مشاهدة النسخة كاملة : أجنحة وأغاني
مشعل فايح
11-25-2009, 10:36 AM
البارحة.
أوجعتي الليلة عناق
لجل الفرح.. والإشتياق
وانا أشرب العمر بتعب
من دون سكر.. او مذاق.
البارحة كنتي على حد البكا
وانا على أطراف الشهاق.
باريس.. بنت مدللة
ما تعطي الأغراب وجه
ولا قفا.
حتى الدفا تستغفله
لين يتماثل لإحتراق.
وانا هناك.. خلفك هناك
لا ني معي ولاني معاك.
اجمع الضيقة غنا
غنا
غنا
غنا
للإختناق
مشعل فايح
11-26-2009, 01:28 PM
أحياناً. نرتجف دون برد.. وكأن موجة من عسم
تخترق الجسد.. وتهزّ اصغر شريان فيه.
تصل الى مناطق لا يحتمل ان ذرّة في هذا الكون
مرّت بها, نتحسس أجسادنا.. نتفقد مرايانا. عندما
لا نجد شيئاً.. نتفقد حتى الجدران المحيطة بها.
حالة استعصت علينا أن نفقهها ولكن. طلما ان تلك
الاجزاء المتصلبة المتكلّسة على بعضها قد جرت
بما فيها ايا كان.. فنحن على الاقل بمأمن من الموت
بصيغته المحزنة. المجهولة.
أشيائنا التي تخلينا عنها. خوفا أو طمعاً تترد حتى تقول
لنا ان العمر كالحصن المنيع.. وان الأعمار المرتبة في
سلم الكون تتداخل لتأخذ من بعضها وان استعصت الفكرة
على قاصري العلم والدين.
أشعر أنني في أقسى المواقف لي في السماء من يحبني
فالعمر الذي يبدأ عده التنازلي ثورته الموسمية. اشعر فيه
بهذا الشعور الغريب.
هذه المرة الأمر مختلف.. ربما في سلم الأعمار من نزع
غطاء العمر حتى عن موجاته الباردة لتصطدم بكهولة روحي
تكسر منها الهش.. وترتب بعثرة الباقي.
تحت اعصار الأعمار.. يقف رافعا ذراعيه بإتجاه السماء
يا رب الأعمار..
يا رب الأعمار..
مشعل فايح
11-26-2009, 07:41 PM
مجموع درجاتي العام لم يؤهلني بفارق نسبة مئوية واحدة لأكمال دراستي
في اللغة التي طالما أحببتها وتفوقت فيها
خلال السنوات الست التي درستها , ولذلك بدأت البحث عن لغة أخرى مشابهة لها,
كانت هي لغة الحب, والفنّ ومصنّفة عملياًُ بأنها لغة البروتوكول الدولي
( وما اشدّ وقع هذا المصطلح) حينها.
كنتُ اتخيل نفسي وصيّاً على بني جلدتي ولغتي, وكان يتردد علي مشهد لي
وأنا أتوسط مجموعة من الشباب والشابات الأجانب وأشرح لهم بإسهاب
عن لغتي الأم, ثقافتي, ديني ووطني. وهم يتابعون بين مقتنع ومحاولٍ للإقتناع وباحث عن حقيقة.
ثم ينتقل بي المشهد وأنا أدقق آخر صفحة لكتاب علمي أظنه اضافة
للمكتبات والمتلقي والباحث العربي كنت قد ترجمت صفحاته الثلاثمائة وثمان وتسعين
وأنا منهمك في الصفحة الأخيرة منه قبل أن أعرضه على مجمع اللغة العربية والذي
ايضاً كثيراً ما حلمت بأن أكون أحد اعضاءه الدائمين ... وفجأة
ينقطع بي المشهد وأنا أضع آخر رصاصة في مخزن الذخيرة استعداداً لتوجيه ضربة
إستباقية لأحد أوكار الظلام في عاصمة الحب والسلام والثقافة.
للحظة لم أكن انتمي الى أي لغة درستها, أو حتى كبرت وأنا أنطق بها. بل كانت لغة جديدة .
