مشاهدة النسخة كاملة : كثير من الريش قليل من الحبر
راحيل الأيسر
05-07-2026, 10:46 PM
وهذا الغياب مفزع
يجعل حروف اسمك الساكن في وداعة كمثل طير في وكن صدري
تتطاير ..
تَحثُّ قلبي على الرفرفة خلفها
في سماء السهر
يستفيق بين النبضات لحن عذب
يموسقه حرفا حرفا
وأترنم به سائر الليل
إلا قليلا من نهار ..
هذا الغياب مفزع
والذكرى لحن عتيق ..
راحيل الأيسر
05-07-2026, 10:47 PM
ننعزل
كمتبتل في صومعته
حين نهيم في فضاءاتهم
وإن كنا وسط ضجيج الأفراح
، وضوضاء الأحبة حولنا ..
تغيب قلوبنا مع غيابهم
كما تغيب الشمس
ممسكة طرف ثوب المغيب
يلونها بلون الدم القاني كما المذبوح ..
ويأخذها حيثما يرتحل ..
راحيل الأيسر
05-07-2026, 10:48 PM
ولأن وجهك وطني
مذ غبت وأنا في غربتي
مع كل غروب أؤوي طيور الشجن
إلى صدري
ثم أفتح لها في الأسحار قفص ضلعي
ترفرف
تضرب بجناحيها بين الألف والهاء
تجدل ترانيمها من المراثي
حتى تبلغ غيمة بيضاء ممدة بطهرها عند انفراجات السماء
ينهمر منها غدق الرحمات
صيبا على تربة قلبي
فأعبق بالرضا
تتطهر روحي من وجعها وتغتسل ..
راحيل الأيسر
05-07-2026, 10:49 PM
تحت نافذة الليل
وعلى ضوء قمر تبري
ثمة ظل لا يبرح مكانه
سأشيح بوجهي عنه هذه الليلة ..
وإن كان القلب ظامئا
وعناقيدهم تفتأ تتدلى
تسكر بنشوة حضورهم
اللحظات الصاهدة ..
سأشيح وإن كانت الروح سغبى
وطيفهم الشهي
ما أبتغي ..
راحيل الأيسر
05-07-2026, 10:49 PM
ولأنك البوصلة التي أمخر بها عباب الحياة
لا عجب إن انعطفت عن مرأى روحي قليلا
؛ أن تعصف بي رياح الجنون والوسوسة ..
ولأنك الأمنية التي تنبت بين كفي حين تتخضبان بدمع الدعاء
لا عجب أن أجد ريحك وإن فندون ..
راحيل الأيسر
05-07-2026, 10:50 PM
كلما رأيت قمرا مضيئا
نجما مشعا
كلما قرأت قصائد عزة
أبيات شموخ
نخلا منتصبا في إباء
شمسا لا تستر الغيوم السوداء نورها ..
تذكرت غزة ..
اللهم نصرك المؤزر لأهلنا..
راحيل الأيسر
05-08-2026, 01:54 AM
الأنثى وجه آخر للمطر
والمطر لا يبوح بعطره إلا لمن أتقن فك أزرار الغيم
تظل قطراته في رفاهيتها داخل معطف السحاب ..
قد يعبر الضوء السحاب
ويخرج عاريا من ألوان القزح
القزح لمسة المطر
كما الألوان لمسة الأنثى
سيظل الضوء شاحبا
وإن سطع ..
وستظل القطرة في معطفها الفاره مغلولة بسرها ..!
راحيل الأيسر
05-08-2026, 01:55 AM
في خطوها الوئيد تفعيلة شعر
في صوتها أغرودة طير
على خاصرتها تثني الكمان
الكلمات منها أنشودة برائحة الفجر ..
بيد أنها تعجن الروح بصلصال حزن تليد
هو إرثنا منذ خلقنا ضلعا أعوج
ثُمَّت سلكنا منحنيات الدرب باستقامتنا الشاهقة ..
هو إرثنا يوم أغرقنا عطشنا بماء المدامع ؛ فجفت بئر الروح
تمايلنا ورقة ذابلة بينها وبين غصنها مسافة هبة من ريح
وتصبح نهبة للرصيف ..
ذاك الرصيف الذي لقنها أشجان المشاة
أوجاعهم المغناة
وملامحهم الموشومة تيها على امتداد الطريق ..
فتهشمت بعد الذبول
لم يمهلها حتى تتناغم مع الريح
كي يلصقها بحائط
، بجذع شجر عتيق
على ثوب طفلة
أو في عربة رضيع ..
لم تُمهَل لكل هذا
تشربت آلام الرصيف حد الهشيم
إذ ذاك رأت في الحزن متاعا للمقوين ..
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,