تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (( نِثـَـــارُ وَدَع 2 ))


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 [181] 182

نهله محمد
12-26-2012, 09:32 PM
يخيفني الله عندما تتدحرج إليّ من باب ضيق ..
أفشل في تصديق الفكرة بأنك آت إلي بالطريقة التي تحبها..متلهفا للقاء مرتب مسبقا .. لا أخفيك ,
أفكر تلقائيا بأنك أُرسلت من أجل تكفير ذنبِ قد نسيته ..

نهله محمد
12-26-2012, 09:36 PM
قل بأنك تحبني , كأول مرة قلتها متهاونا بعيني ..
قلها بمد " الباء " , واضغط على كفي كما تفعل مع " الكاف " ....
قلها مثل ثاني مرة على الهاتف , يوم أتبعتها بقبلة من أجل مساءٍ أفضل ..
قلها تماما مثلما قلتها لي على الباب قبل أن تقطع طريقا محملا بالشوق من أجل عودة جديدة ..
قلها بأي شكل قد يرفع من شأن نافذة عند الشمس ,
قلها بأي طريقة تجعل من السلالم دربا يسيرا لايصيبنا باللهاث ..
قلها من أجل أن يستعيد العالم هدأته, وتفشل كل فتيلة في إتمام حرب قائمة ..
قلها وحسب , قلها قبل أن أغادر قلبي ..!

نهله محمد
12-26-2012, 09:37 PM
الفَراَش لايميل للمزاح الثقيل..!
كائن مثل هذا ينوب عن الربيع إذا تأخر ,
يستطيع أخذ كفيك بجدية
عندما تتحولان إلى مصيدة..

نهله محمد
12-26-2012, 09:39 PM
الرحى تدور وتطحن العالم..
ببساطة كنت حبة القمح الناجية..
أراقب كيف يتحول عالم بمن فيه إلى غبار كثيف..

نهله محمد
12-26-2012, 09:41 PM
جئت إلى مكة
كي أدفن في أرضها حزنين صغيرين وأمضي بقلب نظيف ..
الرياض ليست مدينة لفعل مثل هذا !
مدينة مثل الرياض لايمكنها فعل شيء أكثر من إثارة نقعها
لايمكنها أبدا استيعاب بنت الوادي ..
ولا احتواء عصاها الحزينة ,
ولا سحب عينيها المغموستين في جردل من اليأس
كأكياس الليبتون .. !
جئت إلى مكة هربا من معركة طاحنة بين الوحدة والوحدة القسرية ..
هربت خوفا من مواجهة جثتي كضحية وحيدة,
بظهر مفتوح وقلب ليس في موضعه ..
في مكة
أستطيع أن أحزن مرات عدة دون أن تغضب ..
في كل مرة أفعلها
تمد يدها وتمسح شعري بهدووووء
بهددوووء ...

نهله محمد
12-26-2012, 09:42 PM
قلبي الذي لايحتمل زيارة الذكريات,
يُنجيه من هولها أن يذكر اسمك لمرة
وأنت تجيبني بدلال: “ يا عيونو “..

نهله محمد
12-26-2012, 09:45 PM
في حفظ الله
صنعتُ لي بيتا من ورق كشكول مهمل ..
راهنت على بقاءه شامخا ,
فيما كانت الريح تزمجر وتنفض بابي,
والليل يستر الغيلان,
وقدمي تُخوّن الأرض ..

