قسوة الغربة والانتظار في شعر خالدة خليل ...قراءة قي مجموعة شرنقة الحمى.... - منتديات أبعاد أدبية
 
معرفات التواصل
آخر المشاركات
[ فَضْفَضَة ] (الكاتـب : قايـد الحربي - آخر مشاركة : نويّر الحربي - مشاركات : 74765 - )           »          صوت وصدى (الكاتـب : فاطمه البلوي - آخر مشاركة : نويّر الحربي - مشاركات : 5 - )           »          جُمُوحُ العَاطِفة (الكاتـب : محمّد الوايلي - مشاركات : 1526 - )           »          مُتنفس .. شِعري ! (الكاتـب : سعيد الموسى - آخر مشاركة : نويّر الحربي - مشاركات : 656 - )           »          حبيت أقول....... (الكاتـب : سليمان عباس - آخر مشاركة : نويّر الحربي - مشاركات : 5979 - )           »          هَفَوَاتُهُم .. !! (الكاتـب : خالد صالح الحربي - مشاركات : 367 - )           »          تبـــاريــح : (الكاتـب : عبدالعزيز التويجري - مشاركات : 35 - )           »          انت لولا المواجع انت مين ..؟ (الكاتـب : محمد بن منصور - مشاركات : 0 - )           »          أكتُبُ ... وسأكتُب ... (الكاتـب : نازك - آخر مشاركة : علي البابلي - مشاركات : 12 - )           »          بقايا رسائل ! (الكاتـب : مريم الخالد - آخر مشاركة : علي البابلي - مشاركات : 324 - )


العودة   منتديات أبعاد أدبية > المنتديات الأدبية > أبعاد النقد

أبعاد النقد لاقْتِفَاءِ لُغَتِهِمْ حَذْوَ الْحَرْفِ بِالْحَرْفْ .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-27-2011, 10:30 AM   #1
د.جاسم خلف الياس
( كاتب وشاعر )

افتراضي قسوة الغربة والانتظار في شعر خالدة خليل ...قراءة قي مجموعة شرنقة الحمى....


تكتب بوجع يناغم ذاكرة الحزن ، وترسم بضوء مشاكس جسد الوقت ، فينبعث الوهج صراخ عتمة تلملم حمحماتها المبعثرة في طريق النسيان ، وتندلق عذاباتها من القلب أغصانا محترقة حد اليباس ، لاجتراح مسارب ضجيج يحتفي باغتيال صمتها المورق في الروح ، تحضره غائبا وتعلن افتراضاتها بحركية ضاجة بالكلام ، وتغيّبه حضورا وتخفي واقعها بسكون ضاج بالصمت ، تحكمها التضادات في نصوص تهيمن عليها شعرية الواقع ومفارقاته فتمنحها قربا وحميمة.

هكذا وجدت الشاعرة خالدة خليل في مجموعتها الشعرية (شرنقة الحمى) الصادرة عن دار شمس عام 2008 في لغة شعرية تمركزت فيها الطاقة الإيحائية بجميع مستوياتها وتراكيبها وصورها ودلالاتها ، ثم تشظت متجهة نحو الاحتمالات الأكثر تعددا ، والتأويلات الأقوى انحرافا بما امتلكت من قدرة فائقة في اشتغالها الشعري الذي يثير الدهشة بوساطة انزياحاتها اللغوية المتعالقة مع الإيقاع الشعري والتشكيل البصري ، لا سيما في تقطيع الملفوظ الذي تتوافق إيحاءاته مع التقطيع صوتا وتشكيلا، ولهذا جاءت الدلالات عميقة في تكثيف لغوي ، وحساسية عالية ، وحالة شعورية تستنفر الذات لتوليد أنساق متعددة تضفي على النص حركة وتموجا في وحدة موضوعية حملت تجربة الشاعرة في غربتها ، وتمردها وخياراتها في رؤية شعرية مغايرة. وتدرك الشاعرة جيدا مدى أهمية التشكيل البصري النصي فهي التي تقول عنه (( استخدام جمالي ووظيفي يتعاضد مضمونيا تعاضدا خفيا، من أجل أن يمنح المتلقي فرصة تأمل أرحب وهو أمر يوجد فرصة إضافة إلى النص من خلال التفاعل الناشئ بين مخيلة القارئ والنص الذي من شأنه تحقيق نوع من التوازن في معادلة الفضاء النصي على الورق، بمعنى أن العملية تفضي إلى انتاج نص جديد في ذهن المتلقي اعتمادا على مرجعياته هو وتداعياتها على النص وهذا في مجمله يمنح النص فرصة العيش في حالة بحث دائمة عن اكتماله اللامحدود .)) ([1])

