تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مِحْرابُ السَّرائرِ.. ومَلاذُ الضَّمائرِ.


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 [9] 10 11 12 13

فادي البحر
01-10-2026, 08:36 PM
فن الهروب النّاعم !

تتهرَّبُ منِّي..
بذكاءِ قطةٍ تهاميةٍ، ووداعةِ غيمة!
لا تصفعُ البابَ في وجهي..
لكنها تواربهُ قليلاً، وتعتذرُ عن ضيقِ الوقت!
تنسحبُ من بين أصابعي، كالماء!
بنعومةِ الحريرِ، وبرودةِ الرّخام،
وحين أسألها : "إلى أين؟"
ترشقني بابتسامةٍ باردةٍ، كالثّلج،
وتقولُ لي : "سنلتقي.. ذاتَ صدفة."
يا صديقي!
إنها لا ترحلُ لترتاح، بل لتراني أحترق!
تتسللُ من حياتي ب"مشيةِ الملكات"؛
تتركُ لي عطرها على المقعد،
وصوتها في الهاتف،
وخيبةً كبرى.. مغلفةً بورق الهدايا!
إنها تتقنُ "إتيكيت" الفراق،
تمارسُ الغيابَ كما تمارسُ وضع الكحل؛
بدقةٍ.. وبهدوءٍ.. وبلا أخطاء،
فيا وجعي من هذا الهروبِ النّاعم..
الّذي يقتلني، ولا يتركُ خلفهُ "بصمةَ جريمة".

عُمق
01-10-2026, 08:51 PM
مِشكاةُ الـسَّكن..

للَيلِ معكَ طعمُ الشوقِ المستطاب
ورائحةُ المسكِ المذابةِ في مباخرِ الإياب
فمَا إِن يُرخِي الظَّلامُ سُدولهُ.. يتمثَّلُ طيفُكَ الحاني بالرُّوحِ نُزولهُ.
معكَ يستحيلُ سوادُ الليلِ ضُحًى يتجلى؛ ويصيرُ البعدُ قابَ قوسينِ أو أدنَى
أدنُو منكَ بقلبٍ لذَّ لهُ في محرابكَ التّبتُّل.. واستعذبَ في فيءِ حنانكَ التّبسُّل.

يا أُنسَ الفؤادِ في غسقِ الدُّجى؛ ويا سلسبيلًا جرى في فيافِي الرَّجا
ألتجئُ إليكَ من صخبِ الدُّنى.. كجنةٍ لا يُسمعُ فيها لغوٌ ولا صدى

وآهـٍ من ليلٍ باتَ في حماكَ بردًا وسَلاما
وصيَّرَ العمرَ بوجودكَ صلاةً وقِياما.
جعلتُكَ لرُوحِي سكنًا ودِثارا
واتَّخذتُكَ في عاصفِ الدَّهرِ معقِلاً وجِوارا
فلا طعمَ للحياةِ إلا بقبسٍ من نورِكَ
ولا قرارَ للنفسِ إلا في رحابِ حُضورِكَ
فهُناكَ..
الشَّوقُ يغمُرنا غدُوًّا وعشيّا شغفًا.. يسقيِنا رضابًا جنيّا.

فادي البحر
01-11-2026, 02:41 AM
يَا مَن جعلتِ من حروُفِكِ لروحي مآباً، ومن نبضِكِ لغُربةِ أيامي كتاباً..
إن كانَ ليلي بذكركِ يغدو ضُحىً يتجلّى، فإنَّ فجري بغيرِ طيفكِ لا يُستطابُ، ولا يُحلّى.
أيا مِشكاةً أضاءت في دهاليزِ العمرِ قناديلَ الأمان، ويا واحةً أورقت في صحاري الرُّوحِ بالتحنان..
ما كانَ صمتي في حضرةِ طيفكِ إلا خشوعاً، ولا كانَ دمعي في مِحرابِ ذِكركِ إلا خضوعاً؛ فالحبُّ في رِحابكِ ليسَ مجرّدَ لقاء، بل هوَ "صلواتٌ" تُرفعُ في مِحاريبِ النّقاء.

أنتِ الرّوحُ الّتي لولاها ما اهتدى القلبُ لدار، وأنتِ السّكينةُ الّتي تُحيلُ عواصفَ الدّهرِ وقار.
إذا كانَ شوقي يسقيكِ "رضاباً جنيّا"، فإنَّ وجودكِ يجعلُ عُمري عيداً مَهديّا، ويُحيلُ أيامي في ظِلالِ ودادكِ رطباً جنيّا.
أيا جنةَ الرّوحِ الّتي لا لغوٌ فيها، ولا صخب..
دمتِ لي حِصناً، ودامَ وصُلكِ لي وطناً من ذهب.

فادي البحر
01-11-2026, 05:34 AM
يا امرأةً تمارس القتلَ ضدي، كمهنةٍ احترافية،
وتعلمُ جيداً كيف تجعلُ من نصلِ الغيابِ قصيدةً حريرية!

