المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كثير من الريش قليل من الحبر


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 [8] 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:15 AM
الساعة الآن : كان يا مكان .. عن العشق والأمان ..


وقبل أن يسحب الليل آخر سُدَفِه
همس في أذن الفجر
ما أحنَّ أنامل الشمس
حين تربت على جسدك البارد ؛ فتتوهج نوراً وتشرق ضياءً
أنا يا فجر يستدرجني عطر القمر
في المساءات الناعسة
بيد أن ضوءه مخاتل ..
يزرع في فراغات عتمتي الهواجس ..
، يوقظ الخيالات فتترنح في المدى كهودج
يحرر الروح من خرافة الجسد كي تغسل بنثيث الأماني دروب الغياب ..
أطيافٌ تلوك هدأتي ..
وطواحين الشوق تلتهم المهج ..
وهكذا حتى أراني تدحرجتُ دمعة قاتمة على كفك يا فجر..
فلا تسلمني للفناء
و إن كنتَ سمئتَ تسمع مني
عن سالف العشق والأمان
وكيف كان يا مكان ..

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:16 AM
الساعة الآن : عن سالف العصر والأوان ..


لم أحصِ حروف اسمه
قد تكون ثلاثة رابعهم خفقتي
أو أربعة خامسهم ارتدادات الشوق في خَلَجي ..

اهتزاز المواويل في حنجرتي ..
تلك التي تجتث هدأتي من بين الضلوع ، وتذيب ندف الروح ..
قلبي الذي تدلَّه إثر غيابه
وعيناي اللتان استحالتا بحرين هذا عذب فرات كلما مر عليّ طائفٌ من ذكره
وهذا ملح أجاج كلما اجتاحني صقيع فقده ..

جفني الذي يخزه شوك الأرق
وقلبي المسهد
تولت الشمس أن تكنس ظلال سهره الممتد
كلما حانت منها التفاتة إليه ؛ أدركته بنزرٍ من دفئها
، تلمست شغافه لتُسكِن ارتجافه .. !
هدهدته على ذراع الأمل
تسقيه من غدير الكذبة الأولى
تلك التي حملتنا على متن سحابة فارهة لتسقطنا حطاما ..
على وهم مواعيد لا تجيء ..!

اِحمَرَّ عقيق الشمس بعد أن تجمر الشوق يلوكنا بتباريحه ..
وقالت :
حنانيك على نفسك ..
ثم قبلت مني الجبين قبل أن تنطفئ ..!

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:16 AM
الساعة الآن : عرفان ..


نحتاج أن نفرك عين الدهشة مرارا
كي نستوعب اللحظة ..
الضباب الذي يغلف مدى الغياب البارد ..
قد تزيح غشاوته يد دافئة
امتدت لتعيد إليه زرقته الناصعة .. !

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:18 AM
الساعة الآن : مشاغبة راحيلية ..


وفي قاع نومه العميق
أرمي صنارة السؤال :

كيف طقس أحلامك من دوني ؟ 🤪

أصطاد جوابا مخاتلا :

ملبد بالغيوم ، ولولا بريق عينين أبتا أن تمرا كبرق ؛ لأمطرت ..
بارد مثلج لولا اسم هفهف في الأرجاء شالا لأصقعت ..
عاصف ضبابي ، وإذ بوجه له في روحي مسمى الشمس ؛ فأشرقت ..

أشاكسه بسؤال أكثر مراوغة :

لماذا نسدل الجفون ستارا على أحلامنا ..؟؟
لماذا نغلق باب العين ..
حتى يشتعل خلفهما الحلم ..؟؟

- لأن ساحاتها تخص أسرار قبائل الهوى الرُحَّل ..! ،😉😉

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:19 AM
الساعة الآن : لحن القمر

لأن الليل قوافل باكية تركت مرابع النور ..
جمعت من نهر الغروب خضلا خافتة من ضوء .. أشعلت بها مصابيح على طرفي شعابها
سلكت دربا موغلا في صمت جليل ..
عند مفترق الوداع حدقت في أفق بهيم تدلى فوق مئذنة المساء الخاشعة ..
تمر امرأة الريح على قيثار الوقت الموحش
تهدي لراع يسوق قطيع الظلام خلف شجرة ( نايا )
، تشعل شفتي ثاكل بمرثية بيضاء
تقدح في صوان قلبٍ عصيّ جذوة عشق ..
الوقت الموحش يتأمل امرأة القيثار يؤلف في إثر إغوائها ألف لحن ولحن ..
وإذ تغمض عينيها ، يفقد ذاكرته ..
يسقط كسطر أخير
تمتد إليه مدية النور ..
يندلع النهار ..!

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:21 AM
الساعة الآن : سراج لا أنطفئ

لماذا الليل ..؟!!
لأن القمر مدادي
وهالته مدارات خيالي ..
وذاك النجم الطارق
يؤلف الرتم شغوفا
من نبضاتي ..
فتتماهى مع طرقاته .
يخفق وهاجا ، وأنغمس في ضوئه .. !

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:22 AM
الساعة الآن : تقفّي ..


الفجر المتشح بهمهات خافتة
ندية حناجر مآذنه
تصدح بالتكبير على مقام الصبا
وفي الأفق الغربي قمر مكتمل
أرجأ ارتحاله
يصيخ السمع
ينهل من مقام الحزن الشفيف
ليزيح عن صدره ريبة ليل ما انفك يجترح فيه الصمت ، ليتلقف حديث المتعبين
نشيج الأواهين ..
ثقيلٌ صمتٌ غُصّ بالآهة
و تكدس فيه الكلام..
وهذا الصبا يصنع أنسا ..
يتقزح القمر جرما في ملكوت الجمال ، يتكور دمعه لآلئ على خده الحزين .. ويظل يرتوي من همهمات خافتة لحناجر صادحة ..

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:22 AM
الساعة الآن : صباح النور والفأل


صباحي اليوم يرتدي ظلال النخيل
تتربع مجلسنا الشمس
تحوك بسنارتها خيوط الدفء ،
تعيد تشكيل الظلال وفق ذوقها الشاعري
ترسل هنا و هناك خيطا ذهبيا رفيع الجمال
تلون ظلا بدا باهتا .. وتعمق آخر ..

وأنا أتأملها ، أتخيلها امرأة الغدير تحمل على كتفها فخارا من ضوء وإذ تخطو بدلال يندلق منها لتغسل عتمة الكون ، فيتلون الفضاء ويتألق شعاعا ..
تفاصيل نحبها تأتي لنا بها الشمس ( بنت الصباح )
ديباجة الأمل ، قصيدة الفأل نتهجؤها في مفردات
الضوء ، النور ، النسيم ، تغاريد الطيور ، حناجر المآذن الصداحة ، مزامير آل داوود ..

نتأمل ، نتهجأ ، نغسل الروح من عتمتها ونحفظ للنور هيبته ..