المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كثير من الريش قليل من الحبر


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 [113]

راحيل الأيسر
05-11-2026, 09:43 AM
إن يفترق نسب يؤلف بيننا
أدب أقمناه مقام الوالد ..









لقائله.

راحيل الأيسر
05-11-2026, 09:44 AM
الخريف مُنِح الحكمة
لأن رونق الحياة بهت في حضرته ..







هكذا نكسب حين نظن أننا خسرنا ..!

راحيل الأيسر
05-11-2026, 09:45 AM
الرائعون هم من يأتون إلى حياتك كقبس من نور وأنت غارق في العتمة ..
كجذوة نار وأنت في درب طويل بارد موحش
يسكن الشتاء روحك ويضرب الصقيع أطرافك ..

راحيل الأيسر
05-12-2026, 08:02 AM
ثمة رابط خفي ومتناغم بين الأنثى والنص الأدبي فكلاهما يغزلان من رقة وشعور ، من وهج ونبض ..
وكلما كانت خطاهما رشيقة في حضرة المعنى ، وتراقصتا بمرونة كهفهفة ريش الخيال ، أطربتا الروح قبل المسامع ، وأغدقتا على الذائقة فيضا من السحر لا ينضب .

ثمة ( وحدة حال ) عصبية تربط ماهية الأنثى بجسد النص الأدبي حيث تغدو القصيدة امتدادا للروح ، كامتداد الأنثى التي تسكنك ، تسقيها من نبعة قلبك فيض الشعور حتى لتغدو إحدى بدائعك ، تعكس خلجاتك تماما كانعكاسات معانيك على جسد نصك .. ففي النقد ، لا يقرأ النص بوصفه رصفا للبِنَاتِ الكلمات، بل كحالة من الهوية السائلة التي تتدفق في نسغ الحروف
ليخضر المعنى على هيئتك بمرونة مذهلة ، هكذا كلما كانت خطى النص رشيقة ، وتخففت من ترهل المباشرة وتحلت بـ ( ايتيكيت ) المجاز أحدثت في ذائقة المتلقي هزة طربية لا يتقنها إلا الخيال الجامح.
وكل ما ومن يمتزج بهذا الخيال
حرفا كان أو أنثى
علمتها الريح مواطن العطر إذ يضوع مع الهبوب ..
لا يتقنها إلا ذوو الإيقاع الفريد الذين أسلموا كلهم لفتنة الإلهام إذ هو يغوي بغموضه الشفيف من يجيد الانعتاق من الواقع حيث الوعي الجمالي وفضاء التأويل ..

راحيل الأيسر
05-13-2026, 05:09 AM
(*بَغَش ..)

على مهل تنطفئ الشمس
لتشتعل جمرة الأشواق ويضوع عود الذكريات ، ينده شيخا جالسا في خشوع يراقب المطر المنثال والحنين يورق بين جنبيه ..
وإذ به صبي الأمس يتماهى طائرا يجوب مع السرب بين الغيوم ..
وأمه البحر والأفق
أمه الشاسعة
حين تضحك كأنها الضوء الوليد ينساب من بين الغبش
وحين تبكي كأن في عينيها حمرة ذاك الشفق ..
أمه ناي الذكريات وأراجيز الطريق
ظلَّ يرددها مذ كان يقطع سهوب الحياة وقفارها ..
روائح خبزها والتنور
والمطر المنساب خيوطا ترسم في الأرض لوحاته..
الشيخ يطوف حشد الذكريات
حول قلبه ..
تنفرط في باحة الروح عقد الأيام الماضيات كأنها اللآلئ مضمخة بكافور الحنين ومسك الخاليات من السنين ..
تمتزج برائحة التنور
بطيوب مطر دفوق
بتتابع سرب الطيور
بيد تلوح لحمرة الشفق
وناي ينفخ فيه صبي ،خلفه ثغاء الذكريات يُردَّد في ربى العمر صدى ..
ويستدر من قلب كالغمام دمعا ..
وفي ثنيات الغروب
ترى الناي ذاته
ينفخ في ثقوبه
وجه عتيق .. !