تستهل خالدة خليل مجموعتها بإنذار مبكر ومستفز لتشد الرغبة في اكتناه عالمها الشعري وزج حواسنا في فضاء نصي استطاعت أن ترسمه بين ( الهمزة ) بوصفها ابتداء اختراق المجاهيل وانفتاح المغاليق أمام جسد الكتابة ، و( تخوم الصفر) بوصفها الانتهاء من هذه الرحلة المضنية. إذ وضعتنا منذ البداية أمام فعل تنافري يقوم على التضاد في واقع رمزي مؤثث بلغة شفافة ، اعتمدته الشاعرة في تقديم جمالية التراكيب وغرابة الصور الشعرية والانزياحات التي انتهكت اللغة المعيارية ، وقد تمظهر هذا الفعل الشعري في بنية (الابتداء/ الانتهاء ) و (الحضور / الغياب) لا في هذه القصيدة وحدها فحسب ، وإنما في اغلب قصائد المجموعة .

((قادمة ريح الحمى ))

تنذرنا الشاعرة أو تنذر نفسها من (ريح ) معرّّّفة بإضافتها إلى (الحمى) وقد عملت هذه الإضافة على امتلاك الريح خصائص معينة تبعدها عن حالة التماثل مع باقي الرياح ، ويبدو للمتلقي أن هذا الإنذار لم يكن اعتباطيا ، ربما لأنه قابل لتصدير عدواه إلى مناطق أخرى قد نكتشفها فيما بعد. والمتلقي لا يخضع لهذا الإنذار على الرغم من استفزازاته بل سيتوغل في النص أكثر كي يرى لم هذا الإنذار ولمن؟

((انتبهي يا أوراق العمر / ثمة طائش يستهدف السطور / طائش اسميه الزمن))

إذن هي تنذر أوراق العمر من الزمن الذي أخافها كثيرا وأقلقها فاخترقت رغباتها شهوة جنونية في القبض على ما تبقى من هذه الأوراق في تذكارات وتوقعات بوصف الزمن (( معطى مباشر من معطيات الوعي ، وتركيب منطقي يدعي الصحة الموضوعية )) ([2]) :

(( وحين يفرّ الزمن باتجاه الغروب / يتحرر لجام الذهول / أمام شرائع شيّدتها موائد مهجورة / لتدونها الحمى على أصابع الريح ))

ونتساءل ماذا تفعل الشاعرة كي توقف طوفان هذه المكابدة؟ وكيف توقف نزيف الحرف وهو يحفر أخاديده في أرصفة العمر؟ تجيبنا بثقة ترتكز في يقين خياراتها المشرعة أمام قسوة الانتظار:

((تدثري أيتها الأوراق / تدثري /بضوئي ))

ويتعالى الضوء هنا عن المعنى القاموسي وينحرف عنه بقوة ملحوظة في بنية إيحائية شكل الرمز فيها طاقة انفعالية وتأثرية بدأت بها الشاعرة مجموعتها الشعرية في تماسك يتمتلك حسب تودوروف عناصر حضورية وغيابية : فالحضورية هي تشكيل وبناء وتكون على مستوى البنية السطحية للنص ، والغيابية هي علاقات معنى وترميز ودلالة ، وتتنوع هذه المكونات في أفق احتمال وتأويلي لاكتمال الشعرية في عوالم متصالحة ومتنافرة تعيش الواقع والحلم والهجر والشوق في (( حركة تبدأ من السطح وتتسامى في الأعالي وتغوص في الأعماق ، هي العبور من الثبات إلى الحركة والتحول لكنها تظل السبيل الأمثل لتأليف جمال متكامل العلاقات ، متناغم الأصوات)) ([3])

بعد أن تشخص الشاعرة علة مكابداتها تحاول أن تعطي العلاج الملائم لتلك العلة ولان الزمن في كل المفاهيم ومختلف العلوم يشكل هيمنة وجبروتا في صيرورته الأبدية تقف الشاعرة قبالته وتكلمه بوصفها خصما عنيدا لسطوته بانفعال نفسي ومشاعر يشوبها التوجس من التعامل مع خداعاته المستمرة وتأبطه لألاعيبه المخفية في تقويمه المخيف.