ابتدعت للقتل والقتل فقط هي لغة الرصاص. المفعمة برائحة البارود والحديد الصدئ نتيجة
التخزين الطويل للسلاح.
عبثت بملقم السلاح وأنا أنظر الى زميلي الذي كان بجانبي.
زميلي في كل شي إلا في الأحلام الموؤدة تلك والذي بادلني نظرة
استغراب وهو يقول: مشعل!! وش فيك اليوم؟
لم اجب على سؤاله فقط أشحت بنظري عنه الى زميل آخر
وهو يرتدي درع واقي من الرصاص. وفكرت ساعتها في تناقضات الموقف.
هل درست كل تلك السنوات لأضع خوذة ودرع لم يصنعا الا لإسكات لغة الحياة.
او اي لغة اخرى.. ليس مهماً ان تكون جيدة او سيئة ولكنها لغة وجدتُ نفسي أتحدث بها.
ودون ان أشعر بغبائي وجدت نفسي انزع عني السترة الواقية والخوذة .
صرخ بي صاحبي ولكن الوقت كان قد فات على ارتداء ما نُزع
كنت في عملية مشابهة بكامل تجهيزاتي وكنت أفكر بصمت
انما في هذه المرة أتذكر أني كنت أتمتم بآيات قرآنية وارجف بشكل غريب.
ثم يتجلى خلال هذا الموقف مشهد آخر.
كانت تحتسي فنجان قهوتها في مكان بعيد. على شرفة كبيرة
مليئة بالورود وتقرأ في جريدة قصة حب قصيرة ثم يسدر خيالها بقصيدة
حبٍ كتبها شاعرها في لحظة حب. لتتنهد بأعذب ابتسامةٍ عرفها ثغر قائلة:
اللهم احفظه.. الهي. اني احبه.
ينقطع المشهد تحت صوت القائد وهو يأمر بالتراجع تحت رائحة البارود
المنبعث من احدى النوافذ. وبمسمع من لغة الرصاص التي انتجت خلال
ساعتين عيون اختلط ملح دموعها بحرارة البارود المستعر والقنابل مسيلة الدموع.
وفيما بين انقطاع للمشهدين الأخيرين لا أذكر إلا صورة تلك المرأة
وبعض آيات من سورة يس. غير أن أحد الزملاء يتذكر جيداً أني كنت
أهذي بأن بوتو هكذا ماتت وأني لفترة ما تحدثت بلغة أجنبية يجهلها.
ثم تمتمت بإسم انثوي جميل.
أرمي نفسي على مكتبي وشعري مبلل بالماء وروحي مبللة بالتعب
وبيدي كوب قهوة (فرنسية) وبعد راحة قصيرة عرفتُ أن صفحة أخرى
ملوثة بصراع اللغات والإيديولوجيات طويت.. كانت فيها لغة الرصاص
هي الكلمة العليا ربما لأنها اللغة الوحيدة التي لم أدرسها بشكل مفصل
ولكنها كانت فعلاً هي اللغة الجامعة.. للحب.. والحرب.. والسلام.
هي اللغة التي لم تكن تعترف بالأحلام الموؤدة وكان الواقع الذي درّسنا
من تربوياته أبيات مثل (السيف أصدق إنباءا من الكتب) يطبق لنا عملياً
بعد إهمال العلم والدرجة العلمية ويبرهن أن الرصاص أصدق وأفصح
لغات العالم . وأنك عندما تخونك جميع لغات العالم. حتى في ترجمة
حبك. لحبيبك /لوطنك / لنفسك. فأنت بأحد المأمنين
في ظل لغة الرصاص. .والنار.
مشعل فايح - الرياض - 29-12-2007
مشعل فايح
11-27-2009, 03:40 AM
قالت صحيح..
عندك قلوب كثار.!!
قلت أسألي المحّار
قالت بعيد..!!
قلت اسألي البحّار.
انا ما جمعت الدان
ولا عشقت فيوم
هذي المواني
هذي المواني أسوار.
