بين دفء العبارات و حدود الخصوصية بقلم ندى يزوغ - منتديات أبعاد أدبية
 
معرفات التواصل
آخر المشاركات
( ،،،، مَــتْــحَـــفُ صَــــبْـــــر ،،،، ) (الكاتـب : خالد العلي - مشاركات : 0 - )           »          مِن ميّ إلى جُبران ... (الكاتـب : نازك - مشاركات : 894 - )           »          مطرٌ على نافذة القلب! (الكاتـب : جهاد غريب - آخر مشاركة : عبدالإله المالك - مشاركات : 1 - )           »          #نهايات_لم_تحن (الكاتـب : أفراح الجامع - مشاركات : 128 - )           »          بين دفء العبارات و حدود الخصوصية بقلم ندى يزوغ (الكاتـب : ندى يزوغ - آخر مشاركة : سالم حيد الجبري - مشاركات : 1 - )           »          محراب الدعاء (الكاتـب : رشا عرابي - آخر مشاركة : ندى يزوغ - مشاركات : 2590 - )           »          خربشة على جدار القلب (الكاتـب : خالد العمري - آخر مشاركة : ندى يزوغ - مشاركات : 4 - )           »          قراءة في ديوان لشاعر مغربي (الكاتـب : مصطفى معروفي - آخر مشاركة : ندى يزوغ - مشاركات : 2 - )           »          حين لا نرى بقلم ندى يزوغ (الكاتـب : ندى يزوغ - مشاركات : 0 - )           »          وَبَقيَ الحمام عَلَى عهدِهِ ** نادرة عبد الحي (الكاتـب : سيرين - آخر مشاركة : ندى يزوغ - مشاركات : 24 - )


العودة   منتديات أبعاد أدبية > المنتديات الأدبية > أبعاد المقال

أبعاد المقال لِكُلّ مَقَالٍ مَقَامٌ وَ حِوَارْ .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 09:46 AM   #1
ندى يزوغ
( كاتبة )

افتراضي بين دفء العبارات و حدود الخصوصية بقلم ندى يزوغ


في العالم العربي، تتعدد اللهجات، وتتنوع التقاليد، وتختلف مستويات الانفتاح في العلاقات الاجتماعية. هذا التعدد اللغوي والثقافي، على غناه، قد يخلق أحياناً سوء فهم بين أبناء الشعوب العربية أنفسهم، خاصة حين تنتقل بعض التعبيرات أو السلوكيات من بيئة إلى أخرى دون مراعاة لاختلاف الحساسيات الثقافية أو البنية الأخلاقية للمجتمع المستقبل.
لنأخذ على سبيل المثال التعبير المصري أو اللبناني الشائع "حبيبتي"، الذي يُقال عفويًا، وربما يوميًا، في سياق المجاملة أو التواصل الودي بين الرجل والمرأة. قد تُستقبل هذه الكلمة كلفتة رقيقة في بيروت أو القاهرة، لكنها قد تثير تحفظًا أو امتعاضًا في الرباط أو مراكش،أو مكناس، حيث يحتكم التواصل بين الجنسين، غالبًا، إلى ضوابط غير مرئية ترسمها التربية المحافظة والعلاقات الاجتماعية المتماسكة، والتي لا تسمح بتجاوز الحدود بسهولة، ولا تعتبر المبالغة في التودد اللفظي أمرًا بريئًا دائمًا.
المغربي، الذي ترعرع على القيم المحافظة التي تحث على غضّ البصر، وتوقير المرأة ضمن حدود الاحترام والتقدير دون إسفاف أو تجاوز، قد يرى في كلمة "حبيبتي" نوعاً من التعدي العاطفي، أو حتى نفاقاً اجتماعياً إذا لم تكن العلاقة تسوّغ هذا النوع من الخطاب.

