مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )
ضوء خافت
04-14-2022, 10:25 AM
نحن بحاجة لصنع خاتمة جيدة ...
نبدأ بها حكاية تستحق الكتابة ...
تستحق أن نخصص لها حيزاً في كل حيز ...
مثل هذه الحكاية ... تعمر في كل مكان و زمان و على كل لسان ...
ليس لأنها مجهولة الأركان و حسب ... و لا أن تداولها لا سبب له إلا أن شخوصها أشبه بالوهم و حقيقة حدوثها أشبه بالسراب ...
فحين تُحكَى ... حتى أول من يحكيها قد يجهل أنه فيها ... و أنه يحكي عن نفسه ... و أنه صانع كل حدث فيها ...
فمن هو و من هي و من هم و ما هذا المكان و عن أي زمان يتكلم ؟!
و كأنها حكاية بلا قيود و لا حدود ...
حكاية صالحة لكل مكان و زمان ...
حكاية يعيشها الإنسان نفسه ... مرة و مرّتان و ألف مرة ... دون أن يدرك أنه بطل هذه الحكاية ...
و أنه بدأها بشرارة ... أفضت إلى حريق ...
و الماء وحده لن يطفئ هذه الحرائق ...
رحمة الله وحدها ... تخمد كل هذا الاشتعال ...
ضوء خافت
04-14-2022, 11:17 AM
" كن خياراً آخرَ ، متاح غالباً ...
و إذا ما وقع عليكَ الاختيار ...
ثِق أنهم أيضاً خياراً متاح مثلك ... و لك حرية الرفض ... أو الاختيار ! "
لا شيء ... أحاول أن أفكر بحرية اعتدتها !
ضوء خافت
04-14-2022, 11:21 AM
موقف استغرق ثلاثة أعوام لينتهي :
لم أرى أغرب من أم أنجبت قطعة لحم حي ... أفقده نقص الأوكسجين لحظة الولادة القدرة على النمو ...
و القدرة على الشعور و التطور ... فبقِيَ كقطعة لحم يترصد له الموت ...
و هي تعامله كرضيع تعلثَم في الحياة قليلاً ... و أنها على وشك أن تنجبه من جديد !
" أمومة "
ضوء خافت
04-14-2022, 11:37 AM
حتى المواعيد خافتة ...
و سراجها مطفأ حتى ...
و في ذاكرة القلب مشهد ... مكان في اللامكان ... و موعد لم يتسنّى لأحدٍ أن يبلغه ... و طاولة و كرسيان ... و زجاجتي عصير فارغتان ... و حديث يطوف حول مزهرية جف ماءها و تيبس أوركيدها المتساقط ...
كان الطريق المزدحم بالتريّث ... يؤجل الخطوات ...
و يمسح عن باطن الأقدام رغبتها ...
كان الهواء يحبس نفسه في قارورة اهتمام ... منتظراً عاصفة ننزح إليها أو بالقرب منها لتنقلنا إلى قلب حدث لن يكون ... في موعد لا ضمان له !
كانت الشجرة ... تلتف حول جذعها ... و تدس أغصانها المورقة في تجاعيد الفصول الماضية ...
و تزهر و تثمر و تنضج ... في غربة آمنة ... في غرفة بلا أبواب ...
و المنجل ... تغمّد في حقل أخضر يقدّس الغد الذي لا يجيء ...
و جاء ثمّ حدس بأن البدء حصار ... و الحصار حصاد معجل مؤجل ...
لذات يوم ... لن يعرف ذاته بأنه يوم البدء ... بأنه الموعد ...
ضوء خافت
04-15-2022, 03:02 AM
أفكر بها … من التي أنجبت الأخرى ؟
و حيث أني بدأت أفقد خارطة الوجود الحقيقي … و الفكرة في تنامٍ مستمر …
هل قتلتها … أم أنها دفعتني للهوّة لتستريح من هذه الأشواط
إذا نمت … هل تقوم بدوري … هل تسد غيابي حين أبتلّ بالحنين و أعتزل …
عندما أبكي … هل أستنزف حزنها لأوفر عليها عناء بكاء غير مسموع …
و يكأن أحدا تضرر من ذاك النشيج !
لا أحد هنا … من أجل التفقد …!!
و من يستفقد هو يفتقد ذاته في ذات غيره …
هو يدري أن فلانا يعني له … و يشبع فيه حاجة …
و وجوده … هو وجود ذاته
ضوء خافت
04-15-2022, 03:20 AM
عن الهشاشة !!
فالحب هشاشة …
الخوف هشاشة …
الكذب هشاشة …
العنف هشاشة …
الغرور هشاشة …
الاحتياج هشاشة …
الشعور بالوحدة … هشاشة !
أن تشعر بأنك … شجرة … هشاشة
أن تشعر بأنكَ طاووس … هشاشة
أن تكتب … هشاشة
أن تَقبل … هشاشة
و أن ترفض … هشاشة
أن تنتظر … هشاشة
أن تستقيم … تلك هشاشة
أن تعوج … أيضاً هشاشة
أن تبكي … فأنت كائن لطيف جدا … تم عصره بطريقة ما
عصراً بارداً … حتى آخر دمعة
كل ما يلزمنا … أن ندرك مواطن هشاشتنا …
لنبتلع قرص الدواء …
و نسكن ألم هشاشتنا
ضوء خافت
04-15-2022, 10:11 PM
السادسة … لها صوت يخرق السكون
ضوء خافت
04-15-2022, 10:17 PM
" كل طراق بتعلوم "
هذا مثل افتراضي …
لكن في الواقع … نحن لا نتعلم
نتألم … و نكرر تجاربنا
بحذر … و ذكاء
لكن … هنالك دائماً ثغرة … يتسلل منها اللولبيون
في محاولة استنزافية عبثية …
:)
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,