الجانب المظلم - منتديات أبعاد أدبية
 
معرفات التواصل
آخر المشاركات
إيراق واحتراق (الكاتـب : ذات طيب - مشاركات : 22 - )           »          وجهة نظر (الكاتـب : عبدالرحمن مقبول الزهراني - مشاركات : 18 - )           »          فنتـــــــــــــــازيـــــــــــا! (الكاتـب : عمرو بن أحمد - آخر مشاركة : سيرين - مشاركات : 762 - )           »          احترامنا للعالم الطبيعي في صور (الكاتـب : سيرين - مشاركات : 22 - )           »          مشاعر وأحاسيس (الكاتـب : عادل الدوسري - آخر مشاركة : سيرين - مشاركات : 1 - )           »          إن قتـلت النـور : احييت العتَـــم (الكاتـب : علي القرني - آخر مشاركة : سيرين - مشاركات : 4 - )           »          لك بك عنك منك (الكاتـب : محمد قسمي - مشاركات : 0 - )           »          هــايــكــو (الكاتـب : حسن زكريا اليوسف - مشاركات : 205 - )           »          عَـبَق..! (الكاتـب : ذات طيب - آخر مشاركة : ضياء شمس الأصيل - مشاركات : 12 - )           »          قالت لي السمراء (الكاتـب : حسام الدين ريشو - آخر مشاركة : ضياء شمس الأصيل - مشاركات : 5 - )


العودة   منتديات أبعاد أدبية > المنتديات الأدبية > أبعاد النثر الأدبي

أبعاد النثر الأدبي بِالْلُغَةِ ، لا يُتَرْجِمُ أرْوَاحُنَا سِوَانَا .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-16-2020, 12:58 PM   #1
الطاهر حمزة
( كاتب )

الصورة الرمزية الطاهر حمزة

 







 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 0

الطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جدا

افتراضي الجانب المظلم


يقف خلف المرآة في بذلة سوداء، وساعة سويسرية فاخرة. يرتب لحيته الكثة بمشط صغير ، يمرره ببطء وسلاسة؛ وهو يراقب انسلال أسنانه وانغماسها. يكاد أن يلصق وجهه على ظهر المرآة، منقّلاً بصره بين بؤبؤي عينيه السوداوين اللتين يضيقهما ويفتحهما في تركيز، عازماً على إيجاد الفرق بين قطريهما؛ كما أنه يقسم على أن يراهما في آن واحد. يتلمس القرنة بين حاجبيه لينزلق بسبابته على طرف حاجبه الأيمن وصولاً إلى الجرح الحديث الذي أحدثته شفرة الحلاقة على خده؛ سرعان ما يتبخر الدم السائل منه.
ينظر إلى الساعة في يده ليجد عقربيها متطابقين، فيحدث نفسه أن الوقت قد حان. يخطو خطوتين نحو الكرسي الوحيد الذي يتوسط الغرفة، ذات السقف الزجاجي، ويلقي بجسده عليه. يمد يده إلى الأرض ليلتقط القناع الأسود الملقى أسفل الكرسي، فيرى انعكاس قرنيه الضخمين على مقدمة حذائه اللامع. يسند ظهره إلى الخلف وهو يمسك القناع بكلتا يديه؛ يرفعه إلى وجهه، ثم يغطيه. يغرقُ القمرُ المطل عبر السقف الزجاجي الغرفةَ في ظلامٍ دامس؛ حتى أن حلقة الضوء المحيطة به قد تلاشت.
يغمض عينيه فيحل هدوء تام؛ دام لثوانٍ فقط قبل أن يصرع طرقٌ قوي باب الغرفة الضيقة، فيسقطه إلى الأرض مصدراً دويّاً عالياً. يقتحمُ الغرفة فتى ضعيف البنية، ورثّ الثياب، مستغيثاً طالباً الحماية؛ يرفع الباب سريعاً بيديه الداميتين كيدي قصاب، ليغلق الغرفة. يجري إلى الركن القصيّ من الغرفة بعد أن تأكد من إغلاق الباب. يتكور على نفسه على الأرضية كجنينٍ مُجهَض حديثاً، يلطخُ وجهَه الدم؛ وهو يبكي ويرتجف.
القمرُ المظلم ومخلوقاتٌ أخرى تظهر فوق السقف الزجاجي، جميعهم يجلسون الآن لمشاهدة هذا المسكين الذي يغطيه قرصُ ضوء، وهو ينتحب ويئن في الزاوية،بعينيه السوداوتين ولحيته الكثة، وحاجبيه السميكين؛ بينما يخفي الجالس على الكرسي وجوده جيداً على الجانب المظلم من الغرفة.

