الزميل الناقد الحاذق/ إبراهيم الشتوي..
وكل الأبعاديين
مساء الجمال الشعري الممتد من الفكرة إلى الورقة إلى وسيلة الإعلام والشبكة العنكبوتية!
فضاء الشبكة العنكبوتية لم يسحب البساط تماماً من الوسائل الإعلامية التقليدية حتى الآن ., ولكنه فتح فضاء أشمل وأفقًا أرحب منها .. وأتاح لكل إنسان الفرصة للكتابة والتعبير دون تذاكر مرور الممسكين بزمام الأمور بأنيابهم ..
من ايجابيات القصيدة المنشورة عبر فضاء الشبكة أنها لم تمر عبر عباءة مقص الرقيب ولا محاكم التفتيش الصورية غير المجيزة لما يخالف الطريق الذي تنتهجه .. وأنها لا تستجدي الناشر ولا الصحفي!
ومن سلبياتها .. عدم الفرز والانتقاء وأحيانًا التمحيص وربما تمتعها بالحالة المرضية أو الإنهاك العام!
قالت العرب: "في العجلة الندامة وفي التأني السلامة". إن استعجل الشاعر في كتابة وطرح قصيدته فعلى نفسها جنت بُرَاقِش!
السرقة وفضاء الشبكة.. ثق تمامًا أن لا يسرق إلا المنتج الجميل، فإن سرقت فاعلم أنك قد ابدعت!. وعلينا أن نعترف ونقول أن فلانَ قد سرق انتاج فلان .. صراحةً. متى ما حصل وثبت.
صوت المرأة يصل شعرا ونثرا عبر الشبكة بصورة ميسرة لها.. وهناك من يتلمس إنتاجها الإبداعي ويطرب له ليس لها، وهناك من يقتفي سماع صوت خلخالها ..ولو حُلُمَاً. "(وكلٌّ في فلكٍ يسبحون)". والابداع موجود إن خرج من لدن الرجل أو المرأة على حد السواء. وما يسعدني انتشار ظاهرة استخدام المرأة لاسمها الصريح دون استعارة فهذا دلالة على الوعي والالتزام بالكلمة والحرف والتركيز الشامل على افراز المنتج الجيد.
نعم ساهمت الشبكة في تلاقح الأفكار وتبادل الآراء بصورة إيجابية بناءة والرفع من كفاءة الكتاب والشعراء من خلال تبادل قراءة القصائدة الشعرية والتداخل بين الردود والمشاركات ناهيك عن التواصل الأدبي الرفيع من خلال الفرصة المتاحة السهلة وهي التواصل عبر الرسائل الخاصة بين الكتاب فيما بينهم البعض إن أصحاب الخبرات والتجارب الماضية أو بين الناشئة وأصحاب التجربة. أو من خلال البحث فيما كتب وطرح مسبقًا في العديد من المواقع في وقت لم يكن ذالك متاحا قبل ظهور الشبكة الإلكترونية. وإن كان الكثير من الإكاديمين يأخذه الدرس والتلاميذ في القاعات والتصحيح الورقي عن البذل والعطاء عن الشبكة لأنها قد يعتبر الجهد من خلالها هباءً منثورًا!.
التواصل بين الشعراء والشعراء/ والنقاد في الشبكة له شجون. إن ابرزت نصًّا يستحق الإبراز والظهور وتقديمه بالصورة اللائقة لربما قيل أنك مطبل وإن أبنت عيوبه لكي تستفيد وتفيد كسبت حنق صاحب النص وربما كتاب آخرين معه! فهذه معادلة صعبة الحل في الدالة العنكبوتية. ولكن علينا أن نعلم أن القراءة لشاعر أو لشاعرة ما والرد والمداخلة لما تم تقديم من نص أدبي هو تواصل فكري وتبادل أدبي بناء. النقد والعالم العربي: في ظل هذه المرحلة واللحظة النقد والنقاد أصبحوا مثل خبر العنقاء والخل الوفي! فأينهم في عالمنا الورقي أو الفضائي أو في أي وسيلة إعلامية.. هم قلة وندرة وأن كان الكتاب أنفسهم يأكلون الحصرم فالنقاد يضرسون!.
المادة والشبكة العنكبوتية: لدي قناعة -حيث أن المال عصب الحياة- أن المواقع وغيرها يجب أن تدرّ عائدا ماديا يغطي تكاليف تشغيلها وتكون مربحة لمشغليها. ولكن المواقع في العالم العربي حالة ترف لا كما هي عند الغرب حالة علمٍ صِرْف! فلا أعتقد ذلك. واعجبتني إحالة الزميل نايف العمر لسؤال سعد سيف!.
دمتم جميعًا على خير وشكرًا مرة أخرى الزميل الفاضل إبراهيم الشتوي.