المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( نِثـَـــارُ وَدَع 2 ))


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 [87] 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182

نهله محمد
08-04-2009, 11:19 AM
أمامك تتحول قناعتي إلى جشع...
من أبسط حقوقي أن أبيح الأنانية فيك...

نهله محمد
08-04-2009, 10:30 PM
المغيب ساهم في عينيك , شريدٌ أنت بين الخوف والوعي بفقدي , ترفع لله ابتهالاً مغلفاً بتنهيدة , وتعد حبات التمر السبع لتصبح الصائم الذي لاشهية له في فض صومه, بقدر ما ينوي الإفطار على بشرى تحملها حمامة من قلقي ...
لاتخف , خنصري ضاق رفضاً بالخاتم , شيء ما حول وجهتي من جديد نحو خيمتك بعد أن رتبتُ آمالي في قصر ,
اكتشفتُ بأن القصور ليست مطاطة الجدران , المنازل بقلوب أصحابها تتمدد وتضيق , وخيمتك تكفي لضيافة مجرة مجاورة فكيف بقلب بحجم قبضتك !
في الوقت الذي كان فمك يتصحر صمتاً , وشفتيك تنوء بالكلمات ,وتضيق بالهمس ذرعاً , كنتُ مشغولةً بكنس صورة لرجل آخر , أنا لستُ حِمل ثورة تثيرها غيرتك في داخلي , أعرف أنك شرقي من الوريد للوريد , وكل ماله بك صلة يقتبس من شرقيتك مايمكنه الدفاع عنك غائباً ..
حتى جسدي الموهن من تكرار الهروب , اختار لبزوغي السواد تماشياً مع جنونك , ذلك اللون الصارم في حلكته, الحيادي في المواقف , ذلك الذي ننافق به أنفسنا , كأنه ماخلق إلا ليخفيك حزناً خلف حزني , ويبهر الناس بك في كل فرح ,فتختاره لي مناسباً للون عينيّ / للون كبريائي ربما..!
ماكنتُ في زحمة الكلمات أميل برأسي لهنّ وأصغي , قلبي كان يفعلها و يعدل ميلي تجاهك يابعيد الأمنيات , كان يسحب من الأحلام قناطر يزرعها في صدرك ويتراكض بيننا كصبي جُن بحثاً عن كرته الوحيدة ,,,,..
أكواب الشاي حانقة على برودي , وفرقعة اللوز تنبيهات أمي اللطيف وهي تنظرني شزراً , كي أرفع وجهي كقطعة للبيع والتأمل , لاتسألني كم من مرة خذلتها وتفحصتُ قدميّ ,غير آبهةً لوخزاتها الكلامية الطفيفة , ولا لطلباتها المتعمدة كجزء من مسألة العرض ..
لديّ مايكفي من الصبر لأعيد اختيارك على اختيارتهم , لديّ من الحب مايكفي لأفتح لك الباب مجدداً ,
فذعرك لا يتركني وشأني , وصوتك المنسي في أذني لن يسمح بمرور بحةٍ أخرى ..
لامجال أمام الحب إذاً , فيا حمامة أخبريه بأني على الوعد الأول له وليس لسواه ...

نهله محمد
08-06-2009, 12:50 AM
الوطن ,
الحزن المستهلك الذي لايفتأ عن تجديد ثقتنا بالوجع ,
هو نهايات كل شيء ,
يخال إليّ أحياناً بأنه يتشعب من أطراف ظلي ,
أو ظلي هو من يتشعب من نهاياته ,,
أو ينفرط من طرف عقد موروث أقتنيه ,
أو يتسلل من آخر قصيدة يغنيها عصفور يموت على كتفي ..
هو أقرب مايكون لموقف بذرة من الحياة ,
تنفصل عن أصلها
لترتب في السماء مقعداً لأصلٍ آخر بمجهودها الذاتي ..
هو نهاية كل شيء ,
وبداية الأشياء ...

