تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مذكرات [ بــحّـــار ]


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 [9] 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:16 PM
ذاك البُن الأسود العثماني،
وكأني به قد افتقد حسه حين ارتكن لمنضدتي،
وبين قلم مسكور ومنضدة متأرجحة،
تتقاذف الحروف، أنسا أو هما، لايضير،
مايزعجني في الأمر صرير باب الشرفة،
فصباحي كان هادئا لولا بعض من تلك.

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:17 PM
كثيرة هي الصور( الفوتوغرافية ) التي تنشر في قلمي الروح،
وبين صورة وأخرى، وحرف وآخر،
تتوارد تناهيد أحرفي، ليس طربا ولا فقدا،
بل سوطا على ظهر حروفي؛ لتكتب،

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:17 PM
اَُصَارع عُتمة الليل
بَين أضْلعي عَزاء
يُؤرقني التَذكر
واِِرتداء الوِشاح
اُحاول الصمت
يَفضحني أنين حنجرة
مُصدرا صَوتا يوْحي بالوَداعللأمانة الأدبية: ليست بقلمي، تصفحتها، وأسرني هذا المقطع النثري،

أنين الحنجرة، عزاء الأضلع، مصارعة عتمة الليل وصوت الوداع،
كأني بها منتقاة بعناية فقد موجع حد ألم اختلط به حشرجة صوتية من حنجرة الدماغ المتألم للفراق ( وداع ),
أدميرال،

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:18 PM
█◄| معزوفة البحر وليلتي |►█

http://snnam.net/upsnnam//uploads/images/snnam-7441ccf596.gif



هي حروف كتبتها كما تشكلت في مخيلتي
تلك الليلة .. كانت هكذا حالتي وحروفي





ذات صباح وكعادتي كل صباح
أنظر إلى زاوية طاولتي الصغيرة
أرى قلمي هناك أعتزله كل صباح
أحادثه فلا يكتب مني شيئا
عله يحب فقط أن يستمع لي ..
حدثته عن أمسي وحلم راودني تلك الليلة
مازلت أحادثه وهو ساكن كعادته
في جوفه الحبر يستنهضه إلى ديواني
ديواني أغلقته البارحة ..
قرأت منه بعض همسي .. بعض الهمس منه أحزنني
وبعضه القليل أبهجني .. فخلدت إلى نومي
وفي صباحي وحين حكايتي لبعض ماتبقى من حلمي لقلمي
حبر سال من قلمي فلامس فنجان قهوتي
نهضت من طاولتي وعدت إليها في مسائي
فتحت صفحات ديواني لأقرأ من همساتي
كارها أن أقرأ همسا به أحزاني
قرأت لساعة أو تزود ..
وحروف البحر استوقفتني عن القراءة
هذه اللحظة حتى روح الكتابة لم تشأ النهوض معي
قلت في نفسي ماعسى أن تكون!
أهو البحر حنينا له .. أم هي ماذا!
أطياف من الأمواج تسرق مخيلتي ..
طيف وطيف وطيف ... يتلوهـ طيف
ماعدت قادرا على كتابتها هذه الأطياف
لم تكن هذه حالتي!
كنت أكتب اللحظات بحروفي .. كنت أجعلها حروفا
أطياف البحر تمزق مخيلتي
تمايلت مع هذه الأطياف .. شعرت بقارب يحملني ...
حولي سكون صامت .. وداخلي ضجيج
ضجيج الأمواج
كمعزوفة ( Handel ) تلك التي سمعت الأمواج تعزفها
كلاسيكية ( Sarabande )..
أصابعي أسقطت القلم ..
وبدت وكأنها تعزف موسيقى الأمواج على طاولتي ..
أهي طاولتي!!
وكأنها بيانو ( Handel ) حين عزف ..
هي مخيلتي تيقنت بأنها لم تكن طاولتي
أمواج هادئة , وروحي ساكنة
تكررت معزوفة الأمواج ..
أعزفها أنا ويعزفها موجي .. ويعزفها كل حرف في ديواني ..
صامتا مستمعا لكلاسيكية البحر
هي حديث البحر لي ..
حديث لاتكتبه الحروف .. لاتسعه الصفحات
لاتستدركه سوى مخيلة من عشق نغمات الأمواج
من لطمه البحر مرات عديدة
لطمات حزن ماضي ..
لطمات حزن يكاد لايفارق الجسد
ولطمات ليست الأخيرة
لطمات فرح وأمــل وتفاؤل
فلموج البحر يقظة أمل ..
ولموج البحر وفاء يسكن عاشقه
سكن ذاتي هذا الموج ..
لفحات البحر الباردة أجلت ماتبقى من حزنــي
مازلت هكذا أتمايل مع قاربي ..
وكأنني أنكرت كل ماحولي .. أنكرته
أعشق البحر حتى أنه يعشقني
ارسم البحر .. فأرى وجهي على موجه يرسمني
أحادث البحر وبعزف موجه يحادثني ..
كنت في داخل البحر لم أكن حول طاولتي ..
ممسكا بالمجداف تاركا قلمي ...
صفحات الماضي باتت فقط ماضي
أمل جميل أراهـ يقترب مع تلك الموجة
اقتربت منها ومجدافي يحرك قاربي إليها
أسرعت بقاربي نحوها .. هي تقترب ببطء
أحسست بموجة كبيرة قذفتني إليها
فحين اقتربت أمسكتها بيدي ..
فصحوت وإذا بفنجاني بيدي ..
وقد تشكل الحبر حين لامسه في صباحي
راسما حروف أمـــل الحياة ..
هو الـحـب .. كان هدية البحر لي
علني أقوى على البحر أهديه ...
فلي بالبحر عشق ولي منه هدية عشق

