تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (( نِثـَـــارُ وَدَع 2 ))


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 [84] 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182

نهله محمد
07-24-2009, 08:42 PM
إليه الذي ثمل بها حد الصمت ....
وجُنت به حد منافقتي ,
وعلت الجسور بيننا
" ؟ " ...




اخترتُ لك الإستفهام قلادة عظيمة لعظيم ..
اختيارك لربح قلب مقابل خسارة صديقة أمر لايحرك كفةً في ميزاني ..
تثق أنت في ذلك
ولأنك تثق أكثر في رجاحة مشاعري ,
نسيت توديعي على الأقل وداعاً بريدياً ...
كمن يريد أن يوفر عليه إحراجه
وهو أعلم بتفهمي لما يدور في جُنح غيابه ..
لكن , أتدري مالمُحزن حقاً !
عجزك عن إيصالي لها بالصداقة الصحيحة ,
ومن يعجزه ذلك سينوء به كاهل الحب يوماً ...
كل ما يضمره لك قلبي الآن ,
دعوة بألا تعود لنافذتي حتى لا أتألم لك مرتين ...



و حتى هذه الذاكرة " أنت مازلت تعنيني " ...

نهله محمد
07-24-2009, 10:09 PM
الأمجد فيهم ,
الأعز الأقرب الأتعب ,
الأوفى الذي غلب الوفاء بالوفاء ,
وروّض جرحه بعيداً عن انتباهي حتى لا أنكسر ..
" عبــق " ...





لطالما ميزتك بهذا الألق ياعبق ؛
لأنك تزيد له في الوقت الذي أصبح الأشخاص يهوون بمعرفاتهم ..
هنا على الأقل سأقول لك مالم أقله لك هناك ,
سأسميك مايليق بك ,
سأركب فيك أحرفي التي أشاء دون أن يُشتتني تواضعك ,
أو تُقطع ثرثرتي بمشاكستك والسؤال مثلاً عن حجم أنفي ..
هنا ياعبق ,
سأبكي وحدي في حضن سطربعيداً عن إنصاتك ,
كما اخترت الحفاظ على ثباتي بعيداً عن انهيارك ..
أنت أكثر من يستحق أن تتحول له الكلمات إلى باقة قلوب كلها تحبك أكثر مما ينبغي ..
أستغرب كيف فعلها القدر ,
وانحسر بالأمنيات بين مرحلتي صداقة ,
إحداهما حالمة كصوتك والأخرى مرتبكة كخوفك من خسارتي ...
أنا ياعبق إبنة المراجيح ,
والكلمة المرتبكة بين حزنين ,
ولدتُ بين برجين ,
وكبرتُ بين قدرين كلاهما ينتزعك مني ويروضني على الحرمان ,
وسأموت يقيناً كذلك,
مترددة في اختيار قبري بين عينين ليستا إلا عينيك ...
الحياة دائماً تختبر صرامة قرارتي فيك أنت بالتحديد ...
لم أتصور بأنها ستضمّني في مشهد بعنوان " الحب دوماً يأتي متأخراً "
إلا حينما انتبهتُ بأنك ذهبت أدراج الريح لبابٍ واربته لك القبيلة .....
يالله!
كيف صعدنا بالصداقة إلى رأس الحب ,
ونزلنا به للصداقة الجبرية مرة أخرى ..!
كيف أهملنا الجهد النفسي في تقبل عاديّة الآخر ..!
كيف قبلنا على وجوهنا عار ابتسامات مستعارة ,
والبكاء عاصف وسماءنا تخبئ غيوماً إحتياطية لموسمٍ مطيرٍ قادم ..
أخبرني ,
كم حزنٌ يلزمني لأتخلص منك ..؟
كم من العمر سأحتاج لأبدأ من نسيانك ...؟
كم كلمة توحيد ستتحمل مسبحتي حتى يبرد صدري ؟
وكم وقعةٍ أخرى يمكنها فتح وعيي عن آخره على طريقة للنهوض بي من خيبة !؟
أنت من علمني ألا أبحث عن معكاز
وألا أستخدم يدي في الوقوف حتى لاأؤذيها ,
لأن كتفك دوماً كان حاضراً ...
أنت من حذر الطقس ألا يتجرأ على أبوابك ,
حتى أجدك من أقرب الأبواب متناولاً لضعفي ...
أنت ولا أحد سيفعلها بعدك ,
من علمني كيف أضم نفسي كلما رغبتُ في ضمك ,
حتى لا يختلط الحب بنية الشهوة ..





دائماً وأبداً , ليت كل الرجال عبق ...

نهله محمد
07-25-2009, 07:25 AM
في الصباح أحتاج لصوتك
كي أخلع عني بقايا الكسل..



لست مجرد كبسولة مهدأة ,
أنت أيضاً حبة منشطة ..

نهله محمد
07-26-2009, 06:11 AM
لاشيء يمنع تذكرك دون مقدمات ,
كالمفاجآت أنت , تأتي لتعبث بالنسيان ,
و تبعثر اتجاهات الزمن من هجوعك,
وبكل بساطة تستفز خمول العقارب ..