(( أيها الزمن / أنلعب جلادا وضحية؟/ أو أدوارا وأقنعة ؟ / أو جاسوسا ومشنقة ؟))

إلا أن الشاعرة لا تيأس أمام الزمن بل تتمرد عليه وتحاول أن تتجاوز المعوقات التي تمنعها من اختزال الزمن في أفعال تحتويها مسافة شاسعة من الذهول لتنصب الشاعرة فخاخ أسئلتها الموجوعة ليس في هذه القصيدة فحسب ، وإنما في اغلب قصائد المجموعة بوصفها مرتكزا أساسيا ، استطاعت أن تبني تشكيلاتها اللغوية عليه ،لتعلن - في فضاء التمرد الذي يغادر (التابوات) - انتماءها إلى هذه الفخاخ بجرأة نادرة تحمل سحرها الأبدي في ترويض خياراتنا بقبولها أو رفضها :

(( من قال زكاة الجسد / فوق أرصفة العشق غواية / والتسكع بين طواحين اللهب / انتحار آخر ورقة من زهرة الجسد الفضي))

وإذا كانت زكاة الجسد خطيئة تترتب عليها تفاصيل تشمل في طياتها المدنس والمقدس ، فان الشاعرة تمنح لنفسها شارة الخلاص من تبعات هذه الخطيئة :

((لست ملاكا / يا شرنقة الحمى / بل / أنا / امرأة/ من / نااااااار))

لقد خولت الجرأة الشاعرة دخول فضاء تتلظى فيه الحواس، وتتقد لتعلن كل التأويلات هزيمتها ، لتكون لغة الجسد أكثر دهاء والعري في زمن المقاصل وشاية ، والمساء بداية العتمة التي تمنح الجسد اشتعالا ته في تجسيد بنية : الحضور/ الوهم (( ما زلت التجأ إلى قلمي / أملا أن ينعشني حد الشهقة ))، ((امتلأ الوهم / يرسم خطى نساء من الشرق / ونساء ينشرن رغباتهن على حبل أفق عتيق / لا تشده سماء)) والغياب / الحقيقة ((أو يخذلني فيعود إلى أحضان / سباته الطويل )) و((...يوما سأحرق أوراق الصبر كلها / وانثر رمادها في فراغ الغياب))

ولا تكتفي بهذا القدر من الإيهام الشعري الشفاف وإنما تعلن صارخة :

(( ومن نار / امرأة أنا )) و(( على إيقاع عشب اخرس / ارقص / وأنا أراه ينبع من عنق الليلك / زمني طوفان قش / يهدر في فنجان مجنون / فيما تنقر غربان صمتي / سنابل اغتراب))

وتستمر في احتراف البوح الشعري لتعمل على أيهام المتلقي وتوريطه في كسر أفق توقعاته ، فحساؤها الذي يمنحها القوة في استمرارية العيش هو بخار القوافي ، والفراش الذي تريح عليه جسدها هو قصيدة النثر :

((يا شرنقة الحمى / سأبوح الآن / حسائي بخور قوافي / وفراشي قصيدة نثر / تولد من برق/ وتتلقفها اكف برتقال بأبواب مثقوبة ))

وتقود لفظة ( العتمة ) في معظم النصوص إلى المكوث في بنية الحضور والغياب ، فخطابها الشعري يتجه في هذا الاتجاه بشكل مكثف وتكاد تشكل هذه النية هيمنة واضحة في نسق موضوعي مؤثثا بالاندهاش ، ومشغولا بإيقاع الفكرة :

((ربما قدرا كان / أن أضاجع غول العتمة / وتدثرني رغوة الدهشة )) ،((مرآتي سماء تمرد / ومن بين أصابعي تهطل / بلاغة عتمة / يا شرنقة الحمى / سردي ظِلُّ ضَلَّ في أغوار المستحيل))

وتتعالى سخريتها من المجتمع الذكوري الذي يستلب انتماء الأنوثة إلى خانة الشراكة الحياتية في وسائلها وغاياتها في الآن نفسه ، فتستسلم بصمت لفاكهة الجسد إلا أنها تبقى مضرجة بالتحريم كغيرها من النساء اللواتي يعطسن حريات ، ويؤرخن لوصية شرق ي ح ت ض ر ر ر ر ر ر حسب تعبيرها:

((هناك /إلى عتباته المقدسة ادخل/ بقدمين عاريتين/ ووردة بيضاء/ وراية حمراء/ مضرجة بالتحريم))

وتصعد خالدة خليل من غضبها باتجاه التمرد فتوجه خطابها الشعري إلى الحرية مباشرة لتحضها على إثبات وجودها بالقوة:

