المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلهم كانوا هنــــــا ...


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 [14] 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

ضوء خافت
04-17-2018, 04:18 PM
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-4668f51589.jpg

ألا يجيء بك المساء ساعة ..

ضوء خافت
04-17-2018, 05:17 PM
حرف ... ما عاد لي منه إلا كسرة

ضوء خافت
04-17-2018, 05:56 PM
و وددت لو أني التي لم تكبر قبل أوانها ...
لم تبكِ على أشيائها التافهة حينها ...
و ادخرت كثيرها للكثير ..
لكن يبقى حاضرنا طي المجهول .. و إلا ما كان الماضي قط ماضياً
و لتمسّكنا بأهدابه .. و ما ذرفناه كدمعة تنساب بلا حساب ..
لأعرضنا عن القادم الذي لا يأتي ... الآتي القابع في صومعة غيبوبة محرابها لا قيام فيه ..
( الندم ) !!
ليت للندم محط قدم في نفسي ... لأحصيت ألف ضرّ و سوء مسّني به ..
لكني ما مسني إلا الفرح .. إلا الهدوء .. و الاطمئنان .. بأني أخيراً وصلت ..
لكن الوصول لم يكن إلا خطوة أولى على سبيل الغواية ...
كوعدٍ أو دعاية لرحلة لن تبدأ قط ... حيث أن كل الطرق إليه شائكة !!
و مكثت .. على أمل
بعد أن دس في راحتي بذور الوعد .. أن شجرة البقاء سأتفيأ بها حتى آخر العمر ..
امتزجت دموع كثيرة ... و كلما كفكفتها بيدي ... نمت شجرة
حتى غدت الشرايين جذور .. و المساءات حدائق ممتدة ... ما بين القلوب ..
كان حريّاً بي .. أن أؤجل انهياراتي الأولى ... لهذا السقوط المدوي .. و الأكثر سكوناً رغم كل الصخب الذي لا يتسرب منه صدى آه ..
و لا زال الأمل يتكاثر ... رغم جفوة سماء حنينك ... و رغم اعتدادك بأنك ستغلب نفسك ... بهزيمتي ..
ها أنا ..
كبرت مئة عام خلال عام و نيف ... انحنى ظهر صبري و اشتدت قامة صمتي ...
أجود على صفحات الليل بالحديث .. لأبدد وحشة السكون الذي لا يهدأ ...
ثرثار هذا السكون .. يلوك سيرتك متكئاً على خيبة ظني بك ... و متخذا من لهيب اشتياقي لساناً ينطق به ...
أراوغه بالدعاء تارة ... و البكاء تارات ..
و ربما مارس غوايته أبان ضعفي و أرقدني في حجره ... متخذاً من لهفتي ستاراً ليلطخني بذنوب انكساري .. ثم يمسح دمعي بآثام ظنوني ..
حتى أكاد أغفو .. كامرأة على ملامحها سمة الجنون ...

ضوء خافت
04-17-2018, 06:01 PM
لا زلت على ضفاف حرفه ... أخشى الانزلاق على سطر لن يُكتب لي !

ضوء خافت
04-17-2018, 06:31 PM
و نهيتُ نفسي مرارا : لا تنحني !
لكن عنق كبريائي اختفى .. و ذاتي ترتع هناك على فتات الشعور ..

ضوء خافت
04-17-2018, 06:44 PM
و هل أحتاج للعلامات .. كبرهان على التغيير ..
أول دلائله الشعور الذي يسوقه الحدس إلى معقل الحقيقة ... هناك الواقع يفشي بكل العلامات الظاهرة و المتوارية ..
لا يمكننا الإنكار عندما يعترف كلنا بأننا ما عدنا نحن ... أحدنا تغيّر ..

ضوء خافت
04-17-2018, 06:46 PM
كل الأبواب المؤصدة لا تعنيني ...
ما يعنيني تلك الفسحة الضيقة التي حسبت أنها اتسعت لي ...
ما بالها ضاقت .. و ما عاد لها حتى نوافذ لأتنفس ذكرياتي !

ضوء خافت
04-18-2018, 12:13 AM
في آخر حديث لي مع السراب ... تلاشت علامات الترقيم كالتأتأة و التردد و علامات السكوت التي لم تعد تعني الرضا ...
اختفت فواصل التفكير و ملامح التعجب ... حتى علامة الاستفهام بعد آخر امتعاض من تلك الأجوبة الأخيرة الفارغة ... ذابت في نقطتها و تقوقعت على استفهامها ...
آخر حديث لا وجه واضح له ... لا يصنف تحت أي من بنود الكلام ...
لا هو بحوار متبادل ... و لا بخطبة عصماء و لا حتى بمرثية تهجو موتنا ...
كان مجرد ثرثرة تلقفتها نقطة عظيمة ... هي لحظة الوداع ..
كأن الوداع حفرة موجودة قبل أن نأتي .. سبقت أول لقاء و تحينت الفرص لزلة قدم راسخة في الوعد ..
و ما وجدت لها بداَ من أن تحاكي زرقة البحر و تتسع بمداه و تموج بأمواج خيالنا الهائج ... لتجرفنا بعيداً ..
حتى نفقد اتجاهات الواقع ..
كان الحديث الأخير فارغاً ... لم ينتشلنا من غرقنا و لم يتركنا نلفظ آخر الأنفاس ..