أحبُّكِ،
وأعرفُ أنَّ الدخولَ إلى عينيكِ مغامرةٌ انتحارية،
وأنَّ البقاءَ في حصونكِ.. هو الهزيمةُ الوحيدة الّتي تمنحني النّصر.
تقتلينني على مَهَل بفنجانِ قهوةٍ تشربينه ببرود!
بربطةِ شعركِ الّتي تلمُّ شتاتَ قلبي ثم تنثرهُ في الرّيح!
بعطركِ الّذي يداهمُ رئتي، كجيشِ احتلالٍ لا يرحم!

لا تستعجلي موتي،
فأنا أستعذبُ هذا النّزيف،
وأحبُّ أن أكونَ القتيل الّذي يبتسمُ لقاتلهِ في كلِّ مساء!

يا سيدتي..
إنَّ قتلي على يديكِ ليسَ جريمة،
بل هو إعادةُ صياغةٍ لتاريخي،
فما أجملَ أن أموتَ غرقاً في بحرِ كلماتك،
وما أروعَ أن أُصلبَ على خشبةِ دلالك،
فأنا رجلٌ لا يغريهِ البقاءُ على قيدِ الحياة..
إلا إذا كانَ الموتُ في سبيلِ عينيكِ.. هو الثّمن.

عُمق
01-11-2026, 09:52 AM
يَا مَن جعلتِ من حروُفِكِ لروحي مآباً، ومن نبضِكِ لغُربةِ أيامي كتاباً..
إن كانَ ليلي بذكركِ يغدو ضُحىً يتجلّى، فإنَّ فجري بغيرِ طيفكِ لا يُستطابُ، ولا يُحلّى.
أيا مِشكاةً أضاءت في دهاليزِ العمرِ قناديلَ الأمان، ويا واحةً أورقت في صحاري الرُّوحِ بالتحنان..
ما كانَ صمتي في حضرةِ طيفكِ إلا خشوعاً، ولا كانَ دمعي في مِحرابِ ذِكركِ إلا خضوعاً؛ فالحبُّ في رِحابكِ ليسَ مجرّدَ لقاء، بل هوَ "صلواتٌ" تُرفعُ في مِحاريبِ النّقاء.

أنتِ الرّوحُ الّتي لولاها ما اهتدى القلبُ لدار، وأنتِ السّكينةُ الّتي تُحيلُ عواصفَ الدّهرِ وقار.
إذا كانَ شوقي يسقيكِ "رضاباً جنيّا"، فإنَّ وجودكِ يجعلُ عُمري عيداً مَهديّا، ويُحيلُ أيامي في ظِلالِ ودادكِ رطباً جنيّا.
أيا جنةَ الرّوحِ الّتي لا لغوٌ فيها، ولا صخب..
دمتِ لي حِصناً، ودامَ وصُلكِ لي وطناً من ذهب.




/..

أهلًا بكَ أُستاذي فادي.. شَكرتُ لكَ هذا المدادَ النَّضير
وهذه المجاراة التي حذقتْ صياغةَ المعاني.

لقد جئتُ بنثريتِي في ’الصفحة الحرة‘ لتكون مشاعًا للجمال
ومتاعًا لكلِّ الأرواح التي تشتاق للسكينة
ومرآة تعكسُ قيمَ الطهرِ والنقاءِ التي نتشاركها جميعًا كقراء وكُتَّاب.
جميلٌ أن نكتبَ للحبِّ بمعناهُ السامي الواسع
ونجعلَ من الحروفِ مآبًا لكلِ روحٍ عابرة.. ومحرابًا للتأمُّل
بعيدًا عن حيزٍ أو قيودِ الذوات وصيانةً لقُدسيةِ الحرفِ.

فهنيئًا لكَ هذا الهطولَ الباذخ؛ وهذا الفيضَ الذي ينمُّ عن ملكةٍ أدبيةٍ
وقلمٍ يعرفُ كيف يصوغُ الدُّر نثرًا
دمتَ بوعيكَ الأدبِي الحصيفِ الرَّفيع.. ودامَ بهاءُ حرفكَ.

سليمان عباس
01-11-2026, 07:36 PM
بعض ما لا يظهر
يعرف جيدًا
متى يكون.

سليمان عباس
01-11-2026, 08:26 PM
في غيابك
يمشي النهار أمامي صامتًا،
وأنا أحتفظ بذكراك كجمرٍ تحت الجلد.
الشوق لا يتراجع، ولا يلين،
يحفر في القلب أثرًا يعرفه الغياب فقط.
أعدّ اللحظات حتى تعودي،
كي أضع يدك على المكان الذي لم ينسَك بل لن ينسك.

ليلى آل حسين
01-12-2026, 02:35 PM
وكأنني على مشارف الشتاء غيمة،
قلبي ملبد بالذكريات،
وعيني آيلة للبكاء