 

التوقيع

فلنهرب معاً إلى اللا مكان؛ و إلى ما قبل الزمان..

الطاهر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2020, 02:55 PM   #2
سيرين

(كاتبة)
مراقبة

افتراضي


كم من اقنعة سوداء تحاول اخفاء الجوانب المظلمة الغير قابلة للتحول
اسلوب جمع التشويق والغموض بما يتيح افق شاسع المدى للقاريء
سلمت يمناك كاتبنا المبدع \ الطاهر حمزة
مودتي والياسمين

\..نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

سيرين متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2020, 10:28 PM   #3
نادرة عبدالحي
مشرفة أبعاد النثر الأدبي

الصورة الرمزية نادرة عبدالحي

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 35123

نادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعةنادرة عبدالحي لديها سمعة وراء السمعة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

فعالية النثر الوسام الفضي



افتراضي




الكاتب الفاضل الطاهر حمزة بالفعل يمتلك الإنسان جوانب عدة في شخصيته واسلوب حباته

ويعود ذلك للظروف التي يمر بها ويواجها ،

مشهد مؤلم ومؤثر للحظة التي يتذكر فيها الحدث الذي لا يستطيع التخلص منه ،

اقتباس:
يتكور على نفسه على الأرضية كجنينٍ مُجهَض حديثاً، يلطخُ وجهَه الدم؛ وهو يبكي ويرتجف.
سلم البنان كاتبنا الفاضل ودامت محبرتكم عامرة بكل جديد وابداعي وجميل وهادف ،

 

التوقيع

بعقلي أُحطم الجليد من حولي
....
....
نادرة

نادرة عبدالحي متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2020, 05:18 PM   #4
الطاهر حمزة
( كاتب )

الصورة الرمزية الطاهر حمزة

 







 

 مواضيع العضو
 
0 صدى
0 مجهول
0 هربتِ اللؤلؤة..!
0 جنينُ حرْف..!

معدل تقييم المستوى: 0

الطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جدا

افتراضي


الأقنعة تسترُ العيوب وتخفي تعابير الوجه التي تفضح مشاعر الإنسان؛ ففي بعض الأحيان السترُ واجب.
كل التقدير والإحترام. 🥀

 

التوقيع

فلنهرب معاً إلى اللا مكان؛ و إلى ما قبل الزمان..

الطاهر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2020, 05:34 PM   #5
الطاهر حمزة
( كاتب )

الصورة الرمزية الطاهر حمزة

 







 

