تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : كثير من الريش قليل من الحبر


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 [9] 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:23 AM
الساعة الآن : شغب أنثى ..


وقبل أن ينبت الحزن خلف زجاج قلبك الشفاف ليتجذر حتى عمق الوتين ..
فيتغلغل مع الأوردة ، ويظل يقتات بروحك ، يمتصها كاملا ليرمي بها في جب وجع سحيق ، لا يمر عليه سوى قوافل الخيبة .. كي تلتقطها رمادا وتنسفها في يم البؤس نسفا ..

أيقظي أنثى المرح المشاغب
تلك التي في حنجرتها وتر شرقي ..
تلك التي تلملم شتاتها من الدروب الوعرة ..
ثم لا تفتأ تركض كنسائم تسبق المطر ، تصنع فوضاها بدف تحمله بين يديها وفي طرف فستانها يرتفع منسوب الحرير ما أن تداعب لهفة الريح وقع أقدامها ، رنة خلخالها ..
تلك التي تخلع عنها عتمة الليل لترتدي ضوء القمر وتنحو بوجهها صوب النجوم . صوب السماء
لا يبلل خدها سوى دمع أمنية ..
تلك التي تقرأ في عينيها الوالهتين التذكار بحرف الحنين ..
تلك التي لها روح مجنحة ..
نصفها خيال
ونصفها خرافة .. !

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:25 AM
الساعة الآن : احتراف ..

الصباح اليوم خلع بردة الشاعر
وتقلد ريشة الرسام
يرسم زرقة السماء

( الشمس) حب الصباح المغناج تتمدد على أريكة الغمام يعكس جسدها خضل الضوء ، ينتشر شعاعا ما أن يلامس مرمرها المصقول ..
تفتح قفص أمنياتها فتحلق أسراب الطيور ..
تصدح بترانيم شوق كتبها الندى على بتلات الورد بأقانيم الهوى واللوعة والصبا حتى احمرت ولها ..
الصباح اليوم لا ينوي ارتحالا صوب الغروب
يرسم الشاطئ منحسرا ويرخي موجة البحر .. كي يواسي قلبا تصاعدت أمواج لهفته حتى أغرقت الشواطئ ..
الصباح اليوم ينوي أن يرتوي من نمير الفرحة وكوثر المحبة ..
يريد أن يعانق البيوت المشرعة نوافذها للنور
وينثر على الرمال تبر ضوئه
يخلق للندى ذاكرة الرحيق
الصباح اليوم لا يريد أن يعبره الغروب ..
هاهو صالب قامته ، والشمس كوة نار تحرقه وهو الخاشع في محراب هواها ..
خطوها الوئيد نحو الغروب قد يفتت عزمه ..
الصباح اليوم تقلد ريشة الرسام كي يمحو للغروب طريقه ..

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:31 AM
الساعة الآن : حكاية ( قمر )

كتلة النور التي انشقت عن الشمس ذات غروب عرجت إلى صدر السماء فتبناها الليل ..
عرجت وفي قبضتها بذور الضوء
حرثت شساعة الأفق ؛ فأينعت نجوما ، توهجت من حكايا الساهرين إذ يسقونها من بحر أسرارهم ،
يبثونها جمر اشتعالاتهم ..
ينهمر نوءٌ مع كلِّ نجوى
مع تراتيل الهزيع الأخير
إذ تجمع الذات شتاتها
في أضمومة كف
وتهدل كالحمام ألَّفَتْ سجعاتها
حمداً وتمجيداً للإله
تسيل شلالات النجوم في الأفق الغربي تفتح بوابة للرؤى
تخاتل بنورها الكسف الدوامس حتى لكأنها الفجر القريب ..

أيها القلب الكليم ترجل عن صهوة الليل
فهاهي دقاته تتسارع تعلن احتضاره
وكتلة النور المنشقة حنَّت إلى أصلها
هاهي تتسلل بين شقوق العتمة لتسلك دربها
، تغادر لتنصهر في شمسها
وتشرق وقد نفضت عن كاهلها أحمال الساهرين
نجوى الذاكرين
قصص الملتاعين
تحتفي بهم كضوء ذكرى طواه ليل كريم فاردٌ ذراعيه
آسٍ يجس نبض المتعبين .. !

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:35 AM
الساعة الآن : لحون نشوة

تطوي الشمس صفحة الليل
تكنس بشعاعها بقايا الأوهام من على أعتاب التآويل
تنضح قطرات الانتباهة على وجه الخمول ؛ فينتصب الوعي ..
النور الذي تبدى من ثنايا الأفق يطلُّ باسماً على نوافذ المدينة ،
على شرفات البنفسج ..
والذاريات
تسبق الخطا إلى أغصان تميد فيها الزهور كالسكرى ..
كأنها سقيت من كأس الليل نزقاّ
البلابل المفتونة تستوحي من سلاف الضياء الوردي
المنساب من أهداب السهر العنيد سحراً
وتصدح جوقة الكون بالغناء العذب ..
تسكب في الأزاهير ألحانها
فتتمايل الأماليد
يا مرحبا بالنور إذ ينداح في الأفق
يعرِّش فيه البهاء
يا مرحبا بالفجر يغسل الأوجاع
يمسح بالشذا العطري
حقول روح مبللة بالحنين
يمحو النحيب
يموسق فألا على نشيج الرياح .. !

