مشاهدة النسخة كاملة : البحيرة والنورس
حمد الدوسري
06-09-2020, 11:27 PM
لي طبعُ أهْلِ العِشْقِ والعُشَّـاقِ
طِفْلٌ يَتُوقُ ... لِقُبْلَةٍ وَعِنَاقِ
لِي مِثلُهُمْ قَلبٌ كَتُومٌ ... دَمعَةٌ
جَفَّتْ وَمَاتَتْ دَاخِلَ الأَحدَاقِ
لِي مِثلُهُمْ بَعضُ الأَمانِي تَنْتَهِي
لِلْحُبِّ ... بَيْنَ السُّمِّ والتِّرياقِ
لِي شَكْلُهُمْ .. أَنَّى اختَلَفْتُ تَشُدُّنِي
مِنْ يَاسَمِينِي قَبْضَةُ الأَشواقِ
لِي مِنْ شُرُودِ الذِّهنِ بَعضُ شُرُودِهِمْ ...
وَوِسَادَةٌ مَخْلُوقَةٌ لِفِرَاقِ
أَبْنِي مِنَ الوَهمِ البَعيدِ مَدَائِنًا
وَقَوَارِبًا تَشْتَاقُ لِلإِغرَاقِ
وأمُدُّ مِنْ خَيطِ الدُّخَانِ عَوالِمًا
مَجنُونَةَ الوِجهَاتِ والآفَاقِ
لا مُستَحيلَ أَرَاهُ ... كُلُّ هَزَائِمِي
أَلقَيتُهَا فِي الجُبِّ والأَعمَاقِ
أَنَا مِثلُهُمْ إِلَّا بِشَيءٍ وَاحِدٍ
لَا أَستَطِيعُ المَوتَ فِي أَورَاقِي
حمد الدوسري
06-09-2020, 11:31 PM
وَتَكبُرُ مثلَ جَمِيعِ النِّساءِ
يَشُدُّ ضَفَائِرَها شَاعرٌ كَانَ
يُتقِنُ كَسْرَ المَرَايَا
وَفَنَّ الغِوَايَةِ
والمَشْيَ
بَينَ القَصيدَةِ والكَلِماتْ
حمد الدوسري
06-09-2020, 11:33 PM
ليسَ للواقفينَ على شرفةِ
الانكسارِ سوى أنْ يواروا
عن البابِ خيباتهمْ
ليس أكثرَ مِنْ ذاكَ
قد يستَحِقُّونَ
شَيئًا سِوَى أَنْ يُطِلُّوا
ليس لي قاربٌ يَحملُ
الخائفينَ من البحرِ
لي قاربٌ ثَقَبُوهُ مِرَارًا
وَلَمْ يَرْتَبِك جانِبَاهْ
حمد الدوسري
06-09-2020, 11:38 PM
غَمَّازَتَانِ مِنَ البَنَفْسَجِ
لا تُمَلُّ فَتُسْأَمُ
سُبحانَ مَنْ جَعَلَ انعكاسَكِ
في المرايا يَحْكُمُ
يا قاصدَ الشَّفتينِ
أَبْطِئْ فَالمَسِيرُ مُلَغَّمُ
غَمْزٌ هنا ... لَمْزٌ هُنَاكَ
وَقُبْلَةٌ تَتَقدَّمُ
يَا وَرْدَهَا ... يَا وَجْنَتَاهَا
كيفَ يَنْجُو مُغْرَمُ
شَفَتَانِ مِنْ وَجَعِ النَّخِيلِ
وَخُطْوَةٌ تَتَلَعثَمُ
مِنْهَا يَطِيبُ اللَّثْمُ ...
في الأَحلَامِ وَهْوَ مُحَرَّمُ
حمد الدوسري
06-09-2020, 11:44 PM
مَنْ أَنا ؟!
كي أقولَ لكَ الآنَ:
أنَّكَ لَمْ تَبتَعِدْ أَبَدًا
فَالمَسافَةُ بَينِي وَبَينَكَ
مَوْجٌ ... وَبَحْرٌ ... وَماءٌ ... وَبَرْقٌ ... وَرَعْدٌ ... وَنارٌ ... سَماءٌ ... حُطامٌ ... وَغَيْمٌ ... وَجُوعٌ ... وَبَرْدٌ ... وَرَكْضٌ ... وَعَدْوٌ ... وَصَمْتٌ ... وَبَوْحٌ ... وَلَوْنٌ ... وَظِلٌّ ... وَحُبُّ ... وَوَجْدٌ ... وَعِشْقٌ ... وَشَوْق
وَقَافِيَةٌ بَالِيَةْ .
حمد الدوسري
06-10-2020, 09:54 PM
لــَمْ يَنبعــثْ مـِنْ ذا الـرَّمادِ لأنــهُ
شَــوقٌ تعَثــرَ، ثـُمَّ صـارَ قَرَنفــلَـةْ
إنْ تـُدبـِرِ الأيــامُ عــن أوتــارِهِ
قـدْ تـَقـتــفي آثــارَهُ لــِتــُكــَبِّـلَــهْ
سَيظَــلُّ مِزمارُ القَصيدةِ وحْــدَهُ
مِــشْــطًا تـُهَدهــِدُهُ يَداكِ، وَمُكحُــلــةْ
لَنْ تــَستــَريحي مـِنْ عــَناءِ صَهــِيلِهِ
فَـنـَوافـِذُ الشـُّـعَرَاءِ لـَيـستْ مـُقـْفـَلَةْ
حمد الدوسري
06-10-2020, 09:59 PM
في ترابِ المَدَى حَمَلْتُ حَرِيقــي
وَانْطَفأْنَا مَعًا بِنِصفِ المَضِيقِ
ضَاعَ ما ضَاعَ، لستُ آسَفُ
أَنـِّي غَيمَةٌ تَنحَنِي لِنَجمٍ عَتِيقِ
بينَنَا كانتِ المَسافةُ عُمْرًا
كلَّمَا تَـنتَهِــي ... تَطُولُ طَرِيقِـي
لَمْ يَكُنْ نَبضُنَا المُسافرُ فِينَا
غيرَ ماءٍ يَسيرُ عَكْسَ العُرُوقِ
يَصِلُ القاربُ الحَقِيْقِيُّ لِلشَّطِّ
إنْ يَكُ المِجدافُ فِيهِ حَقِيْقِي
وَيَدُ الضَّوءِ لا تمدُّ شُعَاعًا
لِعَدُوٍّ بَدَا بِوَجْهِ صَديقِ
حينَ ظِلُّ الحَياةِ يَنْزِفُ فِينَا
لَنْ نُبَالِي بِمُغْرِقٍ وَغَريقِ
إِنَّها فِطْرَةُ السُّقُوطِ ... النِّهَايَاتُ
بِهِ تَهْوِي ... لِلمَكَانِ السَّحِيقِ
خَيَّـبَ السُّورُ ظَنَّــنَـا وَلِهَذَا
هَرَبَ الضَّوءُ مِنْ خِلَالِ الشُّقُوقِ
حمد الدوسري
06-11-2020, 08:43 PM
أفكِّرُ : أيُّنا أسعدْ ؟
أنا .. أم قِطُّنا الأسودْ ؟
أنا ؟
أم ذلك الممدودُ .. سلطاناً على المقعدْ ؟
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,