قالت تحب التيه..!!
هو طبع.. ما تخليه..!!
قلت الغرق أهون
من لعبة التيار
انا ما انتظرت ايدين
ولاني أحد فـ أثنين
بكيت وحدي فيوم
ومشيت وحدي فيوم
وبرحل غريب ديار
قالت لي ما جاوبت.!!
عندك قلوب كثار.!!
قلت اسألي الأشجار
وعشٍ صغير.. صغير
فوقه ثلاث طيور
واحد.. رمته الريح
وواحد.. رماه الجوع
واخرهم اللي طار
من عشه المسلوب
قالت لي ما جاوبت..!!
قلت اسألي عيوني
عن قصة الأمطار
على جبال الملح
واللي نبت من ليل
وأحلامه الزوار
لإحساسه المنكوب
قالت لي ما جاوبت.!!
عندك قلوب كثار..!!
قلت القلوب كثار
بس ما سألتيني.؟
عندي صدر لقلوب.!؟.!؟
مشعل فايح
11-27-2009, 04:47 AM
وصاحب الرداء الأزرق..
يسحب الفضاء الى المقصلة
يتدلى منه العيد...
وتسقط الغربة خاتم من اصبعه
يلتقطه فتى متشرد.. ويهرب به
الى صائغ.. يلوكه بضرسه
يعطي الفتى خمسة سنتات
يهرع بها الفتى الى الشارع
الصائغ.. يلبس الخاتم.. ثم يتأفف
ويرمي به في سلة المهملات
الفتى.. يشتري بذكرياتنا علبة
سجائر مغشوشة.
وينفث الدخان.. فرحة عيد
مشعل فايح
11-28-2009, 10:39 PM
اصابعي العشرة ... تسائل
البرد...؟ ما له قلب هالبرد.!
ان كان ما يرحم .... يجامل
وان كان ما يخشى. بعض ود
ردت ضلوعي ...... يا أنامل
والجرد... من يرأف بهالجرد
تمايلت فيني ....... سنابل
تكسرت ... فيني..... بلا وعد
قال الرهيف...... ان كنت ذابل
حاضن تحت عرقي بعض ورد
مالت على الصدر...... الأنامل
ضجّ المدى : من يرمي النرد؟؟؟
مشعل فايح
11-29-2009, 09:56 PM
عندما تنجز أمراً مهما بالصورة التي ترضاها
فأنت بلا شك تخفف من الضغط الذي يتراكم عليك
عبر الفترة المقترنة بهذا العمل.. ويأخذ معه بعض
من ضغط السنوات التي مررت بها عبر دورة العمر
والتي تشكّلك بحسبها وتتحكم ولو جزئياً بـ سماتك
ونفسيتك وحتى مجرى يومك.
هذا اليوم من الأيام التي تكللت بنجاح اتمنى ان يتكرر
حتى تنفكّ تلك العُقد المنحوته من صلب الوقت المدقوقة
في عنقي لا أطيقها ولا استطيع حلها حتى لا يُدقَُ عنقي
اليوم.. يوم الرضا.. كل شيء كان يفسّر ذلك..
من أجمل كلمات الرضا والمحبة من سفير خادم الحرمين
في فرنسا... حتى ضحكة ابسط طفل تواجد وطرّز عملي
وكلل نجاحي بورد براءته وابتسامته ولعبه حتى التعب.
اليوم.. ينسفُ عام كامل من تعب.
مشعل فايح
11-29-2009, 11:42 PM
عن سدرة الوادي اللي قالوا مهيبة
طارت حمامات نبض وخلّت الوادي
جلّست اجمّع حزن صيفي وتعذيبه
برضي سمااوات بعضي خلّص مدادي
عيّاد ما عاد فيني شيّ انادي به
لا العمر يسمح ولا به صوت لمنادي
صرت اتساقط حروف ودمع تغريبة
وبلادي تضيق بي واقول لي: عادي
شف يا بعد روح اخوك اشلون اماري به
هذا التهاوي.. وتنزل دمعة بلادي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,