مشاهدة النسخة كاملة : كثير من الريش قليل من الحبر
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:49 AM
إنها لعبة الظل والضوء يا سيدتي ..
هذه المفردتان وتلك اللعبة ليست فقط لعبة الرسام ولا مصمم الديكور .. هذه لعبة متشعبة ممتدة في كل نواحي الحياة .. تسليط الضوء على بقعة ما بصورة ساطعة تلهيك عن الأجزاء الواقعة في الظل والتي قد تكون أهم بكثير عن هذا المسلط عليه الضوء ..
لعبة الظل والضوء مهمة جدا في عمل المسارح ..
والحياة مسرح كبير والظل والضوء فن من أتقنه عرف كيف يوجه العقول والأبصار نحو هدفه المبتغى ، لذا هم في سعي دؤوب لإتقانها أكثر وأكثر وابتكار مختلف السبل والطرائق لها ؛ لعلمهم الأكيد بجدواها ..
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:50 AM
كنا صغارا ورحلوا ..
فتساءلنا .. قالوا هم في سفر بعيد ..
كان يتراءى في أذهاننا القطار وضبابه الذي كنا نظنه امتداد الطريق نحو السحاب ، فهناك محطات وصولهم ، وهنا محطات العبور ..
تلتقيهم السماء ، تصافحهم ؛ تهرق الدمع مدرارا ،
يسكنون غيمة وتسكن قلوبنا معهم .. لذا كانت تبقى قلوبنا بعدهم ندية الحزن تماما كتلك الغيمة التي تغتسل بالمطر في كل حين ..
وأحيانا كنا نظن أنهم سكنوا نجمة فنسهر الليل نراقب حكاياهم في وميضها ..
وعندما كبرنا كان لصوت القطار وضبابه معان أخرى
كان أنينا وكان نفثات حزن ثخين أكسيده ..!
لم تختلف الحكاية كثيرا ، لكن التفاصيل تشعبت حد التعقيد ..!
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:51 AM
وبقارب قد يبدو متهالكا
جازف البحار البسيط بعمره
دخل عرض البحر بينما القواقع بلآلئها متناثرة على الشط .. !
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:52 AM
اللاتي تعلمن الحب من آبائهن لهن فيه فرع باسق وجذر ثابت ممتد لسنوات عمر آبائهن ، بل جداتهن اللاتي غرسن بذرته الأولى في الآباء ..
فهو عنصر عطري في دمائهن
تماما
كالمسك في دم الغزال ..
يخرجنه في تمام نضجه
واكتمال طيبه .. ثمينا لا يقاس بغيره ..!
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:53 AM
ما أفصح الغياب .. !
ما أكذب الأشواق ..!
والقلب يصدق ما يحلو له .
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:55 AM
الحناجر الصداحة أرواح لها أجنحة طير تبلغ بها حدود الغمام ، تجوب فضاء شاسعا ما أن تصعد سلالم صوتها ترنيما وترنما .. !
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:57 AM
تروق للدنيا أن تغرقنا فيها جسدا ..
لم ير لنجاته ثمة قشة ..
و إذ هو سادر في غيه تجرفه تيارات الهوى ..
تمتد إليه يد رحمة وارفة ..
حناجر التراتيل ندية
محاجر الابتهال فارهة الغيم إذ تعبر بثقلها فتشرق بعدها شمس السكينة ..
تلقي على الروح دثارا من أمان
توقظ في الخوابي رجاءً نفاذ عطره يتخلل شجو الحناجر ، ندى المحاجر إذ راق
؛ فأراق ..!
راحيل الأيسر
05-08-2026, 04:58 AM
لله أسحارك يا زمنا
تفوح منه روائح طيب الذكر والترتيل إشماما وتعبيقا ..
يا أطهر الأزمان ..!
في واديك المقدس نخلع عنا الهوى ..
تهجع فينا الرغبات
؛ تستيقظ الروح ..
تغدو نهرا صافيا رقراقا تغسل طين الجسد
تحمله بين الهدير والخرير حتى يرتدَّ نقيا ..
في مساحة شاسعة هناك حيث أطايب الوعد ، حلو الجنى
حدائق الثواب ..
ومسيرة ألف دوح من ظلال السكينة
تعدو هناك خيلا مطهما
تعبرك الأنسام بردا وسلاما
تشعر أنك تشتم روائح الجنة
وبين جنبيك تزهر فراديس الطمأنينة .. !
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,