تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : لا شيء


الصفحات : 1 [2] 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28

ضوء خافت
01-23-2021, 01:41 PM
هل يوجد علاج لتساقط الذكريات ؟!

مهووسة بحِفظ كل التفاصيل الصغيرة و الكبيرة و اللحظات القصيرة و اللقاءات الطويلة ...

الأمر مزعج على كل حال ... في التذكر و الغفلة و النسيان ...

الغريب ... أني في كل المشاهد لا أتذكّرُني ... كأني غائبة مغيّبة ... أم أن كل ما كان وهم و خيال ... أو رؤيا أفضت للسراب !

سأسأل طبيبي العجوز أن يصف لي فيتامين حفظ الذكريات ...

ذات يوم ... سأستذكر مغامراتي مع هذا الطبيب مذ كان على أعتاب الشيخوخة و حتى الآن ...

ضوء خافت
01-23-2021, 04:24 PM
في مرحلة ما ...

لا تتعلق بعمر معين ...
بل تتعلق بتجاربك ... اختياراتك ... خيباتك ... و لن أبخس الأحداث أو الأشياء الجميلة حقها

تقف في تلك المرحلة ... لتتحسّس أعماقك و تتأكد ... هل كل شيء حيث يجب ؟

قلبك
صوتك
ذاكرتك
وسادتك
جروحك
خطواتك
بصرك و بصيرتك

أوراق أيامك ...


و أنت ! ...

هل غرفتك تشبه تلك التي في مجلات الديكور ... أم أنها تعكس ذاتك و شخصيتك ؟

هل الأشخاص الذين يقاسمونكَ معظم وقتك و يحشرون أنفسهم حتى في موضع سجودك ... يعلمون أنكَ مجنون يتنكر في هيئة شخص وديع مطيع حلو الطباع ؟

هل يدركون أنك أعرج بقلب مكسور لم تنفعه جبائر البشر ... و أن شفاءك سيكون على يد ملِك ...

بالضبط !!

قصة من قصص جدتي الكثيرة ...

و التي أظن أني ورثت الجنون منها ... لذا همَست لي خلسة : سترهِقين والديكِ يا فتاة ... الطفي بهما ... !

رحلتِ يا جدّة ... و الحياة من بعدكِ لم تكن لطيفة ... كلنا أُرهِقنا ! الأمر معقد جداً و وسادتي عرفت أكثر مما ينبغي لها أن تعرفه ...

في مرحلة ما ... أصبحت ألزم الصمت أكثر ... و لا أتكلم إلا في عالمي الذي لا يسكنه إلا رجل مجهول لم أعرفه بعد ...

و أنام على وسادة مختلفة بين الحين و الحين ...

فقط لكي لا تعرف أكثر مما ينبغي لها ...

ضوء خافت
01-23-2021, 04:49 PM
من مآسي البدايات - عكس ما يشاع عنها - ...

أن يتخلّق داخلكَ شعور اللاشيئية ...

أنك سيان ... حضرت أو غبت

ثرثرت .. أو اقتضبت بالكلام

أنصتّ أو شردت في عوالمكَ المجهولة

أن تشعر بأنك غير مرئي ... و إن رماك كل الحضور بحصى الكلام الذي يخترق القلب المتوثب للرقص ...

ضوء خافت
01-23-2021, 07:13 PM
هل تدرك حجم الفوضى التي حولي الآن ؟

لك أن تتخيل ... غرفة بيضاء ناصعة ... تنقصها الروح ...

نعم ... هي ما مرّ بمخيّلتكَ الآن ... حفنة أكفان ألفّ بها جثث المشاعر ...

و لم أعلم حقاً أين أواريها ...

كنت أحسب أن الكتابة مقبرة ... فضفضة تستنزف النجوى المتراكمة لك ...

لكني في البقعة الأكثر حيرة ... لا الكتابة تعيد ترتيبي ... و لا الصمت يعيد تأهيلي !

لذا ... غرفتي البيضاء تعاني من الوحشة ... و أنا لم أشفق عليها بلون يشعرها بالحياة !

ضوء خافت
01-23-2021, 11:03 PM
كل ما كان بحاجته ... طرف الخيط

حتى ينسلّ السحر و تتعرى ... و لا يبقى منها إلا حفنة مشاعر متشابكة

ضوء خافت
01-24-2021, 09:24 PM
كل تقييم حظيت به من أقلامكم و أرواحكم و نفوسكم الطيبة ... بمثابة شعلة تضيء لي الصفحات و تبدد عتمة حروفي ...

و كلّن باسمه ...

من القلب لكم :icon20:

ضوء خافت
01-24-2021, 11:14 PM
و كلنا فقراء ...

فإن لم تصدّق ... فتش جيوب حرفي

و لا تُفشِ لي سرّاً ... إن انزلقت يدك إلى قلبي ...

و لمست برده و جرحكَ كسري ...

ضوء خافت
01-25-2021, 07:27 AM
يا لهذا الصباح الذي بدأ بالحمد ...

شكرا لله أنني لا زلت أتنفس ... فرصة تتجدد لعلّي أستقيم دون أن تعرّج ذاكرتي لمحراب الماضي ...

و إن فعلتُها سلفاً !

صباح آخر ... مختلف ... و أنا لم أتغيّر !!