المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث عقلين في رأس واحد


الصفحات : 1 2 3 4 [5] 6

رُوح
07-28-2022, 10:26 PM
هل خطر ببالك يوما، لو أنّ حياتنا كانت أسهل؟
لو أنّ ما بيننا قد تمّ واكتمل؟
هل فكّرت بحجم سعادة قلبك وقتها؟
هل فكّرت بالمعجزات التي سيمكنك تحقيقها؟
وهل رسمت سنواتنا معا بالزّهر والزيزفون؟

أنا فعلت، تخيّلت أننا كنّا معًا، وهنا تماما توقّف خيالي، وامتلكني الجزع! ماذا لو كنتُ عادية بخلاف توقعاته؟
وماذا لو كان رجلا؛ وفقط؟!

سؤال : ماذا لو كنّا متواضعَيْن وبسيطيْن كأيّ غيرنا؟
ماذا لو أنّ اختلافنا كان محض تهيؤاتٍ ولّدها وهمنا؟ هذا السؤال مضغ أحلامي كلّها ولفظها جعدة مستهلكة.
لكن وفي اليد الأخرى؛ لا شيء مثل هذا التوجه في التفكير، يخدّر غضبي كلّما اشتعلت!.

رُوح
08-08-2022, 01:31 AM
لا ينفك الجميع بتمنّياتهم لي أن أجد ما أبحث عنه، ولا أنفك أنا أقول لهم تمنّوا لي ديمومته؛ فقد وجدته مسبقا.

وما بين إصرارهم أنّ ما وجدته ليس ما أبحث عنه، وبين قناعتي أنّي قد وصلت منتهى مبغاي، تُصاب الأمنيات الدّائرة بيننا بالفصام، فلا هم يرون رِضاي، ولا أنا أصاب بجشعهم للمزيد!

رُوح
09-11-2022, 05:32 PM
أنظُر للوراء، وأرى ما يخبرونني أنّي نجوت منه.
أراه بعيدا بأعينهم، لكن لو أنّي قد نجوت منه؛ فلماذا أحمله معي إذن؟
لا يموت، لا يُنسى، لا يهدأ، ولا يذبل.
أحمله معي حيّا كما كان وقتها، كما سيظلّ دوما.
أحمله معي ولا أنوي الخلاص منه، ولا أتحرّى النسيان. أحتضنه وأحيطه بي، نغدو كيانا واحدا، لا يرى وحشيّتنا أحد.

أتقبّل ماضينا، أتقبّل منعطفاته، لا أسأل لماذا؟ أو لماذا أنا؟ لم أعد أهتمّ، لم يعد قلبي يحتمل، ولو أنا تذكّرت؛ يؤلمني ما أذكره، يوجع قلبي، وأنا لا رغبة لي بالألم.
أنا تألّمت كفاية، وتعذّبت كفاية، والآن؛ أنا لا أريد إلّا السّلام.
أقبل به، بأكبر الخسائر وأكثرها إجحافا، أقبل به ولا أريد إنصافا، أريد فقط أن أكُفّ، وأن أهدأ.

رُوح
09-22-2022, 11:00 PM
كانت الطّرق التي جمعتنا مرّة، أوعر من أن أسلكها الآن حتى لو تزيّنت حوافها.
وكانت الخيبة التي تجرّعتها، أكثر مرارة من أن أرتشفها الآن، حتى لو كان الكأس جذابا.
والحقيقة؟ أووه، ماذا أخبرك عنها؟
أيكفي أن أقول لك أنّها كانت أصعب من أن أتذكرها!

رُوح
10-09-2022, 09:01 PM
مُثقلة، ومليئة بوشوشات حبيسة
لكن لا، لو أنّك وضعت القمر في يدي؛ ما بُحتُ لك، ولا رجعتُ إليك.

رُوح
10-30-2022, 10:53 PM
أستطيع أشياء كثيرة، لكنّي عادة لا أريد أن أستطيع.
لكن اليوم؟ اليوم أنا لا أريد، ولا أستطيع
أنا لست بخير. إن كنت تتساءل مثلا؟!
غمامة كئيبة تظلل بسوادها على روحي، فأختنق. لا؛ لم أختنق بعد، لكني في أولى درجات الكآبة، أو ربما خامستها!
ربّما بكيت بضع دمعات اليوم، ربّما أكثر من بعض بقليل. وربّما غالبت دموعي فاختلج صدري وارتجّ صوتي.
لا أعلم ما الذي حدث، ولا أريد أن أعلم.
أريد أن أنام.

رُوح
11-01-2022, 02:23 PM
نعم، أنا أستطيع أن أعمل في المكتب المجاور لك، وأستطيع أن أمشي إلى جانبك في سرداب المكان، بل وأستطيع أن أعد كوب شايي في نفس المكان الذي تعد فيه قهوتك.
أستطيع أن أبادلك السلام، وتحية المساء، ولا شيء يطرأ على تنفّسي لو جمعتنا أربعة جدران.
أستطيع العيش بعقل صديق لك، وقلبٍ محايد.
نعم أنا أستطيع، لو أنّ لا شيء مما كان بيننا قد كان بيننا!

حسنا؛ لكن واقعيّيْن أنا لستُ ممن يدّعون الرّقي الإنساني، أنا لستُ حيادية تجاه وجودك - كلّ وجودك - في هذه الحياة!

رُوح
12-07-2022, 08:38 PM
حلمتُ بك، أأخبرتك؟
لا، لا أظنّ أنّي فعلت!
حين استيقظت، ملأ صدري شعورٌ بالغِبطة
لا، ليس بسببك، بل بسبب كيف تعاملتُ مع مشاعري حين استيقظتُ من حلم تعلق بك!
هذا القلب مليء بالمفاجآت، كلّما قلتُ قلبي انطفأ، قلبي اعتاد، قلبي تقبّل، يفاجئني الشقي بولادة جديدة لذيذة !.