المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 [18] 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74

ضوء خافت
03-18-2022, 10:41 AM
لكلّ إنسان علاقات متنوعة مختلفة في حياته ...

و الناس فيها مقامات ليس بالضرورة تعكس حقيقة الشخص ... و لكن ماهية العلاقة بين الشخصين تضع حدود و شكل لمقام أحدهما لدى الآخر ...

و لا شأن للقرابة أو الصداقة أو المسافة بتقييم العلاقة و متانتها ...

و لكن في ذلك يجد الإنسان في بعض حياته أشخاص أقل ما يًقال عنهم (( الصفوة ))

سواء في من تربطه بهم علاقة دم أو علاقة إنسانية ...

حتى من بين الإخوة و أبناء العمومة ... و الــ ( خلولة ) لا تضحكون على وزن عمومة فعولة :)

ينفرد بعضهم بعلاقة خاصة بك ... ليس لأنه الأحب ... و لكن لأنه الأقرب و الأكثر فهما و سلاسة و مرونة ... من الناحيتين ...

و لأن مساحة العذر بينهما تحتمل كل الظروف ... منها البعد و سوء الفهم و قلة التواصل ...

في كل ذلك تنمو علاقة حقيقية و متينة تعيش لما بعد الفراق ... فكلنا مفارق و لو بعد حين ...

إن لم يكن بالموت فبظروف الحياة التي تتغير و لا تبقى على حال ...

ضوء خافت
03-18-2022, 11:16 AM
إن من أسباب الشعور بالراحة و الأمان ... وجود الدعم في حياتك ...

دعماً روحياً و ماديا و عاطفيا و نفسياً و صحياً ...

كل ذلك بتوفيق من الرب الكريم ... قد يأتي في شخص واحد فريد ... أو يأتي متفرقاً على عدة أشخاص متفردين كلّ بدوره !


و متى ما فُقِد الدعم ... اختل فيك بعض الاتزان ...

سترمم ذاتك ... و تبدأ مراجعة دروس الحياة ... و تتصفح المواقف ...

لتكون أنت الداعم الحقيقي لنفسكَ ... من خلال بعض بعض المحيطين بك ...


فقد أبي - رحمه الله - هو من أكبر الاختلالات التي أصابتني ... و لأن جهده لم يذهب سدى ... لم يظهر اختلالي للعيان ...

مضيت منذ تركت يمينه بعد توديع جثمانه ... بهدوء تام للحد الذي جعل الجمع يبحثون عني ... و كأني فُقِدت معه ...

لم تكن إلا سويعات ... إلا و عدت إلى مسرح العزاء ... أشاركهم الحزن ... و بداخلي أعمق مما يبدو !

حزن مديد عمره الآن ثلاثة أعوام و نيف ...

قد لا أذكره أمام الجمع ... و أبدو كأقلهم ارتباطاً و برّاً و ذكراً له ...

لكن الله و هو أعلم ...

و منذ أول وقوع له ... في براثن الشيخوخة ... بدأت توثيق حكاياته و حديثه الهادئ و صوته الرخيم في التلاوة و لحظات صمته و تأملاته و غفواته في مصلّاه ...

كنت اعتبر أن في ذلك تعدٍّ على خصوصيته ... لكني كنت أصنع لنفسي ذاكرة مرئية و مسموعة ... ألجأ لها كلما تملكني الحنين للحديث معه ... للإنصات له ...

لا أختلف عن أي ابنةٍ بأبيها معجبة ... و لكن أحب حبي له ...

ضوء خافت
03-18-2022, 11:22 AM
الأستاذ علي البابلي ... معذرة لقد امتدت يدي و قطفت زهرتين ... من حدائقك ...

http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=33221&page=6

كأنه الأمس كأنه كنت أنا
قبل أن اخلع وجهي عند قبرها

أنظريني يا أمي
فمن عينيك يراني الله
انظريني اني أحترق ،،

ننطفئ حين ندعو لهما ... أمكَ و أبي !

نطمئن حين نشعر أن بعضنا ووري معهما ... تحت التراب ... حتى حين

حتى يحين اللقاء الطويل الطويل ...

رحمها الله ...

السماح يا ابن الكرام ... و اغفر جرأتي ...

ضوء خافت
03-18-2022, 09:41 PM
ما هو مفهوم الخسارة ؟

معنى الخسارة و مفهومها يحدده كل شخص اعتماداً على أهمية الأشخاص أو الأشخاص في حياته ...

و لكن مها بلغت الخسارة ... فالحقيقة هي خسارة النفس ...

أن تخسر نفسك ... و تعيش في فجوة أو هوّة بينك و بين ذاتك ...

إذا شعرت بذلك ... يجب أن تواجه نفسك ... و تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه منك

قبل أن تُمنى بالخسارة الكلية ...

فلا تعود تجد ذاتك ... و يتملكك شعور بالغربة و الانفصال في داخلك ...

