المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( نِثـَـــارُ وَدَع 2 ))


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 [165] 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182

نهله محمد
11-03-2010, 05:49 AM
علمني كيف أراني من مكانٍ لا أصله .. من قمة ..

نهله محمد
11-09-2010, 02:12 AM
ما كان البدء بالحديث عن الكلام سهلاً مع افتقاري إليه منذ زمن يشبه ذلك الذي توقفنا عند طرفيه , طويل كمسارٍ لكوكبٍ هارب ..
مؤجلون نحن , كتقويم لسنةٍ جديدة .. منهكون كأكتاف حمالة في آخر المساء ,و منفتحون , ترتادنا الأسئلة كحانة كريمة مع الكؤوس وأصحابها ..
يغمرني شعور جامح أن أحملني وأهرب بي لمكانٍ لا تعرفه خطوة , للأرض فيه حرية التعبير عن ألوانها ..
لشاطئ يبتلع الزوارق المتعبة لصالح زورقي ويرممني بالمجاديف التي خذلها الموج والشُعب ..
قررت اليوم ألا أحتفظ بصوتي للأيام السود , باعتباري مبذرة في كل شيء وأصرعلى أخوتي للشياطين ..
لا جدوى من الصمت إن كان سيقطع دابر الكلام ويفتح قبوراً إضافية لمن يخشى تجريب الموت برفقتي ..
مثلي لا مكان له في أحلام النهارات ,
فأنا في كل مرةٍ أرتب لي مشهداً أحبه , أجبر فرحتي بالسراب مع يقيني بأنه سينتهي عند أول نداء باردٍ لأمي ..!
ياللعناء ! كيف أقتربُ من السماء لذاك الحد وأصفق في الأرض مرةً أخرى كمكعب ثلج وأذوب بكل تفاصيلي ؟

أتحدث الآن بصفتي النائبة الرسمية عن نفسي التي هربت وتركت خلفها رسالة تشبه رسائل المنتحرين :

لاتبحثوا عني !
لاتقضوا مضجع الليل بالأحلام ,
لاتوقظوا الشجر ,
لا ترفعوا حجر ..
لا تنفخوا الأبواق
وعاندوا الأشواق
ولا تعاودوا الآمال و الضجر ..

لا تسمحوا للريح باقتفائي ..
لا ترسلوا الأصوات
كي تلفتوا انتباهي ..
مازلتُ أنبض بالحياة واحترق
تريثوا.. حتى أموت وأنتبه !
تريثوا حتى أموت وأنتبه ...

نهله محمد
11-09-2010, 02:19 AM
حدث نفسك عن الأشياء التي حصلت لك مرةً واحدة ، استعد معها لذّة النُدرة .
اقترب منك واحفظ اسمك عاليا ، لاتدع الوقت يوحي لك بأنك لاتملك من نفسك إلا الفراغ والملل .
في الحياة ماسيجعلك نورساً ، أول تلك الامور.. عيناك ..
أنت ترىرسالتي الآن وقد جربت من قبل أن تكتب رسالةً لوجهةٍ تحبها ،
هناك من يتخبطون في الظلام بلا أقلام ولايملكون ألواناً أخرى تشغلهم عن السّواد ، عن سُلطةِ اللون الواحد ..

نهله محمد
11-09-2010, 02:20 AM
من الإحسان لنا أن نعدل في حقنا قبل عدلنا مع الآخرين ،
وإنه لمن المنصف جداً أن تعرف بأن في داخلك شئ لاتهزمه الأشياء خارجك ..

نهله محمد
11-12-2010, 06:28 AM
لم أكن أقصد التعب بعينه ,
أقصد مايليه من الكبوات , من القوى التي لا تحتمل وقع ريشةٍ فوق الرّكام ..
إنها مرحلة مابعد الزلزلة , حيث لاعمران ثابتةً قًواه , والشوارع واجِفة , وقلبٌ ما خلف حاوية قلبٍ آخر
يجس الأرض عل وعسى أن تستكييييين ويبتسم ! ..
إنها فرصتي لأكون في منطقتي الرمادية , ضيفةً على الضباب والغبار والعواصف ,
هناك لا أحد يراني وأرى كل شيء ..

نهله محمد
11-12-2010, 06:53 AM
يذكرني صوت الماء بالغرَق ,
بأطواقِ النجاة التي عادت بلا أرواح , و نَسَتْ مهامها ..
يُذكرني بالفقاعات والصُّراخ الذي يحشوها
مُدركاً بمنتهى الضعف ألّا صدى له ..
يذكرني بفشلي في فهم النّوافير ,
والشلالات التي لا أغتسل تحتها إلا في المجلات الأجنبية ,
يذكرني بالمياة الراكدة ,
وكيف ارتضت على نفسها أن تكونَ آسِنة وتُعيل الموحلين !
تذكرني المياة نفسها
بعدد الذين ألقيتهم وتحلق حولهم الكلام , وبقيت أنا على الشاطئ
أرقب الكلام يكبر ويكبر ويكبر ثم تُسكته هيبة البحر .. !
كثير هو الكلام الذي عثّره الموج
وأكثر هو الذي عثرته الخناجر
ولم يمت .. في مكانٍ ما ...باقٍ لم يمت ..

نهله محمد
11-12-2010, 07:24 AM
لم أكن وحيدة يوم مِتُّ على الطريق ,
كان معي ظلي ,
ونشيج الريح
وحفيف قلوبٍ قادمة قبل الخريف ..

نهله محمد
11-17-2010, 05:09 AM
.. في الذاكرة مُدخلٌ لعيد الأضحى . خيمةٌ تضج بالنساء والأطفال ،
وكبيراتِ السن يتحلقنَ في ركنها حول جمرٍ مشتعل لترويض الدفوف ...
شاباتٌ يافعات يتمايلن تحت مطرٍ من الحُمُص، بعضهن يراقصن " القيس",
وبعضهن يتصيدن حصاناً آخر قد يجيئ وقد لا تواتيه الفرصة للمجيئ حتى عيدٍ لاحق ..


القيْس : لبس تنكري لحصانٍ بتمام زينته ، وكعادة متوارثة يُرقص به في عيد الاضحى وسط نثرةٍ من الحمص والأهازيج في تعبيرٍ واضح عن الفرح بمن نال فرصته وأتم حجته ..