مشاهدة النسخة كاملة : صَهْوةُ النسْيَـــــانْ
محمّد الوايلي
09-18-2017, 12:12 AM
مَضَى زَمَنٌ ..
ولا أعلَمُ إن كانتِ الرُوحُ فَرِحَةٌ بِي أو مُنهكةٌ منِّي
قد يأتِي يومٌ قريبٌ وأدَعُهَا تستكِينُ مِن وعثآءِ سفَر
محمّد الوايلي
09-18-2017, 12:19 AM
قَالَ أخْبرنِي بِمَا تُخفِي أُخبِرُكَ بِسرِّي ..
قُلتُ سِرُّكَ هُو ماأُخفِي ..
محمّد الوايلي
09-18-2017, 12:39 AM
سأحكي حكاية من حكاياتي في ام الدنيا
وقد أمضيتُ أوقاتا في أم الدُّنيا
وقد احببتُ امّ الدُّنيا لأسباب
وسأحكي حواري باللهجة المصرية
وعندما انتهي سأرمي الفُلّ في النيل كتقليد أُحافظُ عليه عند زيارتي لمصر
محمّد الوايلي
09-18-2017, 12:52 AM
مَنْ يزورُ أمّ الدُّنيا مروراً لَنْ يعرِفَ طيبةَ أهلِها وبساطتهُم وعاطفتُهُم
ومَنْ خالطَهُمْ سيرَى الجانِبَ المُضئَ فيهِم وجمالَ أرواحِهم وعاطفتُهم التِي لاحدود لَها
وهُمْ لنْ يُحبوكَ حتّى يشعروا أنَّك أحَدُهُم وتُحبهُم وأنّ رُوحكَ كأرواحِهِم وذلكَ هُو المُفتاحُ
السِّرِي إلى قُلوبِهِم وأرواحهِم
وكذلكَ كُنتُ وكذلكَ كانُوا مَعِي دوماً
وسأذكر حكاية ماسِحِ الجِزم وعمّ محمّد الأسوانِي
والباشا فتحي وحكاية الشاي الآخضر
محمّد الوايلي
09-18-2017, 01:12 AM
كنتُ أجلسُ في مقهى الفيشاوي في الحُسِين
وكنتُ مِمَّنْ يٰحِبُّ الجلوسَ فيه بالرغمِ مِن إزدحامِه الدآئمْ بالسآئحين
وكانَ مجالاً للإختلاطِ بالكثيرِ فلا حُدودَ للتعارفِ والإلتقآء
وكُنتُ جالساً فِي إحدى الكراسِي التي تتسعُ لأكثرِ من واحد
وجآءَ أحدُ الناسِ البُسطآء وربّما هُوَ مِنْ إحدى المُحافظات خارِجَ القاهِرة فجلَسَ بِجوارِي
فحيانِي بسلام فرددته بخير :
: السلامو عليكو
: وعليكم السلام ورحمة الله
ثمّ صمتٌ لم يطُلْ أمَدُه
: هُوواا الشاي لاخضر بكام ؟
: معرفش والله
فصمتٌ لدقائق لم تصِل عشرة
: هوواا إنتاا أُلت لِي الشاي لاخضر بكاااام ؟
: واللهِ معرفشي ........ . يامحمود الشاي لاخضر بكااااام ؟
: خلاااص ماتسألش مش عايز
وبعد ثواني لم تصل ستين
: ألااا أنتاا أُلت لي الشاي لاخضر بكااااام
: يامحمود هات شاي اخضر لبلديناااااا
: يامحمود ماااتجيب الشاي اتاااخرت ليه
محمّد الوايلي
09-18-2017, 01:37 AM
كانَ ماسِحُ الجِزم رُجلاً مُسِّناً ومُلتحياً وعليه آثَارُ صَلاحٍ لايخفَى
فكٰنتُ أخجَلُ أنْ أعطيهِ حِذآئي إحتراماً لهُ
وعِندَمَا كان يسأُلنِي كُنتُ أعتذِرُ مِنهُ
وعِندمَا نهضتُ مددتُ يدِي بِعطآءٍ فرفضَ بِكبريآءٍ وعِزّةٍ وقال : إنِّي لآأخِذُ بدونِ مُقابِل
فأستجبتُ لِرغبتهِ وأكبرتُ كِبريآءهُ
وأثنآءَ حديثي معهُ سألتهُ :
كيفَ حالُكَ ؟
قال : عنْ أيِ حالٍ تسأَلُ ؟ .. حَالِي معَ الدُّنيا أم حالِي مَعَ الله ؟
فصمتُّ رهبةً وعلِمتُ أنّ هاهُنا إشارةٌ مِنْ ربٍّ وبأنِّي أمَامَ وليٍ من أوليآءهِ
فقلتُ الحالينِ يامولانا ...
قال : أمَّا الدُّنيا فأنتَ ترى
وأمَّا مع الله فالأحوالُ لاتُحكى ..
ثمَّ شرَعَ يقرأُ القرآن و " يمسحُ الحذآء " فأصابتنِي قشعريرةُ موتٍ
فقلتُ يا " سِيدنَا " يكفِي فأعطنِي حِذآئي كَي أمضِي
قال : حقٌ عليَّ أنْ أُتقنَ العمَل
فلم أتكلَم حتى أنتهى وكانَ يقرأُ القرآنَ وهو يعمل
ثمَّ قالَ لي : هذا رِزقي الذي كُتِبَ لِي وكلٌ مُيسَّرٌ لما خُلقَ لهُ ومضى
لازِلتُ أتذكرُ لحيتهُ البيضآءَ وقرآءتُه لسورةِ يَس
محمّد الوايلي
09-18-2017, 01:48 AM
سأُودعكُم قريباً .. رُبّما أيامٌ معدودة
وأظنُّ أنَّ " قريباً " يقترِب
محمّد الوايلي
09-18-2017, 01:51 AM
لا يكن تأخّرُ أَمَدِ العطاءِ مع الإلحاحِ في الدّعاءِ
موجبا ليأسِكَ فهو ضَمِنَ لك الإجابةَ فيما يختارُه لك
لا فيما تختار لنفسِك
وفي الوقت الذي يريدُ لا في الوقت الذي تريدُ
إبنُ عطآءِ الله السكندري
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,