مشاهدة النسخة كاملة : البحيرة والنورس
حمد الدوسري
05-12-2020, 11:57 PM
حينما تبسم ُ لونا
ينتمي الصبح ُ إلى دورة عينيها
وترتاحُ أغاني المتعبينْ
بظلالِ الصبحِ ، يا ضحكةَ لونا
يا حصادا ً يسبق الموسمَ يا آخرَ فتوى
بكتابِ العاشقينْ
هذه لونا ، وإذْ تبسم ُ لونا
يتمناها رجالُ الأرضِ إلا الزاهدينْ
عصفَ السحر ُ على أكتاف لونا
فتجاذبنا حبالَ الوقتِ كي تهدأَ لونا
ولكي تهدأَ أعصابُ الحروفْ
ولكي لا يثأرَ الليل ُ ويزداد جنونا
كلما مالتْ وعطرُ الشعَّـرِ في الدار يطوفْ
فنوافيه يتامى
ظمأُ العشقِ على أفواهنا يغتال ُ نهرا ً
حين يغتالُ مسافاتِ الظروفْ
ومساحاتِ حنين ٍ مشتبه ْ
أسكرتني خمرةُ العينينِ يا لونا فهاتي
أتمنى أن أرى لونا كريم معتوق عن قرب
هل تستحق هذا العناء !
حمد الدوسري
05-13-2020, 01:27 AM
عُذراً.. حَسِبتُكِ كلَّ الماءِ في شَجَري
وكلَّ ما ظلَّ في عُمري من المَطَرِ
ورحتُ أجمعُ أغصاني، وأعطفُها
عليكِ.. تَمشين رَهواً وهيَ في الأَثَرِ!
حسبتُ حبَّكِ أمواجي، وأشرِعَتي
مَرافئي، وفَناراتي.. ندَى جُزُري
تَنثُّ أصواتُ حورياتِهِ بدَمي
سحراً، فأرجعُ كالمجنونِ من سَفَري
ما مرَّ يومٌ ولم يشهَقْ عليكِ دمي
حتى يُجاوزَ ضَغطي ذُروةَ الخَطَرِ
وأنتِ سيّدتي تبَدينَ لاهيةً
مشغولةً بجميع الناسِ عن خَبَري!
حتى أخالكِ في ما تَعبَثينَ بهِ
كأنَّما تضَحكينَ الآن مِن قَدَري!
تُرى، أكنتُ نَذَرتُ العُمرَ أجمعَهُ
لأغتدي نُكتةً في آخرِ العُمُرِ؟!
حمد الدوسري
05-13-2020, 01:33 AM
لا.. لم أُرِدْ منكِ شَيّا
لا تسألي مُقلتَيّا
مُذْ غابَ طيفُكِ عنّي
أغلَقتُ بابي عَلَيّا
وها أنا والليالي
تطوي بيَ العُمرَ طيّا
أمشي وجُرحي بقلبي
وخَيبَتي في يَدَيّا
لا.. لا تَظنّي بأنيّ
ما زلتُ كالأمسِ حَيّا
إنّي تَحامَلتُ كيلا
أُشَمِّتَ الناسَ فيّا
لا تَلمسي كبريائي
ما زالَ جُرحي نَديّا
ذنبي مدى العُمرِ أنّي
كنتُ المُحِبَّ الوَفيّا
لا تسألي مُقلَتيّا
فلستُ أرجوكِ شَيّا
لا شيءَ أبغي ولكنْ
رُدّي دموعي إليّا..!
عبدالرزاق عبدالواحد
حمد الدوسري
05-13-2020, 02:39 AM
تُرى
منذُ متى بَدأتِ تَخدعينَني؟
من أوَّلِ الطريق؟
أم في آخرِ الطريقْ..؟
منذُ متى بدأتِ تَكذبينْ؟
منذُ متى صرتِ تُراوغينْ؟
من أوَّلِ ابتسامَه؟؟
من أوَّلِ الخُطى
وظنَّ كالحمامه
جئتِ تُرَفرفينْ؟!
من يومِها كنتِ تُمثِّلينْ؟؟!
