مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )
ضوء خافت
04-15-2022, 10:20 PM
ابتكر لذاتك صوت آخر غير الذي يسمعه منك الجميع …
للحد الذي حتى أنت لا تدري أنك المتكلّم !
ببساطة لأنك أضعتَ نفسك قبل سنوات … في كارثة صمت مدقع
ضوء خافت
04-15-2022, 10:24 PM
لديك كل ما تتمناه ( امرأة ) …
و أنا أتمنى … و لا أرجو …
التمني شعور آمن … أن المستحيل يقيكَ من السعي خلف الممكن
ضوء خافت
04-15-2022, 11:00 PM
تقول أمي : سولفي !
مدري شقول … عن سالفتي !
أقول : يمه لا أرض و لا سما … لا بحر و لا يابسة
مثل غيمة … سابحة
كل ما جيت أمطر … لقيت الأرض ريّانة …
و أسبح … و اتلاشى
و يتكثف داخلي الحنين … و أرد أصير غيمة …
هالمرة غيمة سوده … متراكم فيها شعور و مشاعر …
أبرق و لا أرتعد … و لا أرتعش باكثر من مطره غزيره … على جزيرة
مهجورة ما لها سيرة على الخريطة …
نتلاشى كلنا … أنا و هي و كلنا …
و نحسب انه احنا طحنا ع الجزيرة … و نظن إنه أخيراً وصلنا الديرة
جلسنا - من تعب - و كلنا عيون على أثر …
ما منه ضرر … نصير شعب … و شعوب … و دولة ما تحكمها بجريرة شعور
ضوء خافت
04-15-2022, 11:00 PM
و ضاعت سالفتي مع سوالف أمي
ضوء خافت
04-15-2022, 11:02 PM
صوتي و صوتك …
معادلة كيميائية يصعب موازنتها
ضوء خافت
04-16-2022, 12:27 AM
ماتت " ندى "
و تم دفن قبيلة معها ...
مذ ذاك ... لم يُسمَع له حسيساً ...
كل الأواصر ... اهترأت ...
كل الخيوط تشابكت ... و المنطق يقول : ليس من الضرورة أن نحلّ العقدة ...
و ليبقى العقد على ما هو عليه !
ضوء خافت
04-16-2022, 12:43 AM
كفن " ندى " تم نسجه خلال ثلاثة أعوام ...
كله من ورق ... و ذِكر ما أتى عليه من بعدها ذِكر ...
كانت تحب الورق ... و مثلي تعاني من الأرق
نسهر ... و نتلعثم في الكلام ...
نتابع ألف فيلم في ليل طويل جداً ... نقصقص الشعور ... و نحذف المشاهد من ذاكرة الجمع ...
كانت تهذي ... بحلم
و كلما تجسّد همهمت : أريد مزيداً من الورق ...
بعدَها ما عدت أخاف من الغرق ... إلا في الماء
أرى شَعراً و شِعراً في المنام ... يجري مع النهر
أرى ضفائرها كأرجوحة ... و أيامي تتأرجح معها ...
و " إيمان "
التي كانت تخشى ... أن تلمس زناد قلقنا ...
كلما أطلّت برأسها ... ابتسمنا كزهرتين ذابلتين ...
توشك أن تسأل ... فنفغر فاه السكوت ...
و نجرجرها إلى متاهات الكتمان ... و دهاليز الأوراق التي غطت الجدار الشمالي ...
تلملم خيبَتنا ... توصد الباب ...
نضحك ... كشجرتي تفاح ... في موسم الإثمار ...
سألتني " ندى " : إذا انتهينا ... هل يمكن أن نفتح صفحة جديدة ؟
ماتت ... و لا زلت كل حين أفتح صفحة جديدة ... و أجدها خلف الصفحة ( تبتسم لي )
ضوء خافت
04-16-2022, 12:49 AM
و كلما ضاقت بي ... عدت إليها !
فأجدها تنتظرني ... و تردد ذات الكلام : يبدو عليك التعب !
هي تدرك أني لا أبكيها ... فتبتسم و تُردِف : ما دمتِ أنتِ ... فالفشل حليفكِ ... أنا نجحت ... و أخيراً نمت !
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,