أوراق التقويم هذا الصباح
ترتعش كحرف قلقلة في حنجرة طفل ,
لم تكن قادرة على مواراة الرقم القادم لــ"رمضانٍ" شاحب..
هو الثالث إذا يا دنيا,
هو الثالث من فقداني ..
ياااااربي ,
كان يكفيني تسعة أشهر رتيبة
على ألا أتحسس الندبة نفسها
كلما زغردت السماء وأموت عالقة في مرآتي ..
أتعرف أبي !
يؤلمني إصرار أمي على اكتمال زينتي في الأعياد,
تكحلني بيديها , فيما يربكها المطر ,
المطرالذي لا يشبه أحد مثلما يشبهك ,
يتمرد على زيف الأشياء , ويهزم رياءها على مهل ..
من الآن ,
أحمل هم استجداء ثوب غير الأسود ,
بهجة الألوان لاتتفق وورقة خريف مطرودة من رحمة الشجر ,
و الظل لا يناسبه غير الشحوب ...
أحمل من الساعة ,
هم البحث عن قلم شفاه قريب لبهوت شفتيّ ,
لا أريد للون يقتحم قسماتي ناشز عن جو الفقد ..
حتى خديّ سأكتفي لهما " بقرصة "
توردهما لفترة وجيزة وتنطفئ ..
يالله !
في كل عام , كنت سيد الطاولة ,
من ثغرك ينبعث الإيمان خلوفاً ,
لا يعرقلك الهرم , ولا يرهق جفاف الصوم نبضك ,
لطالما دعوت لي بصوت تمزقه العبرة
" يااااكريم لاتحرمها مرادها " ..
الله يا أبي , بدأ بك
قبل أن يحرمني من أي شيء آخر ,
الله يا أبي ,
لم يستجب لي حينما دعوت بخفوت أمام
تشنج الأجهزة
" ياربي اجعل يومي قبل يومو " ..
هو قطعاً يحبك أكثر مني ,لأنه استعادك قبلي ,
ولطيف بك أكثر مني ,لأنه لم يشعلك بفقدي ,
علِم بأنانيتي ,
فأذاقني الفقد جزاءعقوق غير مستقصد ..
فسامحني ,
وليسامحني الله ...



دائماً أحبك يالله ,
وأحبك أكثر لأنك أحببته ...


هكذا أردتها أن تكون ,
دون تحريف شعور واحد ولا تغيير ملامح حرف ...

نهله محمد
07-26-2009, 06:31 AM
وصباحك جنة " بابا " ..

نهله محمد
07-27-2009, 02:49 AM
الحكماء أبداً لايموتون ..

نهله محمد
07-30-2009, 09:35 AM
كل أحلام هذا الصباح ,
أختصرها في وقوفي أمام المرآة ,
أرتب شعري بعشوائية
لأبدأ نهارك بابتسامة أضعها لك ياسمينة في مزهرية
بجانب كوب أخبئ فيه دفئ حليب
أدمنت تحليته بإصبعي ,
وكسرةٍ من الخبز محشوةً بالحب تلمُّ صلبك حتى تعود مرة أخرى,
لمضجعك تحت نحري ...

نهله محمد
07-31-2009, 03:55 AM
في لوحة رثة رسمتها وأنا بعمر الست براءات , رأيتك تبزغ من صلب الشمس, في منظر رتيب بين جبلين
متقاربين؛ لتطل بصفرتها المشوشة التلوين على كوخ متهالك, يغريه نهرٌ له مبدأ مجهول بين الناشزين عن صمت الأرض , وبنهاية معلومة في بركة موغلٌ عمقها تنتظر عند أعتاب الكوخ الذي يشبهني ..
رأيتك تعطي للوحة حقوقها , ترتب الألوان , تسدي للرسومات معروفاً وتحددها بالحياة , متمكناً من التحكم في سطوع ابتسامات الحشائش , قادراً على ابتكار ربيع آخر يمتد من تلك الشخبطات العشوائية حتى قلبي ..
ماكان ممكنناً أن أنتبه لك لو أنني لم أرسم تلك الشمس بنفسي , كمن استودع فيها كل طاقات أحلامه وهو يعرف بأنها ستتشكل أقداراً لاحقه ..
جميعهم شاركوني مسك أقلام الرصاص , كلٌ على شاكلته أتقن مايشببه ,
أحدهم زين لي صدره سهلاً شاسعاً أخضراً كقطعة من الزبرجد, متأخراً اكتشفتُ بأنه كان متواطأً مع السهام لتحل دور الحشائش !
الآخر ,
أدرج القصائد نهراً يصب على أعتابي , ناولني غيمة , أجلسني على قوس قزح , طوى لي ضفتيه وصنع لي بهما زورق أبيض كلون نيتي , أخذني به لحواء الأولى وهناك في الخلاء أخبرني وهو يحاول اقتحام شفتي ,
أنها ليست إلا أنا في نسخة متقادمة ..
وهناك من مال بجبروته للجبال , وجهها المقابل شيء والبعيد شيء آخر يطل على كوخ آخر بمعايير أكثر تهالكاً أو أقل , لاتحدث فرقاً واضحاً مادامت
الجبال تعلمت القفز بقممها على ريحين ...