هو لا يرفض الكلمة في ذاتها، بل يرفض إسقاطها خارج سياقها، ويستنكر أن تُقال دون شعور حقيقي أو رابط إنساني صادق.
هذا التباين لا يُقصد منه إصدار أحكام قيمة أو تفاضل بين الشعوب، بل هو انعكاس طبيعي للاختلاف في المرجعيات الثقافية والتاريخية والتربوية. بل وقد يُفهم – في أحد أبعاده – على أنه تعبير عن صدق المغربي، وحرصه على اتساق مواقفه مع مبادئه، رافضًا أن يلبس عباءة التحرر في الصباح وعباءة التزمت في المساء، كما يفعل البعض ممن يعانون انفصامًا في هويتهم الاجتماعية.
لكن رغم هذا الاختلاف، هناك قواسم إنسانية مشتركة يصعب نكرانها بين الشعوب العربية: ميل فطري إلى الضحك، وسخرية مريرة تسكن الكلمات للتغلب على القهر، وكرم ضيافة أصيل يتجاوز الحدود، وحب للحياة رغم الجراح. هذه الروح المشتركة، ربما، هي ما أنقذ هذه الشعوب من الغرق التام في بحور الجهل والانقسام، رغم كل ما فعلته بها السياسة والإعلام وسوء تدبير الثقافة.
ولا يمكن في هذا السياق إغفال دور الإعلام العربي في خلط الأوراق الثقافية، حيث ساهمت الدراما التركية المدبلجة، والمسلسلات المكسيكية التي تُبث في أوقات الذروة، في تقديم نماذج عاطفية مبالغ فيها، ومظاهر تواصل اجتماعي لا تناسب البيئة العربية. لقد جرى تسويق ثقافات مستوردة على أنها مرآة للواقع، مما خلق فجوة بين الأجيال، وخلط بين مفهوم التحضر ومجرد "التقليد".
في النهاية، ليس الهدف من هذه المقاربة إثارة النعرات أو تغذية الانغلاق، بل هو دعوة إلى مزيد من الوعي والاحترام المتبادل. فالثقافة ليست مجرد عبارات، بل منظومة قيم متكاملة. وإذا كنا نطمح إلى حوار عربي صادق، فليكن مبنيًا على الفهم الحقيقي لا على التعميم، وعلى النقد البنّاء لا على الاستهزاء، وعلى الإدراك بأن الأصالة والمعاصرة يمكن أن يتجاورا ما دام هناك عقل يحكم، وقلب يحترم.

 

ندى يزوغ متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 05:03 PM   #2
سالم حيد الجبري
( كاتب )

الصورة الرمزية سالم حيد الجبري

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 34532

سالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعةسالم حيد الجبري لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي


قال رسول الله عليه الصلاة، والسلام : تهادوا تحابوا، وكان يقول : لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدى إلي ذراع، أو كراع لقبلت.
الغاية من الهدية هي الحب، لذلك نرى إن الحب غاية وسيلتها الهدية، إذاً نحن مأمورين بأن نحب بعض، أنت حبيبتي في الاسلام، وأنا حبيبكِ في الاسلام، ولا حرج من ان نقول لبعضنا يا حبيبي، أم ترى أنه قد تم التجاوز على الاسلام باسم العادات، والتقاليد !!

(( عاداتنا تقاليدنا هي أعداؤنا
ومن أجلها كم مات شهيد ))

لا حرج في الحب، ولا يعني الحب إنه الجنس.. شتان بين الحب، والجنس، إننا نحب آبائنا، أمهاتنا، أخواتنا، أولادنا، أوطاننا.. إننا نحب كل جميل.

 

التوقيع

:
:
:
:
:

aljabreysalem@gmail.com

سالم حيد الجبري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 0 والزوار 10)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حين يتصالح العقل مع العجز ! بقلم ندى يزوغ ندى يزوغ أبعاد المقال 0 04-30-2025 09:05 PM
الوجه الآخر ل ai بقلم ندى يزوغ ندى يزوغ أبعاد القصة والرواية 4 04-29-2025 04:14 PM
معايدة بلاستيكية ! بقلم ندى يزوغ ندى يزوغ أبعاد المقال 4 04-19-2025 08:16 PM


الساعة الآن 02:14 AM

الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.