نهله محمد
08-06-2009, 01:11 AM
جيد ممن في داخل حلقة النار ,
أن يحاول نسيانها ويسحب عوداً
يكتب به على رمل يخشى الإحتراق أكثر منه ..

نهله محمد
08-06-2009, 01:19 AM
النور ملزمٌ بضرب التحية للظلال ,
وواجبٌ على الثياب أن تعيش مع الأجساد رخاء الطقس ,
وملوحة العرق ,
العبرات تقف على ثغور الحناجر, مسؤولة عن نزوح الحزن
لمنطقة أعلى من الصمت ..
والحياة بإلزامية كل ذلك
قد أخذت عهداً على ألا تتركني أختلي بابتسامة ...

نهله محمد
08-06-2009, 01:27 AM
لديّ فائض من الحزن ,
لا يتسع له خاطر الكلمات ...
أصابعي التي أقسمتُ على بريها إذا جفت الأقلام ,
باءت بلعنة من الخذلان إلي سجائر أدخنها
لأترك في جسدي منافذا سادية للتنفس بغير رئة عاطبة ..

نهله محمد
08-06-2009, 02:01 AM
على هامش التلال كبرتُ كصفصافة حزنها عامر ,
حفيفها أمسيات للسناجب المتعبة ,
وأوراقها حقوقٌ محفوظة لعصافير تنوي تغيير رتابة أغصانها ..
على هامش التلال ,
نسيتني الشمس ,
يوم صعّرت الأرض خدها عن ظلي ,
وانهرتُ تساقطاً في حضن الريح ,
أستجديها حفيف صفصافة مثلي ,
تقاسمني هامش آخر ..

لا طعم للمطر والحشائش نائمة ,
وأنا أبتل وحدة , وأتيقن من شبع جذوري ,
لذة المطر أن ينقسم على أكثر من عطش ,
لا أن ينحصر في ظمأ واحد ...

لا طعم لليل ,
والنجوم كلها في حوزتي تحت مسمى الأمنيات ,
والقمر يحكي لي قصص الضياءً ,
ويعدني بحلمٍ وفسيلة مجاورة ,
ينتظرني أغفو
فيهرب لكبرياء النهار
وأموت من جديد عندما أكتشف أني بلا هوية رمزية ..
وأفتح خضرتي على ذبول المكان من حولي ,
لأجدني وجهاً لوجه مع الأصداء ...

لاشكل يميز الأشياء ,
ولاخضرة تثير شهية الحشائش للنضج ,
لا مقاعد للزهر تعلو منها ضحكات العبير ,
ولا خلجات لألوان الفراشات تغير من سطحية التوحد ,
وتلون عمق الخوف من الشتاءات ..
كل شيء هنا يمكن أن يغير رأيه ويذهب ,
عندما يكتشف
بأن البقاء بقرب حزني مجازفة بالحياة .. ..

نهله محمد
08-06-2009, 04:41 AM
المجانين




المجانينُ

منذ الصباحِ يدورونَ بين البيوتْ

يُنصِتونَ لصمتِ النوافذِ

خَشخَشةِ الورقِ السَّاقطِ

الخطواتِ التي تترصّدُ أحلامَهم في الهواءِ

وفي غرفِ الريحِ فوق السّطوحْ



المجانين لا..

لا يقولونَ شيئاً

يمرُّونَ بين رصيفينِ كالعرباتِ الجديدةِ

لا يحمِلونَ كلاماً على ظَهرِهم لا،

ولا قَمراً في الجروحْ



يهمِسونَ لمن ليس يَسمعُ أو يشتهي أن يبوحْ

عن هشاشةِ عَظْمِ الخيولِ

وعن سُحُبٍ من طحالبَ سوداء فوق أغانٍ وروحْ



المجانين مرُّوا مرورَ الكرامِ

ولم يتركوا للمدى خلفَهم

غيرَ نايٍ يُغنِّي ونايٍ ينوحْ


الشاعر : إبراهيم نصر الله ...