راحيل الأيسر
05-19-2026, 07:17 AM
ماعاد ثمَّ داعٍ للعتاب ..
أبدا ، وقد ذهب الوداد
يا أول الحب ، قد مات الفؤاد

وأنا هنا أقف امتدادا للخريف
أرى اندلاع النُّهرِ
تحرق ما تبقى من ندى

أنت الذي خنق الصباح بنأيه
لما جدلت من الجفاء مواسما
وتركت أشجار الحنين هواملا
تبكي وتلتحف المدى

لم يبق من شغف البدايةِ
غير ومضٍ خافتٍ
يقتات من شيب الرماد

كنا نمد إلى الطيوف جسورنا
والآن نسقط في متاهات السواد

خرجت عصافير الكلام من الحنايا
ما رمت ظلا على فننٍ
ولا طلبت معاد

وتصرَّمت في الروح
أغصان الأماني
صار الحكاية بيننا محض رماد

أنا يا حبيبي
من سلالة عابري
هذا السراب
أرى بدايات النهاية
أسطراً مَحواً
ويبتلع المدى كل المداد

ماعاد ثم داع للعتاب
وأي داع
لم يبق في عقب الحكاية
إلا تراتيل الوداع ..

راحيل الأيسر
05-22-2026, 08:02 PM
قال :
على جفني ينام الليل مبتلا بدمع الشوق
والآهات تغرقه
وتسأله عن الأحلام كيف مضت ؟
وكيف غدت حكاياتي بغير صدى
وكيف أنني المذهول
أطوف صحاري حرماني
ولا قطرٌ من الوعدِ
وكنت أخالني جئت
لمُرج ربوعك ؛
أقطف
من بهاء ربيعك زهرا
يضمخ قفر أمسيتي
فكيف بربك أدمت خميلة وردك كفي ؟
أيا من أشعلت في القلب
نيرانا
أكنت ظننتك بردا ؟
أخلتك في المدى فرحا
يلوح لروحيَ العطشى
يرقرق كانكسار الضوء
في لفح من اليأس ..

أنا ذاك المتيم الصب
أفتش في عيون الناس
من كانت لوجهة قلبيَ العنوان ..
فآه ، لا القرب يداوي لهفة الصب
ولا البعد ينَسِّيهِ مرارة الهجران ..
رحلتِ وفي زوايا بضعيَ منك
عبير ما مضى كلا
ولن يمضي
وفي الاعماق صرخات تحاصرني ..
تدر مدامعي ثُجَجا
فيا ويحي
أأقضي العمر مصلوبا على الشوق ؟
تبللني دموع الوجد
تخنقني حبال التوق
تغرق ملامحي الظمأى بدمع الصبو والآهات




قالت :
تمر الريح عاصفة
وقلبي الموقد الساهر
تحاصرني جيوش الهم
والأشواق طوفان
وهذا اللهف في قلبي
مع الإعصار لا يخبو
نذرت العمر أحميه
لكي يبقى
عسى يهديك قنديلا
إذا ما ضل عنوان
عتبت عليك يا من
رأته الروح سلوانا..
فكيف هجرت باحتنا ، وملت لكوثر ثاني ؟

أنا الشمس التي سطعت
أطل بشرفتي العلياءِ
كالحسناءِ ، كالطلِّ
أباهي النور والبدرا
ولكني إذِ الليل
يجنُّ عليّ
يشاطرني الحمام
النوح منتشيا
وأرسل شهقتي شعرا ..
قطعت العهد أن يبقى لهيب الوجد مشتعلا بأوصالي ..
وأن يبقى حديث الشوق
دفاقا
يثرثر في زوايا الروح
يذكركَ
يذكرني
ويذكر تلكم الأبام ..