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:39 AM
الساعة الآن : ترنمي وحديث آية

( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ..

كل ما تحتاجه في عمرك ألا تعبث ريح القلق بروحك الهاجعة كيمامة خادرة بين جنبيك ..
ألا يفزع ضجيج الوساوس قلبا مبتهلا في ركنه القصي..
كل ما تحتاجه يا أخا الدرب الطويل ( الطمأنينة )
تنزوي بها في سكون آمن
قبل كل منعطف إجباري ..
تلم داخلها شتاتك في استراحة أنس قبل استئناف رحلتك المديدة ..
عبثا يرددون ( السعادة ) وهي نسبية مؤقتة ..
إنه الطمأنينة يا رفيق الدرب الطويل ما تحتاجه ..
هدير المحاريب
بدار خطا الفجر
تراتيل المآذن
نداء السكينة عطرا يتغلغل في الروح ..
السعادة ومضة أقصر عمرا من شهقة الدهشة الأولى .
والطمأنينة وطن
ما أن تأوي إليها حتى تنام ملء السلام
تضع النفوس أوزار الحرب عند أعتابها
تخلع نعليك عند بابها المقدس
تغتسل بالنهر الجاري حتى لا يبقى من درنك شيء
يعبرك النور حتى لكأنك الغر المحجل ..!

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:40 AM
الساعة الآن : رهافة ..

بالأمس ..

جاءني الليل ضامرا
لا يلوي على شوق
مكتظا بوحدة شاحبة
لا تترقب سميرا
اتخذت من زوايا العتمة
ركنا قصيا
تمر الأطياف كانهمار النجوم
وهو معصوبة عنهم رؤاه
يتلفع اللامبالاة
ينسق مواويله
فيسقط من السطور
( ياء النداء )
ينتصر للام إذ تنهي

وبينا يعزف لحنه على وتر التناسي
تتجمهر عند بوابة الروح اللوعات
يشيخ التجلد
يتهاوى كورقة خريف
قاومت دهرا ، وأسقطها نسيم عابر ..!

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:43 AM
الساعة الآن : على مقام الوجد ..


يقف الغروب
كعاشق ،
متأملا حبيبة لن يجالسها يوما ..
مستلقية على سرير الأفق تتثاءب بدلال ، يغطيها برداء حالك ويمضي في حاله خلف باب موارب ..

تنام هي وينام الكون ..

يغلق عينيه ويصيخ سمعه
لهسهسات الحطب
عواء الريح .
حشرجات الشوق .
وناي الحنين يمتذخ قلوبا مدنفة بالفقد ..
أمنيات معصوبة الرجاء
خاتلتها العتمة فلم تهتدِ لفجر ..

أنفاس الليل المتسارعة تلجلج سراجا على وشك الذبول ..
ذاك الذي على ضوئه يرتب الملتاع موازير * الوجد على أزمنة* البعد ..
يشتهي غرانيق اللغة كفتنة فريدة ..
يغترف مذخ المعاني من خوابي الضاد ..
يُدوزِنُ الجواب* على القرار* ..
جوابٌ فجوابٌ فجواب ويعرج . بلغوٍ لا يحلو إلا في مخيلته ..
يحاججه المجاز فيبدي له تورية
ولا تحلو أحاجيه إلا في مخيلته ..

ينتشي بذي الأحلام ..
يشكل من صلصال الحرف شخصا كاد يشبهه ..
يجالسه
يسامره
وبغتة ً ، لا على مهل يطفئه
ويمضي في حاله خلف باب لا يتركه مواربا ..!


---------------------------------
* أقصد بها الموازير والأزمنة ..
* الجواب والقرار في طبقات الصوت

راحيل الأيسر
05-06-2026, 11:44 AM
الساعة الآن : حكايات النهار ..


يستحم الكون تحت شلال ضوء مبارك ..
يغتسل من ذاكرة الليل
من حلم المساء إذ يعبث بهمسات الغروب يحيلها إلى رؤى وحكايات كتلك التي في أساطير الجدات
تنهض من بين دفتي خرافة عتيقة
ما أن يتوسد الشفق المدى
وتمشط الريح جدائل الليل
ثمة تغفو حقائق النور
برهة من زمن
وتصحو أشباح الظلال ..
بيد أن سحابة الضوء حين تنهمر
يولد منها نهار جامح ككائن القنطور
له سر الصهيل ، شغب السحاب
وتفاصيل نور ثاقب يخترق نوافذ العتمة ينفض ستائر التخيل ، يخللها من كائنات الظل
من همهمات الظنون ..
ويكتب حكايا أخرى بمداده الساطع
بمفرادته المشرقة ..
يبدؤها بصباح الخير
والخير في الصباح .