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:20 PM
كل ماأتنفسه في صباحي هو ( عطر لبّيه ) من شيخة بشر،
عطر يعود بي إلى ليلة البارحة، وأنس حديثي وحديثها بي وبها،
وبسماتها التي تضج أمواجها في وريد القلب وشريان روحي بها،
كأنها نسمة أمسية ربيعية، في ليلتي بها البارحة، هو حالي وحالها،
هي ( عطر لبّيه ) هي شيخة بشر،

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:21 PM
طغى الحنين لـ[ نـجـد ] على حب البحر،
وماهذا التفوق في مستوى العشق إلا حالا تعايشت بهِ،
بلى ( بهِ ) وليس ( معه )، فحالة المفردتين تختلف كليا - لن أسهب في ماهيّتهما - فمن عشِق أرضا سيفقه المغزى،
ومانفع الحرف ومامداه، فهو وإن تعدى لواقع آخر لن يعدو كونه حبر على ناصية ورق، والورق ذكرى، تأنس له بعد حين،
أدميرال، لم يعد هذا اللقب يناسب حالتي الآن، وإن كنت أعتز به كثيرا ومازلت، بيد أن رمال نجد تستهوي روحي إليها،
أقصوصة بحرية كتبت منها الجزء الأول في نجد، والآخر قرب البحر، وخالقي أن جزء نجد منها أعمق بحرا من جزء جدة،
وما هذه الأرتولات البالية الصدى من حنين لن تصل أصداء مداه إلى نجد أجدى مع أنّات لم أفقه لها وصفا،

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:22 PM
أمر البحر، وحالتي بحنين نجد،
ياللمفارقة القاسية، على الشاطئ أكتب حرفي هذا، كحال الغريق بأنفاس نجد العذية، فالنبض هناك وجسد هنا،
والقلم تركته هناك، وحرفي هنا بقلم رصاص، علّني أمحوه، ليس تنكرا لحالي، بل أملا بالعودة،
وأي أمل، وأمر مكوثي هنا مستمر!، يالِقسوة الحال،

إبراهيم بن نزّال
01-03-2012, 01:23 PM
يقولون اجلس والبحر، نديمك هو،
فقلت ألا ليت النديم كان بحرا،
ماعدت أنعم ببحر، والحنين للعذية آسر،
قالوا، إنه البحر!،
قلت، وإن كان، هو البحر بلى، ولكن تلك نجد،
فذرات رمل نجد عندي، لهي النديم، وخالقي هي النديم،
أسقطت المجداف، وأقبلت شطر وجهي للمشرق، فهناك نجد،
أتنفس كثيرا، وحين أستدير عائدا، تتلاشى الأنفاس، تتلاشى،