 مواضيع العضو
 
0 الجانب المظلم
0 فزاعــــة..!!
0 سمراءُ أخرَى
0 مجهول

معدل تقييم المستوى: 0

الطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جداالطاهر حمزة لطيف جدا

افتراضي ما قبل الوصول


عندما اخترقت الرؤوسُ المعدنيةُ المدببةُ صدري وحنجرتي وفرقت أضلعي؛ ابتلعتُ صوتي. كنتِ تشاهدينَ التلفازَ حينَها. لكم تمنّيتُ أن تعرضَ القناةُ جميعَ حلقاتِ مسلسلكِ المفضلِ حينها، ريثما يجد المسعفون طريقةً لاستئصالِ نصفي المقدّدِ من السُّور.
ما الذي دعاكِ للخروج إلى الشُّرفة؟ سمعتُ صراخِك القادم من الأعلى؛ لكنني لم أقوَ على الإلتفاتِ، فجسدي الآن مثبّتٌ إلى شوكةِ طعامٍ كبيرةٍ وصدئة؛ كما أنّ طعمَ المعدنِ أثقلَ لساني. على أيّ حالٍ كنتِ في طريقِك إليّ.
كان الدمُ ينسابُ دافئاً على ذراعِي إلى باطنِ يدِي، التي وحّدت تعرجاتُها مسارَهُ إلى سبّابتِي، فتساقطَت قطراتُه على البلاطةِ البيضاء المُتصدِّعة: قطرةً بعدَ قطرة؛ كصُنبورِ ماءٍ عطِش. جزيئاتُ قطراتِ الدمِ المتطايرةِ والمرتدة من اصطدامِها بالأرضِ، تبدَّتْ لي أبعادُها واضحةً جليّةً؛ عرفتُ أقطارَها وأحجامَها، ودرستُ تناثرَها وتشظِّيها إلى ذراتٍ أصغرَ فأصغر؛ لكن بلورتين غطّتا عينيّ، فأضحى المشهدُ ضبابيّاً.
اختلطت الأصواتُ بالأسفل وما زلتُ معلّقاً فوقَ جمعٍ من الفضوليين، الذين لم يفعلوا شيئاً لإنزالي بعد. لم يبدُ أنّ أحداً يهتم. اختفى المُسعفُون، وسيارةُ الإسعاف قد بح صوتُها؛ فآثرت السكوت.
لم تصِليني بعد يا أمّاه، والأصواتُ حولي بدأتْ تذوب وتتلاشى. كنت قد بدأتُ أشعر ببردٍ شديدٍ يسري عبرَ جسدِي الذي يرتعدُ بشدةٍ كمحركِ سيارةٍ خرِبة.
كقطرةٍ حبرٍ في كوبِ من الماء: بدا بين الجموعِ الضبابيّة شبحٌ أسود. اقتربَ حتى وقفَ على اللوحِ الأبيضِ الملطّخِ بالأحمر القاني، تحتَ رأسِي مباشرةً. لم تأخذ قطرةُ الدمِ الأخيرةِ هذه وقتاً، حتى أسمع صوتَ ارتطامِها الخافتِ، وجزيئاتها التي لم تتناثر هذه المرة؛ كأن الظلّ قد قام بامتصاصها.
ها قد أتى صوتُك بعيداً _يا عزيزتي_ كقطارٍ أخيرٍ؛ وها أنا الآن أغادرُكِ كمحطّةٍ مهجورةٍ بلا مُسافرِين. أغادرُك محمُولاً إلى الجانبِ الآخرِ من القمر؛ فلقد اتضح أن للظلّ جناحان، وقرنان أيضاً..

 

التوقيع

فلنهرب معاً إلى اللا مكان؛ و إلى ما قبل الزمان..

الطاهر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2020, 08:12 PM   #6
صفاء فؤاد
( كاتبة )

الصورة الرمزية صفاء فؤاد

 






 

 مواضيع العضو
 
0 وجهةٌ ضائعة

معدل تقييم المستوى: 0

صفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعةصفاء فؤاد لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي


اعجبني جداً ماكتبت.. وكل سطر اقرأه كأنني اراه امامي..
تحية مني لك ولقلمك ..

 

التوقيع

ابعتذر لك ..، سالفتنا كل بوها باختصار..،
إنّي انا المخطي ولا جاء منك يالغالي قصور.

صفاء فؤاد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تأهيل المعلم !!! نوال الشمراني أبعاد المقال 12 02-12-2018 05:31 PM
انهيار هيبة الدولة بانهيار هيبة المعلم إبراهيم عبده آل معدّي أبعاد المقال 10 06-06-2015 01:34 PM
علم النفس اللوني ( Color psychology ) نازك أبعاد اللون 10 11-02-2014 05:09 PM
تخيلوا ...طالب يُقَبِّل قدم معلمه !!! ( أجلكم الله ) حمد الرحيمي أبعاد العام 8 04-04-2007 08:49 AM


الساعة الآن 10:54 PM

الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.