مشاهدة النسخة كاملة : كلهم كانوا هنــــــا ...
ضوء خافت
05-11-2018, 12:24 AM
لقد كتبت شيئاً ...
تناولت قهوة مرة ...
قلبت الفنجان ..
لأُخرِس أحاديثه ..
و في لحظة سهو .. ضغطت على الحذف بدل الحفظ ..
لم أحزن ... لقد جربتُ هذا الشعور ..
أن تكون محذوفاً ... و اختفاءك لن يغير من أمر الحياة شيئاً .. بعد أن كنت تظن أنك شيئاً ...
نص محذوف بتعمد أم سهو ... و إن !
ضوء خافت
05-11-2018, 01:54 AM
و سأل سائل : مم تخاف ضوء ؟!
أكثر ما أخافه ... نفسي ..
و إذا ما جمعتنا الوحدة تحت سقفها ... كان ثالثنا هو ... ولا باب يفتح للشيطان ..
لأنه لن يجد أحدً ... فكل ما فينا وهم أعوام انقضت ..
فلمَ أخشاني ؟! ... لأني لا أقبل القسمة على اثنين .. و لا ثلاثة و لا على أكثر أو أقل من ذلك ...
لأني لم أعد أرى ...
ولا أنصت ..
و لا أشعر ..
أخاف أن تأتي لحظة حاسمة ... و أصبح أقوى و أكثر جرأة ..
أتحول إلى جيش جرار لا يقبل الهزيمة ... و يقاتل بشراسة أم يحاولون انتزاع رضيعها المتعلق بثديها ...
أخشى أن أمزق ثوب الهدوء السميك ... و أحوله إلى حبل طويل طويل ... أتسلق به نافذة الأمس طلوعاً إلى منازل القمر ...
يخيفني هذا العري ... هذا الوضوح .. هذا العزم المتدفق من عيني حتى و أنا مستغرقة في الحلم ...
أنا لم أعد أنام لحاجة جسدي .. بل أنام لأهرب مني ... منه ..
فأجدنا هناك ... حيث لا يطرق الشيطان لنا باباً و لا يحدث أكثر من أن نطارد ذات الوهم .. في قلب حلم ..
ضوء خافت
05-11-2018, 02:06 AM
لقد رجوتكَ .. ألا تختفي ..
أصمت قدر ما شئت .. و اترك لحدسي مهمة التفسير و التأويل ..
ضوء خافت
05-11-2018, 02:14 AM
لقد استدرت حول نفسي دورة كاملة ... بحثاً عن اتجاه لا أستقبلك به ..
لكنك - وا عجبي - تملك كل اتجاهاتي و تقيم بها ...
و بوصلة قلبي تعطلت مذ يممت نبضه شطر قلبك ..
ضوء خافت
05-11-2018, 02:34 AM
وقع بين يدي نص يشتعل ...
لكن أصابعي كانت جامدة جداً ... تحول النص إلى رماد و تطاير متبعثراً في الفراغ بتنهيدة ...
أذكر أني لمحت الكاتب المذكور أدناه ( أنا ) ... الاديب الفذ .. أو الفظ .. لا أذكر ...
لقد أتت النار على ذاكرتي كذلك ..
ضوء خافت
05-11-2018, 02:40 AM
و لا زلت أقاتل بهدوء ... و أتمنى لو أفوز بصباح مختلف ...
ليتني أصبح على اشيائي الجميلة ..
ضوء خافت
05-11-2018, 04:43 PM
اختبأَت خلف الأمس و توارَت عنهم و كتبَت آخر رسائلها للواقع :
لا تغضبوا إذ لم ألتفت نحوكم ... لقد فقدت اتجاهاتي و أنا في تخبط تام ...
أخشى أن أصطدم بطهركم فأدنس مثاليتكم ...
لا عليكم ... قد أخرجت رأسي من طينكم ... و استنشقت هواءً اخترق حجاب عقلي ...
فكان لزاماً على قلبي أن يدرك أين سيكون مثواه الأخير ..
فليغفر لي الرب خروجي عن طاعتكم ... و امتثالي لأمر يناقض قناعاتكم ..
أنا الآن في قاع النهاية .. و لا بداية واضحة تلوح ... غير أن القبر رسمت حدوده و تم تجهيزي للسقوط فيه ..
حتى ينتشلني القدر من هذا الحيز ... بعد أن تنمو لي أطرافاً أكثر صلابة ...
مع خالص حبي لكم ... ثم ... تبا لكم ..
ضوء خافت
05-11-2018, 05:14 PM
دستها في شق الحائط الفاصل بينها و بينهم ... و فتحت صفحة أخرى ..
رسالة أولى بعد الأخيرة :
و حين بدت لي علامات حيرتك ... ثم دلائل نواياك ... ثم خطوات قرارك الخفية ...
استغرق الأمر منك سنوات من العمر ... و أميال كثيرة من المسافة ...
كان الحد الفاصل بيننا مجرد شهيق و زفير ... و استسلام تام ( متفق عليه )
شيء من الأنانية ... بل أكثر من مجرد شيء ...
كمية مناسبة جداً منها تكفي لتبدأ و تنتهي حسب ما تقتضيه حاجتك أنت ... لا أنا ...
و كشرقية ليست ضعيفة ... قرأت النبرة .. و النظرة .. و تأملت الجبين ... كان خاليا من وصمة العار ..
الأمر يستحق يا رجل ..
يا رجل ..
لديّ زاوية و غرفة فوق ... هناك فوق مستوى الشبهات ..
غرفة لها باب زجاجي إن دفعه الكاذب تهشم ...
و ما دمت وطأتَ أرضي بلمحة ... و لم أرى زجاجي متناثراً ..
فأنت هو ..
أنت وعد الأيام لي ..
و كل الحياة بواقعها و خيالها ليست إلا سراب و زوابع في فنجان قهوة رديئة المذاق و لا رائحة لها ...
و ..
واثق الخطى يمشي ملكاً ...
بذات الشموخ .. مشى حتى وصل إلى شواطئ أمسه ... رمى نفسه في عرض البحر .. حتى وصل بر أمانه ..
لوح لها .. كأن لم تكن .. إلا خطيئة و ذنبا يستحق استغفار الزهّاد ...
لا يفصل الآن بيننا إلا خيبة أمل و وعد يتبخر مع الأيام ...
أشكرك ... أعنيها ..
و اعتذر على بقع الحبر المنتشر .. أحيانا أفقد السيطرة على ماء عيني ..
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,