تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : لا شيء


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 [21] 22 23 24 25 26 27 28

ضوء خافت
04-04-2021, 09:48 AM
انتهيت أخيراً من ترتيب غرفتي التي عمتها الفوضى لسنوات ...


و الفوضى تختلف كليا عن القذارة ...


بعد محاولات عديدة ... كل شيء ما عاد في مكانه ...


و ذلك حتى تستتب أمور الذكريات ... و تبقى في متاهة ريثما أتذكّر أين وضعت - أو أضعت - نفسي ...


التعب قد يفقِدنا التركيز ... لكنه لا يغير ملامح خارطة التذكر ...


قليل من التوضيب و التعليب ... يجعل كل شيء - على الأقل - يبدو مرتباً ...


اليوم ... لن أستطيع احتساء كأس الشاي بهدوء و تأمل ...


لقد نسيت مكان السكّر في ذاكرتي ...

أنا قلقة من أن يكون قد ذاب كلّه في لحظة مرّة ...

و أن أفقد إحساسي و أنا أرتشف الشاي ... بالوقت و الأمس و الغد ...

و يصبح الأمر مجرد اعتياد لا إدمان فيه ...


أن تكون مدمناً على شيء تحبّه ... له سحر محبّب و جميل ...


أن تلوذ به كالمسيّر الذي لا يستطيع مقاومة الانسياق نحوه ... إحساس رائع ... تتظاهر بأنك تبذل جهداً في اجتنابه

لكن في أعماقك ... تتلذّذ بهذا الانسياق ...

صباح الرتابة المملّة ...

ضوء خافت
04-06-2021, 05:32 PM
مساء الجود ...


يا أهل الجود ... و كِلّن باسمه :)

ضوء خافت
04-06-2021, 05:41 PM
أراك ... رغم آلاف الكيلومترات ...

إنها ذاكرتي و حواسّي التي تفوق في تطوّرها و أداءها ... أداء أحدث الأجهزة التي صنعها الإنسان ...

أنا من صنع الله - سبحانه -

فلا عجب ... أن أشعر بأنّ رأسكَ المُثقل سقط عبر المسافة ... و استقرّ على صدري ... و ابتّل جِلدي من مطر عينين بالكاد تُفلِح بالهروب من سجن عَيني ...

إن اتفقنا على أن النوم ... ملاذ للهاربين من أنفسهم ...

ضوء خافت
04-06-2021, 05:59 PM
من شدة حرارة الشوق ... تبخّرت كل أحاديث نفسي ...

و وقفتُ واجمة لا أدري من أي غيمة صمت سيهطل الكلام ...

منظركَ مهيب جداً يا سيد قلبي ... و أنت تتسيّد مشهد الغياب ...

كيف أصف هذه اللوحة المعقّدة ...

لا أحد سواك فيها ... لكنها مساحة شاسعة فارغة ... قاعاً صفصفاً لم ينج فيها إلا براعم الحنين التي تنمو على طلل الوقت المتسارع ...

إنها لوحة عمري الذي تسرّب من بين أصابعكَ ... فقبض عليه قلبكَ و لن يفلتَني ...

ضوء خافت
04-07-2021, 07:29 PM
و على خطوط راحتيكَ سلام ...


خارطة الوصول إليّ بدأت حين مصافحة ... حين جرى بين الراحتين نهر خجل و ارتباك و افتتان ...

و المنبع قلب ...

حين وصلتُ ... كفّت النفس عن الدوران ...

و ابتلعتها دوّامة شغف لا ينتهي ... و لا قمة تنذر بالاكتفاء ...

هكذا ... تبدأ

و لا علم لي ... كيف و متى سأتوقّف !

و النهر لا زال يسري في جسدي ... و راحتي مذ ذاكَ منقبضتان

ضوء خافت
04-07-2021, 07:32 PM
أحبّها كما كتبَها نزار ... تماما :

قارئة الفنجان
جلست والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت:
يا ولدي.. لا تحزن
فالحب عليك هو المكتوب
يا ولدي،
قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتك أسفارٌ وحروب..
ستحب كثيراً يا ولدي..
وتموت كثيراً يا ولدي
وستعشق كل نساء الأرض..
وترجع كالملك المغلوب
بحياتك يا ولدي امرأةٌ
عيناها، سبحان المعبود
فمها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتها موسيقى و ورود
لكن سماءك ممطرةٌ..
وطريقك مسدودٌ.. مسدود
فحبيبة قلبك.. يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
والقصر كبيرٌ يا ولدي
وكلابٌ تحرسه.. وجنود
وأميرة قلبك نائمةٌ..
من يدخل حجرتها مفقود..
من يطلب يدها..
من يدنو من سور حديقتها.. مفقود
من حاول فك ضفائرها..
يا ولدي..
مفقودٌ.. مفقود
بصرت.. ونجمت كثيراً
لكني.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبه فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبه أحزانك
مقدورك.. أن تمشي أبداً
في الحب .. على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضي أبداً..
في بحر الحب بغير قلوع
وتحب ملايين المرات...
وترجع كالملك المخلوع

ضوء خافت
04-07-2021, 07:41 PM
من يحاكم أقدامي ...

كان الطريق واضحاً ... كان الليل فاضحاً ...

و كان مقبض الباب يهذي ... قد كان الباب موارباً ...

كل ركلَة ... حرثَت تراب الخوف ...

و الأجراس لم تُقرع ... لِيُعلِن الطارِق عن خروجه من بين قضبان الوعد ...

رُفِعت الجلسة ... و امتنع الجميع عن النطق !

ضوء خافت
04-13-2021, 10:16 PM
مبارك عليكم شهر رمضان رزقنا الله و إياكم صيامه و قيامه

مع الحب لكل زوار مدونتي المتواضعة

و كثير الشكر و الامتنان لأصحاب التقييمات الرائعة

تحياتي لكم