مشاهدة النسخة كاملة : قَوقَعةُ التَّرامي !
عبدالله مصالحة
09-22-2018, 04:32 PM
في ربى القتامة تمضي ساعات الإندثار، يتبخّر صوت الأمسيات، ويلعق السهد تفاصيل وجهي، لاطيفٌ أبلج ينضج في حرم العقل فمذموم الصمت سيّان الإنهراق .
عبدالله مصالحة
09-22-2018, 04:33 PM
تعالي في الفناء قافلة تشدّ مزامير اللّيل على غرار النّبض، نلوّح لعواصم الاغتيال إكتمالنا، غرّدي في تفاصيل هرمي الأغنيات، لنرحل وجهاً واحداً عتيق معنى الألوان.
عبدالله مصالحة
09-22-2018, 04:34 PM
ومزاج القهوة حين ذكرك فلكيّ .
عبدالله مصالحة
09-22-2018, 08:59 PM
تَخطّاهُ تَصوّفا ً ب اعتكافٍ مُزمنٍ أبد ذَروَته ,لأنّ عُمقَ حاضِرِه ألغى
فُتاتَ ذِكراه وبَطَشَ ب رَميها مَنازِلَ خانِقَة
قَد يُلَملِمُ مِنْ مَلاذِ صَيحَته ألفَ طَريقْ ما وُجِدَ سَبيلُ يَقتَنيه مأخذا ً
أو ذاكَ الرّاهبُ وُقوفا ً دونَ أزمَة يَغشاهُ عَدَمُ البَقاءْ ؟
تُعانِدُه تَفاصيلُ غَيبه المَكلومِ جُرحا ً ليَصدَح هَزيلَ قِوامْ
في حين تُرَفرِف لَه غانياتُ الفِكرْ ألف مُبوَّبة تَطالُها
أنفاسُ الطَّريقِ المَقطوعْ
ما عَلِمَ أنّ الإدمانَ ب هَوسِ اللامَوصولِ يَكبَح تَهاديه
وما أدرَك أنّ الزَّمن يَنقَشعُ عَنه ل يُبدِلَه رَمادَ إمتلاكْ
ظلَّت تَعاريفُ إسْتِنطاقِه ماكِثَة في غيّ وعيّْ
وأقدامُه الّلاهِثة وَطنا ً تُنادي في خَرابٍ مُسْتَديمْ
ولا ذَريعَة ايجادٍ تَستَبقُ مِن حَدَثِ مُضيّه
فـ إمّا غَوصٌ ل رِجليهِ وَحلَ إنعدامْ
أو قَفزَةٌ نَحو عَبير تَجنُّبه
مُرادٌ به السُّقوط إلى بُعد يُشظِيه تَمامَ اخْتِباء
وأساليبُ تَحديقه في عُهرِ إقدامْ
مَلّ سِربَ جُلوسه المُبتَر عُنوة
حاكَ مِن انغماسِ ظلّه ألف مَخطوطَة
وألقى يَباسَ صَعلَكته في هَناءِ السُّكونْ
ما مَنحه الوَقتُ لَهفة قِيامْ
وما جالَسهُ الطّريقُ ب اباحَة
سوى التَّهادُن مع عَظمة أسمى
في لُغة ٍ لا يُدرِكُها سُوى لُبّه الشارِد زَمزَم العَتادَة
تَهاوَن في سَكبِ عُمرٍ دَسَّهُ الخَوف جُدرانَ ثَباتْ
آوى إلى مَنطقٍ يُبليهِ جُنَّة
وطَقطَق مُنهَمِرا ً ب صياحٍ أفزَع دَواخِل المَلكوتْ
لا هَربٌ يا مُتَزمِّتَ الكُرسيِّ المُهتَرئ
ف سَبَّابَةُ يَدكِ تَنقشُ آخرَ مِضمارْ
وتَعترِكُ أشواطَ غَمغَمة حانية
لا يضرّها عُقمُ حَياه
ولا تألفها قافلةٌ مُهاجِرَة
هُمُ المُدمِنونْ صِياغَةً لا يُجيدُون مِنَ الفَزعِ سوى المُكوثْ
أغاثَهم سَيلُ العَرِم ب بَقاءٍ مَحتومْ في عُزلَة آثِمة لا يحدّها الضّوءْ
ولا يتنكّبها عاقِلْ
سواءً في الحُبِّ البالِغْ عَلقَم مُحتواه روحا ً
أو في رَماديّة عِنوانِه على الصَّفحات
وأكثرَ مِنْ ذَلك ما تَمّ حيازَته كـ إدمانْ
ماتَ فيه ووقَّع ظُلمَة جَمادِه
في رُكنٍ ما اختارَ مِن لُقياه إلا أضرِحَة !
