة،
والصور أصيلة، والإيقاع يخدم العاطفة.
ويشبه أسلوب الشعراء الرومانسيين العرب إيليا أبو ماضي
أو نزار قباني في لحظاتهما الكلاسيكية
مع نكهة شخصية واضحة بأسلوبه
السمة العامة للقصيدة
القصيدة ناجحة في إحياء التقليد مع تجديده
هي امتداد للمعلقات من حيث الصور،
لكنها أقرب روحيًا إلى الشعر
الرومانسي الحديث (نزار قباني أو إيليا أبو ماضي في لحظاتهما الكلاسيكية)
حيث يصبح الطلل رمزًا للنفس والعمر وليس مجرد مكان.
القصيدة
تثبت أن تقليد "الأطلال" لم يمت
بل تحول من ظاهرة بيئية صحراوية إلى تعبير وجودي
عن الضياع في الزمن، وهذا ما يجعلها قوية ومؤثرة
أسلوب الشاعر أوبطل النص
كلاسيكيّ حديث
لغة فصحى ثقيلة ومُحكَمة استخدم مفردات تراثية أصيلة (شجى، رسم، أطلال
ربى، مغنى، أثل، خمائل، جدول، كنّانير...) مع دقّة عالية في الإعراب والصياغة
تجديد في التركيب: لا يكتفي بالمفردات القديمة، بل يخلق تراكيب شعرية جديدة
مثل: قلبًا ناضباتٍ سواحلُه
بردُ الشجى والعمر دكّت معاولُه»
«زمان قد تعرّت خمائلُه»
أسلوبه كلاسيكيّ متجدّد
يحترم قواعد الشعر العربي التقليدي
(الوزن، القافية، الصورة التراثية) إلاّ أنها بروح حديثة ..نفسية عميقة، وصور
مركّبة، وشجن .
والكاتب لا يسعى للإبهار اللفظي
بقدر ما يسعى لإيصال ألم داخلي صادق
الزيدة
الأديب عبد العزيز التويجري
كما عودنا امتاز أسلوبه بالرصانة والإحكام: ولغتة فصحى مُحكَمة
ثرية بالمفردات التراثية، لكنها سلسة وغير متكلفة
. متفرّد
متأثر بأدب الصحراء وواضح من الصور المستمدة
من البيئة البدوية التي استخدمها
(الربى، الأطلال، الشجى، الخمائل، الجدول، الأثل...) مع عمق نفسي
التشخيص والحيوية: يُحيي المجردات (الشجن، الزمان، العمر، الطبيعة)
كأنها كائنات حية تتحرك وتحزن وتناجي
التوازن بين الرقة والقوة: عاطفة شجنية رقيقة
مدعومة بفلسفة حياة وحكمة عميقة
ختاماً
انتهى تحليلي لقصيدة (إنْ عَادَ الشَّجَيُّ ؟!)
للكاتب والأديب عبد العزيز التويجري
له ولكل من ينشر أدباً راقِ التوفيق والفلاح
ودي وتحياتي للجميع
حصري بقلم (عطاف المالكي )