فرحَة النجدي
07-11-2010, 11:35 PM
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-79e5b3a7c6.jpg (http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-79e5b3a7c6.jpg)
السير على غير هدى _ كما فعلتُ قبيل أيام قليلة _ ، حتى تصل إلى مكانٍ لست تقصده و إنما قادتك رجلاك إليه دون إرادتك ، يجعلك تتفكر كثيراً ، لم قادتني رجلي إلى هنا و هل للنفسية أثر في ذلك .؟! هل سيَّرت نفسيتي رجليّ لأن تأخذانني إلى هنا ، لأن تعبرا بي كل لافتات البلد الاعلانية التي لا انتهاء لها ، تلك اللافتات التي لا تشير إلا إلى دعايات شركات اتصالات أو حفلاتٍ راقصة ، أو برامج تلفزينة أوإذاعية أحص بينهم ثلاث لافتات على طول البلد و عرضه تكدست على كل منها صور الدعاة إلى الله و محاضراتهم المحصورة ما بين المغرب و العشاء ، ساعة فقط ، بينما تمتد الحفلات الراقصة _ المباحة حديثاً و المحرمة حتى عهد قريب _ حتى وجه الصباح الأول الخافت و كأنها قربة لله لا عكسها و أتذمر ! أم هل قادت نفسيتي رجلي لتقطع كل تلك المسافات ليستفرغ قلبي شحنات زائدة عن حاجتي لا هوية لها و لا تفعل سوى أن تزيد اضطرابي .؟! أم هل أنها أوحت إلي بأن أعبر هذا الدوار الغبي _ دوار الساعة _ و شوارعه الأغبى منه ، لأصب كل لعناتي على تصميم سخيف كهو و أرتاح بذلك من عبء ثقيل من الغضب و الاستياء .؟! على كل أنا مرتاحة الآن ، و الأيام المثخنة بالتعب في غفوة و ليتها لا تصحو ، فمؤخراً أصبحت أقضي أموري براحة بعيداً عن تعب ،! حتى أمانيَّ المسروقة أقصيتها من فكري ، و وضعت نصيبها مني و اهتمامي على قلب أمي و أبي ، و إخوتي و راشد أيضاً ، فلا شيء يساوي دمعة تتعلق بأهدابهم من أجلي .. أبي الذي لم ينس راشد و إن لم يذكر اسمه تلك الليلة على المائدة الفارسية وهو يعددنا لأمي : سين ، فرحَة ، عين ، ألف ، سين ، و ياء كلهم سيذكرونك بي بعد موتي ، خذيهم مني ليبقون لكِ ذكرى ! و أشاح عن هذا الموضوع بنكتة ضحكت لها [ سين ] فأردف و قد تلألأت دمعة في عينه : هذه الضحكة تذكرني بأحدهم ! لم يكن أحدهم سوى راشد و الذي كتم أبي اسمه حفاظا على بسمة أمي و إشراقة السعادة ليلتئذ في عينيها لألا تنطفئ فهي لم تبرق في عينيها منذ وقت طويل مع أني أجزم على أنها انتبهت لحركته تلك .. للهدوء النفسي أثر جميل جداً و غالبا ما يكون كذلك بعد عزلة طويلة تعتزل فيها كل روح حتى القريبة منك .. العزلة ليس أفضل منها حين تغربل المشاعر و تعرفك ماذا ينقصك و ما الزائد عن حاجتك ، ما لك و ما عليك ، ما الذي تنتظره ، و كيف ستقضي المتبقي من حياتك و الذي إن سئمنا من الروتين الممل و الحياة التي لا تتبدل قلنا عنه " تقزيرة " .! في العزلة تشعر بطفل يبكي بفرط شديد [ أريد أبي ] و إن كان أباه في بقعة قريبة منه ، تحضتنه و تواسيه و ترشده لمكان والده بينما لا تشعر به كثيراً و أنت في غمرة انشغالك بالحياة فتنطق بتهكم : أباه قريباً من هنا فليذهب إليه إن شاء ، ما هذا ؟! ذاك أن العزلة تحرر القلب من كثير من قيود تفرضها عليك حياة الجماعة و الفوضى و الاختلاط _ الاختلاط بالبشر و ليس بالجنس الآخر _ و تجعل مشاعرك على أهبة الإستعداد فهي قد عادت نقية بعد غربلتها و عزل الشوائب عنها و أصبحت قادرة على أن تتأثر من جديد و تتشكل . الثرثرة مفيدة على أن تعاقرها باحتراز لتتقي شر الوقوع فيما لا تحمد عقباه .. اللسان كائن غبي بحاجة لأن تكبح غباءه ، خصوصا إن غرف سائر حديثه من القلب مباشرة !
* هذا المخلوق المشوه الغير مرتب المبعثر أعلاه ،
مجرد ثرثرة بنصف كُم ! تستطيعون تجاوزها حتماً ..