عبدالله مصالحة
10-01-2018, 10:11 PM
تدور الأيام باسطة يديها لأقمار السماء التي تخبو في عينيّ، يدنوا الموت كل زفرة تكتبها الأنفاس ، والحقيقة مازالت تنخر في أدمغة الأرض ، تساوم البشر للنجاة من غيبوبة الوقت،والبحر كما هو صديق يخالف قوانين الصمت ، ويعقر مزاج الأحزان، يا غياهب الحياة متى سنلمح قلوبنا وهي ترسم نبض الأحلام على أرصفة الحنين؟
هل ستباغتنا أمانينا كفجأة الفجر حين ينهض من قمم الليل !
أظنّنا سنركض كالولهى نجر خلفنا هذا العدم الذي أنطق الذكريات ، هذا الإمتعاض الذي لن يتحرر إلا بصفعة تاريخ آخر كنّاه ذات أنين ، ونعود والليل جبين التائب، وسعة المريض، نداء المحب ، تأويل العابرين .
عبدالله مصالحة
10-05-2018, 10:24 PM
رقدتك المغتالة في جنبيّ الوقت يفوح منها حزن الخراب، تحاول في الإنسية من مبتغى ويعتريك هامد الأشياء، كم يحتاج المرء من صفو لا يكدره الفراغ ، لا تكدره الظنون في زمّ حاشيات الأمكنة !
عبدالله مصالحة
10-05-2018, 10:37 PM
أتدرين أيتها العالقة هنا في عتمة القلب ، لك في حلق الاشتياق ترياق أبجديّ مكلوم صيحة الإنتظار ، سديمٌ هذا الطريق الذي يحتويك حين ذكاء الخاطر ، تتشكلين في المسام أمنية بعيدة ، وربيع مجدك في الفؤاد اسطول حنين .
عبدالله مصالحة
10-14-2018, 08:01 AM
الظَنّ كثيف الحضور يا أناي , وأمواج البحر وحدها تعلن غضب السكينة في رئتاي , كأني يومَ ولدت حُرا ً في محراب القلب وزَّعت الأحزان على أرصفة الوَرَى , أنجلي في صدر الحاجة باغتيالات فريدة المُقام , كأنّ الحَظّ لايحمل ثمرا ً يُقطف من على شَجر البكاء , لأنَّ الصَمت بلغ مثواه الأخير , رحيله الآبق إلى الوحدة المقيتة , ها أنا كما كان وجهي من قبل , يرتدي اللّيل , يرتدي الأرض بشكلٍ مغاير , يحادث الهدوء في غبطة مَكنون , يمضي إلى الأجل , إلى سحب النقاء , يغتال وجعه ويمكث في الجنبات يعدّ من ملامحة كسرة خبزٍ للمضيّ في كنف البقاء , إنّي والسواسية مِن أقران العمق تفرقة , يستحوذنا ملل الحبر , يقتلنا في المواجع الآه , نغادر ساحلنا الإنسيّ ونقبع في ذات ربوة بلاهيئة , بلا شكل , بلا لون , فثمَّة وطنٌ مسروقٌ من أعيننا , ثمّة وَطنٌ يئنُّ في القلب , حيث كنا هُناك في غابر احتضارنا , نشعل شموع الفرح الخائب , يقرصنا الحرف في شيبنا المتناثر على طاولة الرحيل , ونبكي وهو الزاد الباقي , هو العلبة التي نختفي فيها إلى النسيان , الراحة المُثلى في اعتناق الجنون صافيا ً دون شوائب , ها أنا يا أرض أفتح ذراعيّ للكَون , أستحضر رؤاي المنفلتة بصوتٍ مكتوم , بصوتٍ قتيل يهدم أركان السواد ويعيد رسم وَجهي العاثر في وَطنٍ لاحدود له .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,