نهله محمد
01-26-2016, 03:22 AM
تخلينا عن القبلات ،
وبناء بيوت من كلام ،
وتحوير المسارات المتعبة إلى حدائق معرشة من اللهو ..
ب هدى ، اخترنا أقل الأحلام كلفة على القلب ،أبهظها على الذاكرة..
بتنا نحلم بعادية الأشياء ، بكوب شاي مشترك على حافة شرفة نرقب منها الليل وقد أسقط قمره في الشاي كقطعة سكر ..مباركا بذلك لذة السمر..
نحلم بليلة أمام شاشة كبيرة تمرر آخر صرعات السينما كي تصبح لتلك الشراكة معناها المبسط .. المعنى اللطيف لاقتسام الأشياء دون تسيّد رغبة على أخرى ..
بتنا نحلم بطريق للمشي لا أكثر ..
طريق عادي ،مكتظ بالراكضين ، بالأطفال على عجلاتهم ،
وكبار السن الملزمون بخسر المزيد من الوزن .. واكتساب ثانية جديدة /محتملة للعمر ..
اخترنا المشي مرارا لأنك تحب المشي الطويل، لأنك تحب ثرثرتي كخلفية للحظة ،
وتحب أن ترى الأنيقة التي عرفت بحذاء رياضي وعباءة زهيدة غير متكلفة ..
كأنك ترمي إلى أن مانختبره ليس أكثر من طريق لابد وينتهي،
كأنك تختبر من جانب آخر الخلود ومايعنيه أمام لحظة كهذه!اللحظة التي تختلط فيهاالنار بالماء دون أن يفسد أحدهما مزاج الآخر ..
أتخيل أني لن أسبقك بخطوة، ستكون بجانبي تماما ، بالقدر الذي يمكنني من حساب طولي مقارنة بجذعك الفارع،
بنفس القدر الذي يجعلني داخل هالتك ويمنحنا ظلا واحدا مشتركا ..
امرأة مثلي تعرف ماترمي إليه خطوة سابقة بالنسبة لرجل !تعرف جيدا مايعنيه أن تكون ريشة مثلي داخل فقاعتك ..
أتخيل أني سأتجنب النظرإلى عينيك حيث ابتدأ أول التكوين ، لا جرأة لي على اقتحام ذلك السر وكسر مفتاحه .
سأختار الصمت بادىء الأمر، وأنت ستبذل جهدا جيدا كي تسحب من فمي ذلك الخيط الذي لطالما كان محيطا بأذنيك في وحدتك ..
سأخرج كعادتي من نفسي بسرعة قبل أن تلحظ ارتباكي وأتندر على حلاقتك الجديدة،
أفتعل أني لا أعرفك بخديك الصقيلان المؤهلان لقبلة ، بعوارضك المحددة مثل أبناء دولة خليجية نعرفها ،
أطلب منك أن تدير وجهك لأكثر من جهة كي يتسنى لي معرفتك، فتفعلهابشقاوة ،
والحقيقة أني أريد التهامك دون طويل تحديق منك ودون أن أُسقط من خجلي ثوبا آخر ،
سيكون ذلك مبررا مناسبا لأحبك بأكثر من زاوية،بأكثر من روح !
ستكون يداي راجفتين حتى تذيب عنهما الجليد وتقرر التقاط القريبة من يدك فجأة . سيفرغ العالم حينها من الصخب،
لا أرى أحدا بمد النظر سواك ، أنت الرصيف المشذب ،
الشجر اليافع، العشب المتعالي والمجزوز ،
النور الهافت ، أهدابي الثقيلة ،خطوتي والطريق ..
أنت تلك اليد في أكثر اللحظات سماحة و التي تقول لي أشياء أفهمها وأتجنبها ،أحبها وأخشاها في آن معا ..
سأخبرك قبل أن أغرق بأن عطرك ملائم، وأنني كنتُ أتوقعه ،
سأخبرك قبل أن أنسى أيضا بأني أهملت عطري لأني أجنبك أذى الذاكرة عندما نفترق ..
سآخذك رويدا رويدا من العطر إلى حقيبة يدي ، إلى هاتفي ،
عباءتي ، نفسي، إلى طفولتي ،إلى الفتاة التي كانت تسأل أمها مليا عن الله !
عن منزله،صوته، وجهه ،عن أطفاله و إن كان مسموحا لي باللعب معهم ،
وهل الله أنثى مثلي أم رجلا مثلك !؟
لن أخبرك بأن أمي كانت تنهرني لأني أتعرض لطرق باب من المفترض أن يبقى مغلقا على ماخلفه ..
أمي التي كانت تضيق ذرعا بفضولي عندما أسألها أسئلة من قبيل: أين تختفي الشمس؟،أين يذهب الناس حينما يموتون ؟
وكيف جئت إلى هذا العالم؟! فتخبرني بأنني وليدة عطسة، وأن الأمر لم يكلف الله كثيرا من الجهد لصنعي !
أعود وأسألها : وهل جاء الله من عطسة أيضا! تضحك ،تضمني ،تمسح على رأسي وتتمتم ..
تضغط أنت على يدي وتضحك ، لقد فهمت بأني خُلقت لطرح المزيد من الأسئلة ،
وعليك ألا تستضيق منها حتى لو كانت واضحة الإجابات من قبيل : أتحبني؟
تأخذك أحاديثي إلى الوجود ، للمعنى منه ،
تتساءل هل الحياة حتى لحظة المشي هذه تستحق العناء! يتوسط كلامك صمت ثقيل ،
ثم تخبرني بأن الفناء مفزع ،وأن الخلود ليس ثوبا ملائما لأحد ،
وأنه لايليق إلا بامرأة متطرفة مثلي في كل شيء..امرأة من شأن يديها أن تُقلق رجلا مثلك على مستقبله فيما لو تركها حرة و أدار لها ظهره ..
ترفع حاجباك مندهشا وتستطرد ، بأن النساء قبلي دخلن ذاكرتك من بابها الخلفي ،
بأحذية قذرة وخرجن منها مُهملات كأعقاب السجائر ،قزمات جدا ،تافهات و مغطيات باللعاب .
أما أنا فقد بدأت معك بثني الطريق ، بالمشي الذي يعني لك الحرية ،
بالثرثرة التي تعني لك العناية ، بالنور الذي ينوب عن الأمان ،
تسأل بصوت عال فيما تميل برأسك نحوي : هل هذا فعلا مايُحدث الفرق؟!
هل هذه طلائع الحياة التي انتظرتها فعلا !
هل هذا كافٍ لكي أستريح أخيرا وأُسقط عن ظهري أسماء الجميلات اللاتي لم تعد لي فيهن حاجة ؟
هل هذا الوقت المناسب لأفهم بأن امرأة واحدة تكفي أخيرا غير أمي؟
صوتي يعلق،
قلبي ينزلق في كمي ،يطير مثل يمامة مرتبكة ،
أستأذنك بالمضي و أبتسم ،
تتشبث بيدي بينما أستدير ذاهبة وأستعد لأدير ذاكرتي ،
تسألني قبل أن نفترق بصوت خااافت متسلل :
ترى كم يلزمني من الوقت لأقتنع بأي وجه فاتن دون ثلاث غمازات !
كم من الوقت سأنتظر حتى أصبح كفؤا للمشي مرة أخرى نحو قلبك أسرع مما فعلت الليلة !