مشاهدة النسخة كاملة : (( نِثـَـــارُ وَدَع 2 ))
نهله محمد
12-02-2010, 11:02 AM
الغيمة لن تظل معلقة مادامت الريح قريبة ...
نهله محمد
12-02-2010, 11:06 AM
يوم حكت لي جدتي عن القطة التي حفرت حفرت فنظرت إلى ربها فكحلها ... خانتني ..
.وكذبت علي عندما أخبرتني أنها حفرت حفرت ونظرت إلى ربها فطال شعرها ...
جدتي التي أحبتني وأرادت أن تهبط بمستوى شقاوتي - بحكاية -،
خطأً حفرت في قلبي خندقاً من التعب ، يوم أفهمتني أن الأمنيات تُؤتى بنظرة ...
نهله محمد
12-02-2010, 11:09 AM
عيناك فرصة للعالم كي يبدو أبيضاً كسحابة ، كثوب أبي عندما يتأهب للخروج ، كقطعة من حلم سابق البرق .. واختفى..
عيناك فرصةً للربيع كي يأتي بغرور الورد
يأتي أكثر من مرةٍ في العام دون أن تحاسبة الفصول ،
أو أُسائلة أنا ..
مجريان رقيقان للفرح عيناك ،
مساران للضوء لاتكسرهما المرايا ، قبلتان للأمل ومزاران لي
كلما تضخم قلبي بالألم رميت نفسي هنااااك ، في البؤرة العسلية السحيقة ونسيت ، نسيت كل شيء..
نهله محمد
12-02-2010, 11:10 AM
هذا الصباح ينقصه جريدةً كل أخبارها متعلقة بالبالونات الحرّة ،
وأقلام التلوين مزدوجة الرأس ،
ينقصه كوبٌ يتحدى الشتاء دون أن تجمد فرائصه، وشاشة لاتبثُ إلا أقوال قوس قزح ...
نهله محمد
12-02-2010, 11:12 AM
أتعرفين ياحجرتي كم جرحاً في حقيبة يدي،
أُراكِم فوقه أقلام الشفاة والمحفظة وألوان الكحل وعطوري الكبيرة وهاتفي والفوضى !
أتعرفين مدى الإحراج الذي تسببه عندما تفتش إحداهن في جيبها الأعمق؛ كي تستعير مني "بنسة" شعر، فتفاجئها أولى هزائمي متشبثة في "البنسة" كشعرة ..
نهله محمد
12-02-2010, 11:13 AM
ماكان ممكناً أن أرى الصلصال دون أن أعود أدراجي للأمس ..
في صورةٍ لي أمام المرآة، أقف بحذائين عاليين كبنايتين ، أحدث صديقتي التي تشبهني جداً في المرآة ..
صديقتي التي كانت تقرأ سري ، وتبوح بالصمت دون الحديث ..
صديقتي التي كلما اختبئتُ عنها أجدها بانتظاري على قارعة الفضة بفضولٍ يطابق فضولي ،
حيث تتأثر عينيّ وتلحظ يديّ جيداً , وقد صارت لي أظافر صلصاليةٍ تشبه أظافر أمي إلى حدٍ يُرضي طفولتي ..
نهله محمد
12-02-2010, 11:18 AM
اخترتُ أن أبدأ نهاري بك دائماً , كل يوم أستفيق كعادتي ظامئة أبحث عن كوب الماء الذي نسختُ عليه صورتك .
هذا الكوب الذي يؤكد على حضورك في الذاكرة - من أول ثانية في النهارات - بالكاد يغيب عني .
هو من أكثر الأشياء التي أتفقدها بشكلٍ مهووس وأشعل لأجلها الحرائق عندما أراه مقلوباً على الوحدة أو مائلاً بالأسئلة
أو في غير مكانه العتيق عند رأس سريري , قريباً من مناماتي ..
شيءٌ ما يا أبي يجعلني نيزكاً مدمراً عندما يتعلق الأمر بك , و بالأشياء التي صار لك فيها سطوة الأحياء ..
نهله محمد
12-02-2010, 11:25 AM
صديقتي التي تزورني في المنام دائماً , بكت هذا الحلم أيضاً !
أتساءل أي حياة هذه التي منحت كلا منا طريقها ؟! هكذا ببساطة أصبحت أخبارها أحلام ، وصوتها متعلقٌ بساعة التعب ..
ليس سهلاً علي نسيان طاولاتنا المتلاصقة لأكثر من خمسة عشر عاماً متوالية . كنتُ الوحيدة التي حظيت بحب ابنة الملاعق الماسية .
على بساطتي المتناهية ، و حقائبي البخسة جداً ، وساعاتي المتواضعة جداً , ماكانت لتتركني أصبح حظيةً عند أخرى..
بجانبي كانت في غنى عن ترك علامة على أقلامها كي لا تضيع في زحمة أقلامي ،
معي كانت لاتخشى على مساحة ماتحت الطاولة من المناديل المتسخة . و تترك دفاترها على طاولتي دون أن تتوخى النسيان ،
تعرف أنها إن خالطت دفاتري ستعود للحقيبة دون الوقوف حصةً كاملة في نهارها التالي..
حتى جسدها الذي تحرجها شحومه ، تقف به أمامي باعتباري مرآة، وتسألني بصوتٍ لا أسمعه ، أقرأ شفتيها سريعاً: " مانحفت ؟ "
أرجئ الإجابة لآخر الشهر ، و ينتهي الشهر وابنة الترف مثلما عرفتها ،
مكتظة ، تحبني ، تهتم لأمري، تبحث عني ، وتنساني اليوم .. لذلك أحب أحلامي ، هي هاتفي السري الذي لايقطعني من أحد ..
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,