مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )
ضوء خافت
04-20-2022, 12:41 AM
http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?p=1212024#post1212024
لا شيء ... مجرد انفلات قلم فحم ...
ضوء خافت
04-20-2022, 03:07 AM
على كل الأحوال ... أشكركم !
ضوء خافت
04-22-2022, 03:45 PM
بهدوء تام جداً ...
يتسلل اليأس ...
من أن الشجر قد يثمر !
و يتسرب إلى نفسي هدوء الكون الممزوج بالكآبة ...
الوريقات التي كنت أتدثر بها ...
المشاعر التي تزمّل ضعفي ... و صوته الغارق في التسبيح ...
و استكنان بلا تيه ... و استقرار بلا سكون
شرود لا يتحيّر ... و مطمئن بأني حيث أريد ...
ما بين كفَّيّ ... أخبّئ ملامحه
و أسأل الله حاجته ... و حوائجي !
ألّا نلتقي !
فطوفاننا ينذر بغرق الكون ... على الأقل كونَينا !
على استحياء ...أنبس ببنت شفه و أهمهم بخفوت : كن لي ! أو لا تكُن !
كل الأبواب مهجور ما خلفها ... و مخلوعة مقابضها ... و عينها السحرية معطّلة
لا صوت
و لا صور
و لا حرف يفرّ من طارئ احتياج ...
ويكأن الغرفة تصندقت و ضُرب عليها ألف حجاب يسجن الضوء ...
كــ دهر ... من حفنة ساعات ...
و جيء بالصحراء إلى غابتي الكثيفة ... تنحّت أغصان اللهفة
و أثمرت الشجرة وجوه متشابهة بأنها تتدلّى بغرور ... وكأنها تدلّت من حلم
للشوق هجير يلفح الروح ... و يحشرج النداء بِــ ياء تتهجّد بضعف لا يرمّمه كأس ماء ...
من كل هذا المحيط البشريّ المقنَّع ... لا تُرجى كلمة تتجمّل ...
و بين أيدينا الصدق يلزم الصمت ... و يُسمع له صدى يمزق الضمير ...
عن الوعد أتكلّم ... الوعد الذي لم يُقطع حتى نقول : تم اختراقه !
و كأننا نسبح في بحر راكد ... لا موج يدفعنا و لا تيارات توجّهنا و لا إعصار يقذفنا لما بعد اليوم ...
فما الذي يعيدنا للتعب !
ما الذي يرص خطواتنا العنيدة ... على خط وهمي لا يُرى ...
ضوء خافت
04-22-2022, 04:13 PM
كلما تطلّعت - خلسة - لوجهي بالمرآة ...
أجده يتضاءل ... كأن معركة دارت فيه و تم اغتصاب بعضه !
كأن الخسارة التي طالت شفتَيّ ... جعلت كل الملامح ترفع راية الجمود ...
خسارة الشعور بالرغبة لكل ما قد خُلِقت الشفاه من أجله ... يجعل الصمت فخّاً مريحاً !
و الفرائس التي تقع فيه أحاديث الليل و النهار و ما بينهما ...
تمكث في الفخ ... مقطوع عنها هواء البوح بها ... حتى تضمر و تعود خائبة للصدر تفتش عن قبر ...
و ثمة وجه يقيم في المرآة و في كل ما له انعكاس ... كالوسادة و الكوب الشاي و الشاشات و الأسقف و البحر و ... مرآة الصمت !
و عيناه التي لا تقول إلا أكثر مما قيل ... و حديثها جبر ...
أين هو الآن ؟
ينام ؟ يمشي ؟ يتلو ؟ يشكو ؟ يحن ؟
يكون كما لم يكن ... أم صار كما كان ؟
يمد جناحيه ... أم يستجمع شظاياه ؟
يحدث التائهين عن العقل ... أم يسأل الواصلين عن السراب ؟
يحصي النبض ... يعيد تشكيل السّبل ... يتوعّد الطريق ... يعبّد الغياب ... يذرو رمادي ...
أشعر بأني رماد ... كأنّ حريقاً باغت الشعور ... و حين تم نضجه تم سحقه !
ضوء خافت
04-22-2022, 04:25 PM
المشاهدات 6,000
تلفت نظري الأعداد الصحيحة و المميزة ...
شكرا لكل مشاهَدة ...
ضوء خافت
04-22-2022, 04:28 PM
بعض مشاعرنا تعيث في صدورنا الهادئة ...
فتفسد تراتيب الأنفاس و تواليها ...
حتى نقوم بالكتابة ... تلك الانفجارات الصغيرة ...
تلك التكتلات الشعورية تنحل ... كعقدة كان تعيق الرتابة ...
ضوء خافت
04-22-2022, 04:45 PM
ما كان الوقت مناسباً لنحياً ... على سبيل الرجاء ...
كان علينا أن نمارس الحياة كأمنية مستحيلة ... نقص ذؤابتيها كلما جدّلها اليقين
ضوء خافت
04-23-2022, 01:29 AM
الشعور الرائع جداً ... هو ألا تشعر بشيء !
أن يمر عليك نهار كامل حتى آخر دقائقه و أنت لم تنسى و لم تتذكر ...
لم تفتقد أحداً ... و لم يفقدكَ أحد ...
لم تحمل أحداً على الشعور بك ... و لم تحمل على كاهل نفسك حِمل الإحساس بأحد ...
أن تعدّ الطعام لشخص واحد ... و كوباً واحداً من الشاي يكفي ... و قطعة حلوى صغيرة من بقايا الأمس
و مقعد واحد مشغول بكَ و سبعة أخرى فارغة ...
حتى الطيوف ... لم يحتلوا حيزاً لا في الوهم و لا سراب الحقيقة ...
نهار يمضي على وتيرة اللاشيء ... اللا صدى ... اللا سؤال ... و اللا نداء ... و اللا زحام ...
إنه شعور رائع ...
لم أختبره قط !
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,