المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلهم كانوا هنــــــا ...


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 [13] 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

ضوء خافت
04-12-2018, 03:11 PM
أكتفي بهذا القدر من الجنون ... سأبتلع قرص خافض للإثارة ..
ليستقيم صمتي ..
لا زال الطريق وعراً و أحتاج إلى خارطة مفصلة .. لأتدارك التجمعات المأهولة بالمجانين ..
إنهم يقولون كلاما يستحق الإنصات و التفكير ... و أنا مزدحمة
... عليّ أن أسلك أطول الطرق ... تلك التي لا يمر منها احد ..

ضوء خافت
04-12-2018, 06:11 PM
ترى ... في السبعين من عمري هل سأمسك بالقلم لأكتب رسالة أخرى للماضي ؟!
لأخبره أنني أتممت فصول الحزن كاملة دون أن أراه ....
و أن الفصل الأخير كان بارداً كسّر عظامي ...
و أنه لم يأتِ على ذكره لا كأس الشاي الثقيل الذي أعدّته لي ممرضتي الجميلة و لا عصفوري السجين في قفصي الكبير !!
أو !! ربما سأفقد ذاكرتي ... و أنسى من أنا !
و أتذكر أمي و أبي دون أن أفهم ما الذي جعلهما يتخليان عني و أنا في هذا العمر !
و مفاصلي ... لا أظنها ستتحمل مزيداً من شهواتي الفانية للكتابة ...
فيتحول الصمت إلى وضع مألوف ...
لا شيء سوى الارتعاش الغير مبرّر ... يدي و شفتي و كتفي و أقدامي ... كلها ترتجف و الجو حار جدا !!
سأشكو البرد ... و الكل سيردد من حولي : نحن في منتصف يوليو !!
فلماذا أشعر أن ديسمبر ببرده الجاف يعتريني ... !
هاتوا لي لحافين ،، بل ثلاثة ،، بل أربعة !!!
هاتوا لي كل غطاء لديكم ،، البرد يأتي من حيث لا تدرون !
هل لكم أن تغطوا قلبي الضعيف جيداً ... !!

ضوء خافت
04-12-2018, 06:12 PM
قليل من التجاهل .... قد يكون هو الاهتمام بعينه ..

ضوء خافت
04-14-2018, 03:33 PM
و لا زلت أحرث الليل ... بحثاً عن جذوري !!

ضوء خافت
04-14-2018, 03:39 PM
و كلما أنصتّ للصدى ... سكنت خطى الروح اللاهثة ..
سيعود الكل يوماً ... و لن أكون أنا ...
سنبدأ من جديد .. غرباء بقلوب متعبة .. و أجساد مرهقة ..

ضوء خافت
04-14-2018, 03:43 PM
.. لن نلتقي مجدداً ... إلا في خانة ذكرى ..
ستعرفني جيداً ... رغم الثقوب و التشوهات ..
سأعرفك جيداً ... فلا أحد سواك يأتي هنا !!
الوحيد الذي يملك العنوان و المفتاح و كلمة السر ...
لذا و رغم آثار التعب و الضعف و الغربة البادية عليك.. سأرتمي فوراً على أول مقعد ..
ما لم تفتح لي ذراعيك !!

ضوء خافت
04-14-2018, 04:12 PM
قد جئت ..
و معي ذات الحقيبة ..
التي يختبئ فيها الكون .. الكون الذي يحبّنا و لا يؤلمنا و لا يصفعنا كلما اقتربنا من الحلم خطوة أخرى !!
مُرني .. فقط تمنّى !
كأس ماء ؟
فنجان قهوة ؟
ورقة و قلم ؟
أحد قمصانك ؟
علبة سجائر - أعتذر - عليك أن تقلع عني التدخين
لقد نجحت في الإقلاع عني .. و لم تعد مدمنا لمتابعة حديث عيوني ..
قلت لك منذ زمن .. السجائر أقوى مني ..
في اللحظة التي ستقرر تَركي .. سيحل محلي علبة سجائر إضافية .. مؤقتاً
ثم سيخبرك طبيبك : عليك أن تخفف من التدخين .. فتتخلّى عن العلبة الإضافية - علبتي -
و تبدأ مسيرتك في بلاد الغربة .. و أبدأ أنا .. محاولاتي لترتيب الحياة مرة أخرى ..
ثلاثة أعوام ... لم يتغير شيء فقط صرت كما قال درويش ( لا يعجبني شيء ) ..
نعم .. الحقيبة !
لديّ أوراق سفر بتأشيرة صالحة لكل مكان .. أنت فيه ..
و إن كنت جائعاً .. كعهدي بك .. مدّ أصابعك و تلقف ما صنعته يدي ..
أم أن رأسك يؤلمك .. لدي وسائد مريحة تنسيك أننا لم نكن هنا يوماً ..
و أقدامك .. متأكدة أنها سعت بما يكفي لأن تغفو ليلة بين يدي .. منذ زمن طويل لم تشكو أقدامي تعب المسير إليك ..
قلبي يفعل ذلك الآن ... يلهث حتى يكاد ينقطع نبضه .. يسقط على كومة يأس و يستسلم لحزن عميق ..
صوتك .. لا زال يرش الروح بحديث له عطر الورد ..
بعد الدقيقة الأولى ... تغدو روحي روض ملون تحلق حوله ترددات صوتك .. كنسيم بحر حملته الريح إلي ..
فأسألك : هل جئت عائداً ؟
تجيبني : لقد جئت .. ملبياً ..
فأفهم من جوابك ... أنك بخير ..
حسناً .. و حتى نداء آخر ..

ضوء خافت
04-17-2018, 04:17 PM
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-b7e6c65e38.jpg

مطر عندنا ... مطر عندكم ..