السير على غير هدى _ كما فعلتُ قبيل أيام قليلة _ ، حتى تصل إلى مكانٍ لست تقصده و إنما قادتك رجلاك إليه دون إرادتك ، يجعلك تتفكر كثيراً ، لم قادتني رجلي إلى هنا و هل للنفسية أثر في ذلك .؟! هل سيَّرت نفسيتي رجليّ لأن تأخذانني إلى هنا ، لأن تعبرا بي كل لافتات البلد الاعلانية التي لا انتهاء لها ، تلك اللافتات التي لا تشير إلا إلى دعايات شركات اتصالات أو حفلاتٍ راقصة ، أو برامج تلفزينة أوإذاعية أحص بينهم ثلاث لافتات على طول البلد و عرضه تكدست على كل منها صور الدعاة إلى الله و محاضراتهم المحصورة ما بين المغرب و العشاء ، ساعة فقط ، بينما تمتد الحفلات الراقصة _ المباحة حديثاً و المحرمة حتى عهد قريب _ حتى وجه الصباح الأول الخافت و كأنها قربة لله لا عكسها و أتذمر ! أم هل قادت نفسيتي رجلي لتقطع كل تلك المسافات ليستفرغ قلبي شحنات زائدة عن حاجتي لا هوية لها و لا تفعل سوى أن تزيد اضطرابي .؟! أم هل أنها أوحت إلي بأن أعبر هذا الدوار الغبي _ دوار الساعة _ و شوارعه الأغبى منه ، لأصب كل لعناتي على تصميم سخيف كهو و أرتاح بذلك من عبء ثقيل من الغضب و الاستياء .؟! على كل أنا مرتاحة الآن ، و الأيام المثخنة بالتعب في غفوة و ليتها لا تصحو ، فمؤخراً أصبحت أقضي أموري براحة بعيداً عن تعب ،! حتى أمانيَّ المسروقة أقصيتها من فكري ، و وضعت نصيبها مني و اهتمامي على قلب أمي و أبي ، و إخوتي و راشد أيضاً ، فلا شيء يساوي دمعة تتعلق بأهدابهم من أجلي .. أبي الذي لم ينس راشد و إن لم يذكر اسمه تلك الليلة على المائدة الفارسية وهو يعددنا لأمي : سين ، فرحَة ، عين ، ألف ، سين ، و ياء كلهم سيذكرونك بي بعد موتي ، خذيهم مني ليبقون لكِ ذكرى ! و أشاح عن هذا الموضوع بنكتة ضحكت لها [ سين ] فأردف و قد تلألأت دمعة في عينه : هذه الضحكة تذكرني بأحدهم ! لم يكن أحدهم سوى راشد و الذي كتم أبي اسمه حفاظا على بسمة أمي و إشراقة السعادة ليلتئذ في عينيها لألا تنطفئ فهي لم تبرق في عينيها منذ وقت طويل مع أني أجزم على أنها انتبهت لحركته تلك .. للهدوء النفسي أثر جميل جداً و غالبا ما يكون كذلك بعد عزلة طويلة تعتزل فيها كل روح حتى القريبة منك .. العزلة ليس أفضل منها حين تغربل المشاعر و تعرفك ماذا ينقصك و ما الزائد عن حاجتك ، ما لك و ما عليك ، ما الذي تنتظره ، و كيف ستقضي المتبقي من حياتك و الذي إن سئمنا من الروتين الممل و الحياة التي لا تتبدل قلنا عنه " تقزيرة " .! في العزلة تشعر بطفل يبكي بفرط شديد [ أريد أبي ] و إن كان أباه في بقعة قريبة منه ، تحضتنه و تواسيه و ترشده لمكان والده بينما لا تشعر به كثيراً و أنت في غمرة انشغالك بالحياة فتنطق بتهكم : أباه قريباً من هنا فليذهب إليه إن شاء ، ما هذا ؟! ذاك أن العزلة تحرر القلب من كثير من قيود تفرضها عليك حياة الجماعة و الفوضى و الاختلاط _ الاختلاط بالبشر و ليس بالجنس الآخر _ و تجعل مشاعرك على أهبة الإستعداد فهي قد عادت نقية بعد غربلتها و عزل الشوائب عنها و أصبحت قادرة على أن تتأثر من جديد و تتشكل . الثرثرة مفيدة على أن تعاقرها باحتراز لتتقي شر الوقوع فيما لا تحمد عقباه .. اللسان كائن غبي بحاجة لأن تكبح غباءه ، خصوصا إن غرف سائر حديثه من القلب مباشرة !
* هذا المخلوق المشوه الغير مرتب المبعثر أعلاه ،
مجرد ثرثرة بنصف كُم ! تستطيعون تجاوزها حتماً ..