عند تخومك يا حرية / تحط راحلة الكلمات / وعلى راحة وفائك يا كهرمانة / لا تثمر شجرة التمرد / تمردي ))

إن تجربة الغربة التي تطرقنا إليها في بداية المقاربة (( هات يديك يا حلم / ودثر بريشك برد غربتي / وانفض ريشك أنت يا حنين / في فضاء المسافة بين / الهجر والعودة )) استطاعت أن تتوغل في أعماق الشاعرة وتمنحها اغترابا روحيا ظلت تعاني منه في عزلتها وما يرافق العزلة من انكسار نفسي حاد يلقيها في أحضان الملل فتخاطبه بمفارقة ملحوظة للتخلص منه وهي تنادي عليه :

((وأنت يا ملل / تكثف على زجاج نافذتي / ساعة تدبقه الغربة / ويؤطره الوهم / واكتبني قصيدة / لما تزل ، تنتظر / ر ذ ا ذ م ط ر .))

إن الكتابة في الغربة عند خالدة خليل ((تنطلق من نفس اعتادت الضبط والصبر، هل يمكنك تصور المعنى الحرفي لحقيقة أن تكون بعيدا عن وطن اضطررت لتركه في مرحلة ما من عمرك ثم تراه من بعيد يعاني الموت كل لحظة وليس باستطاعتك فعل شيء ملموس؟!!!! )) ([4])

وتتحول سكونية الملل إلى حركية القلق في أدق التفاصيل ،وبسبب هذا التضاد تتصاعد حدة ألازمات فينشطر الصبر ويتشظى الظل ، ويبقى الوهم في دائرة الغياب يمارس هيمنته النصية في تضاد تام مع الحقيقة في دائرة الحضور :

((من رمل القلق / وانشطار الصبر / الملم ظلي المنفرط / لأراك / شاعرا يجيد رسمي على خزف حلم ويعمد بالواني شفاه الوهم ))

وتشتد قسوة التذكر عند خالدة خليل، فتمرق من ثقوب النسيان تذكارتها على شكل طيور ليلية ، ويعطينا هذا الإيحاء توغلا أكثر حدة ونشاطا وخفة وسرعة في دائرتي الغياب والحضور بتكرار متلاحق من خلال تكرار لفظة( تتهاوى) بإيقاع سريع الحركة لينضوي تحت البنية المشار إليها :

((من ثقوب النسيان / تتهاوى خفافيش حلمي / على صدر رغبة / تتهاوى / فيما ينث جناحاه حزني)) ،(( أيها الطائر / واصل رحيلك الفضي مع غيوم الندم / في زمن لا يأبه التأويل )) ،((ارشق الليل الهائج / بحسرتي / أو اشطف بها عاره / هكذا يفقد اتزانه فـي الرأس الكون ))

كما يأخذ الوطن مساحته المحفورة في الذاكرة ، في عاطفة متأججة تحاول التخلص من كينونة الشقاء والغربة ، في ترميز لغوي شفاف يحمل معطيات دلالالية واضحة لا يشوبها التعقر ولا التعقيد ولا الإغراب اللغوي أو الإيغال في مجاهيله المظلمة:

(( هذا هشيمك / يسافر في دمي / تاركا ظلاله لجرح عتيق / في صالة مزايدات / وعلى طاولة مستديرة / نجوم تملأ الأقداح وأرقام وطوائف ورتب/ وخيانات / وربما آثار قلم كان ينبش / عن أفواه ركلتها الحروب))

ومثلما سخرت الشاعرة من الهيمنة الذكورية نراها تسخر الآن من الضعف والوهن الذي ينخر جسد الوطن ، وتكمن سخريتها في الاعتراف بأن كل ما تملكه لا يتجاوز عيدان الكبريت الفاسد الذي لن يقبل أحد على شرائه فعندها ماذا ستفعل؟ إنها ستقايض حزنها القديم بحزن جديد، وهذه سمة الخنوع التي غلفت الواقع العربي ، وجعلته صغيرا في القياسات الدولية لقوة كل شعب من الشعوب :

((أما أنا / فلا املك غير عيدان /كبريتها الفاسد / ربما أبيعها عند أرصفة عجز، أو أقايض بها حزن بحزن ))

أما البنية اللونية التي اختزلتها الشاعرة في ثلاثة اسطر شعرية فقد أخرجتها من رتابتها الدلالالية ووضعها المألوف في سياق نصي جرى مجرى التمثيل والترميز والإيحاء فخرجت عن دلالاتها الواقعية لتمارس انزياحاتها بشفافية طغت على المجموعة كلها وتكاد تكون ميزتها الواضحة في اقترابها من قصيدة النثر بوعي حققته الشاعرة في عالم ابتداعها الأدبي :