وكُنتِ تَسمعينَني
حتى ولو في صمتيَ العميقْ
وكنتِ تَجمَعينني
إذا تبعثَرتُ وعَزَّ الأهلُ والصَّديقْ
فصِرتِ تَدفعينني
دفعاً إلى الحريقْ..!
منذُ متى بدأتِ تَخدعينني
من أوَّلِ الطريق
أم في آخرِ الطريقْ؟!
حمد الدوسري
05-13-2020, 07:56 PM
أبكي لنفسيَ.. أم أنسى فأبكيكِ؟
يَكفيكِ عَذَّبَتِني للموتِ.. يَكفيكِ!
يكفيكِ، إنّيَ قد أصبحتُ من وَجَعٍ
أعيشُ مستوحِشاً عيشَ الصَّعاليكِ!
أخافُ حين يَجنُّ الليل.. يُفزِعُني
نَبضي.. فهل خفتِ يوماً مِن لَياليكِ؟!
حمد الدوسري
05-13-2020, 07:59 PM
دمي يصيرُ جحيماً بين أورَدِتي
تَنأَينَ عني، وضَغطُ الدَّمِّ يُدنِيكِ
أقولُ من أجلِها.. لكنْ يُفجِّرُني
غيظاً بأنَّ عذابي ليس؟َ يَعنيكِ!
مشغولةٌ أنتِ حتى بالصَّغائرِ عن
هذا الذي بِسَوادِ العينِ يَفديكِ
ولا يهمُّكِ حتى لو نَزَفتُ دماً
لكي أراكِ، فَحُزْني ليسَ يَشجيكِ
حمد الدوسري
05-13-2020, 08:03 PM
بل ربَّما صرتُ من ضَعفي، ومن هَوَسَي
حُزني بحزني إذا عاتبتُ يُغريكِ!
وتَعلمينَ بأنّي خالعٌ رِئتي
لو شَهقةٌ دخلَتْها ليسَ تُرضيكِ
وأنتِ مشغولةٌ عنّي بألفِ هوىً
اللهُ يعلَمُ مَنْ منهنَّ يُبكيكِ!
عفواً.. بَدأنا وقلبي كلُّهُ وَهَجٌ
ومُقلتايَ ضياءٌ مِنْ دَراريكِ
ثمَّ انتَهَيْنا.. لهيبٌ في دمي ودُجىً
في مُقلَتَيَّ، وبَردٌ في شَبابيكي!
ظَنَنْتُ أنّي ملَكْتُ الكونَ أجمَعَهُ
أنا المليكُ، وأوجاعي مَماليكي..!
حمد الدوسري
05-13-2020, 08:32 PM
لَحظَتَها
سَحَبتِ ثلوجَكِ من جَمرِ كفيّ
وكنتِ برغم ارتباكِكِ تبتسمين
واقتَرحتِ بانْ تَصنَعي أنتِ قهوَتَنا
قُلتِ
ثاني الزّياراتِ هذي
لقد صرتُ من أهلِ بيتِك
ضَجَّ دمي في عروقيَ حَدَّ الأنينْ..!
وتحدَّثتِ
كان ارتباكُكِ يَملؤني نشوةً
بينما كنتِ في خَجَلٍ تذكرينْ
كيف كانوا يُخيفونَكِ منّي
ويَذودون عندَ حضورِكِ حتى الأحاديثَ عنّي
ثم حين سألتكِ
ما رأيُكِ الآن؟
عُدتِ مواربةً تَنظرينْ..!
فَتَمَنَّيتُ لَحظَتَها
لو جَعلتُ شِغافي زجاجاً لنظّارتيكِ
لعلَّكِ من خَلَلي تُبصرينْ..!
حين قُمتِ لكي تَخرجي
كان قلبيَ يَنبضُ في قَعرِ حُنجُرَتي
-ستَعودين؟؟
-طبعاً..
شَدَدْتُ يدي فوق كفِّكِ
أسلَمْتِ كلَّ ثلوجِكِ للنار
بَينا ترَقرقَ جدولُ ضوءٍ بعينيكِ
مُرتبكاً لا يَبينْ..!
عبدالرزاق عبدالواحد
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,