و يبلغ بك الشعور أن يحتدم نزاعاُ داخلك لا تدري كيف تفضّه ... و لا تعود تفهم أي أناك التي على صواب ... أو ربما كلّك تصبح للعدم و لا تفهم شيء مما يجري !

ضوء خافت
03-18-2022, 10:00 PM
مع الناس أمثل قمة برودي
و إن العواطف مالها أي قيمة

ما دروا الأشواق فيني تسودِ
الكتمان عندي عادة جديمة

دلّني وين ألقاك و أشوفك يا بابا
ثقل همي علي و زاد انسيابه

ما زلت أنا صغير أحتاجك يا بابا
طب طب علي و انا دموعي سكابا


حال حولك و الوله عشش في بالي
والغلا اللي شلته لك شق جيبي


بان ضعفي خف شوفي شان حالي
خوفي بكره على حالي يبان شيبي


مشتاقله أنا يصرخ يملي البيت هيبه
يبتسم بعدها ومسباحه في جيبه

وأظل أتمنى بمنامي يجيلي
وأقضّي العمر كله أردله الجميلي

كلمات : حمد العمّاري

ضوء خافت
03-19-2022, 12:30 AM
عندما تسقط من يدي ...
أضغاث أشواق ...
و أوراق حنيني المصفَرّ ...
أنفث فيها من رماد احتراقي ... روحاً لا هالة لها ... لا دفء ينتابها
و لا دخاناً يحمي تلاشيها ...
أنفث الآهات تباعاً .. يتخلّلها صمتي الذي يزدريني
يشتكيني إلى ثوبٍ زاهٍ استلَلتُ منه جسدي الموشوم بحمّى عشقٍ مرّ عنوة ...
و رميت به لخزانة الرغبات المهزومة ... المضمومة بين راحتي قدرٍ لا يكفّ ... عن إثارة قلقي

ضوء خافت
03-19-2022, 12:45 AM
لَطالما كان للخيال حيزاً في حكايتي معكَ ... إذن هو واقع يفرض حضوركَ في يومي
لذا ... تخيّل أن لِقلبِكَ صندوق بريد ...
يتلقى رسائلي ... و مع كل رسالة تحدث بعض الجلبة ... و صوت تنبيه ربما يكون مزعجاً .. أو نغمة تخرجني من رتابة الساعات المكتظة بالأوراق و الأقلام ...
و ها أنا هممت بكتابة الرسالة .. التي لا تحتاج لعنوان و تصريح باسمكَ ...
لأنني و دون أن أفصِح عنكَ ... تضج حروفي بكَ أينما اندسّت رسائلي لكَ ...
حتى في صمتي ... تهرب مع أنفاسي سطوري إليك ... كلمات لا يدركها حتى العاقل ...

و قد يتهجأها مجنون
،،
،،
،،
لم أتورّط قبلاً في افتتاحية رسائلي إليك

رغم أنني دائماً .. أحرص على عفويتي ... و اختلافي الذي لا أرجو أن يصيبك بالملل ...

هذه المرّة ... و بعد ...

لا أشعر بالعجز ... و لا يتملكني الحزن ... و لا يداهمني خوف ...

بل إنني لست أبالغ إن أسرَرت إليكَ أنني و للمرّة الأولى التي أشعر بي ... في قبضتي !

و كأنك جمعتني عاماً بعد عام و لملمت النتوءات التي تشوّه وداعتي ...

كلما هرَسني احتياجي إليكَ و أحدث شقوقا في قلبي و جنونا في عقلي ...

صنعتَ مني ما يشبه الروح المتقوقعة و ردَدتني إلى جسدي ...

أُلقي على العالم نظرة اكتفاء ... و ازدراء ... بانزواء

كيف أنني اكتفيت ! ...

و نسيت كل احتياجاتي التي جعلتني عقدة تمشي على الأرض و على منكبي أحمل وزر أحلام طفولة بائسة و أنوثة تائهة ...

و أزدريهم ... لأنهم كالقضبان ... يقفون معترضين طريقي إليك ...

و ما تبقى لي من زمني ... أنا هنا في تقوقعي ... لا أنتظر سواكَ ... رغم أنني ربما ... لن آتي قريباً ...

ذاكرتي تركتها على قارعة الإهمال ... لا حاجة لي لأتذكر الأوقات العصيبة ...

أنا هنا معكَ ... أو يفترض كذلك ...

أنت نقطة النهاية و السطر الجديد و خاتمة الحياة ...

أنت الرواية التي لن أكتبها ... لأني أخشى عليها حتى من الورق ...

لذا ... يصيبني الأرق ... وحين أفكر أكثر ... ترتعش أوصالي ... و يهرب رأسي مني ...

تشتعل أصابعي ... فأطفئها بالورق ...

ضوء خافت
03-19-2022, 12:47 AM
ثم و إنه ...



لا شيء ...