((الأحمر : نار تفحم خبز الفقراء / الأصفر: آلام تعزف على ناي الانتظار / الأخضر : يقظة الروح في الدهشة ))

وتلجأ الشاعرة أحيانا إلى توظيف المهمش في الواقع المعيش وتمنحه بعدا اشاريا في اشتغالها الشعري ليعكس مدى هيمنة شعرية الواقع في هذه المجموعة :

((التجأ إليك / وتنامين في عراء الهلوسات / يا سيجارتي / حريتي بين أصابعك / وبين أصابعي روحـك التي تحترق لأجلي/ مأواي في دهاليزك / ومأواك رمـاد آهاتي ))

ويبقى الغياب الهاجس الأكثر افتراضا في الواقع النصي ، وانتظار اللقاء أقوى وألذ قسوة بكل تجاذباته الروحية والجسدية :

((وعلى الأسطح المقاومة للثلج والمطر/ يا للانتظار ...الانتظار / ما تزال ريشتي / تنضح ا ل ل ق ا ء / وأنت لما تزل / تخفف محبرتي بماء أوهامك العكر ))

إن الشاعرة تجعل من المجموعة نصا دائري البنية بوساطة النقطة التي ابتدأت منها وانتهت إليها ، أو في اقل تقدير إنها جاءت بوحدة موضوعية أضفت إليها متانة وتماسكا فريدين في عالمها الشعري ، لتختتم اسئلتها الشائكة بوجع الانتظار من جديد:

(( هل اهذي / حين ابحث عن عشبتي الضائعة / بين نفايات عصر قاحل / يا شرنقة الحمى ؟

تحتاج مجموعة ( حمى الشرنقة ) للشاعرة خالدة خليل إلى وقفة نقدية أكثر تأملا، ولا سيما في البنية اللونية، وتوظيف المهمش شعريا، إذ لم تستطع هذه المقاربة المتواضعة أن تتجاوز عنوانها.

([1]) الفضاء النصي عند عدنان الصائغ، خالدة خليل ،صحيفة التاخي العدد 4921 بتاريخ 172006/12/.

([2]).الزمن في الأدب ، هانز ميرهوف . ترجمة اسعد رزوق: 12 .

([3]).طاقة اللغة الشعرية وتشكيل المعنى في قصيدة الربيع لأبي تمام ، دراسة نصية، عبد القادر الرباعي ، مجلة فصول ، المجلد الرابع عشر ، العدد 2 صيف 1995 .

([4]) لقاء مع الشاعرة

 

د.جاسم خلف الياس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-27-2011, 11:54 AM   #2
إبراهيم الشتوي
( أديب )

افتراضي


المشرق المغدق .... د.جاسم خلف الياس


مرحبا بك وبمدادك النور ..

سكبت الضوء على تجربة شعرية للشاعرة " خالدة خليل " تستحق الضوء ..

بكل ما تحمله من تفاصيل ومحاصيل مثرية ومثمرة بانزيحاتها الأسلوبية والبنائية واجتراحتها ومقاربتها ..

مفعم هذا الحضور بالوعي ، ومكتنز بالإبداع والنعناع ..

ننتظر هطولك القادم بكل شوق وشروق ..

دمت بالقلب وبالقرب ..

تقديري .

 

التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الآن كتاب " مسارب ضوء البدر" في مكتبة : جرير-العبيكان-الشقري - الوطنية .
twitter:@ibrahim_alshtwi

http://www.facebook.com/MsarbAlbdr

إبراهيم الشتوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2012, 01:04 AM   #3
سعيد الموسى
مشرف أبعاد الشعر الشعبي

افتراضي



د . جاسم ... أهلاً بك
.
.

قرائتك مليئة بالوعي وتتساقط ثمار المعرفة منها ..
أشكرك عليها كثيراً

 

التوقيع


____

إما نجي : فوق الغمام
والا - بلاش من الكلام !

سعيد الموسى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2012, 03:56 AM   #4
علي الحسني
( شاعر وكاتب )

افتراضي


حييت أخي الكريم د. جاسم

أتيت للإحتفاء بك وبما أتيتت به
سأعود لاحقاً بإذن الله

 

التوقيع

الأرض أنثى لاتنجب إلا إذا أمطرت بالحب

علي الحسني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:46 AM

الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.