مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )
ضوء خافت
04-09-2022, 02:29 AM
ثم نلصِق ابتسامتنا التي أخرجناها للتو من صدر تجمد من البرد ... فبدت باردة بلا ارتعاش على زوايا الفم
ضوء خافت
04-09-2022, 02:31 AM
سيقول ... و يقول ... و يقول ...
و لن أقول شيئاً ...
سأبكي ... لأني أجيد قول كل شيء في دمعة ...
ضوء خافت
04-09-2022, 02:35 AM
ألف ألف ضحكة غلفتني ...
لكن لم يتسلل صداها إلى قلبي الموصَد ...
اششششش ... ثمة أحد نائم في ربعه الخالي ...
و لا أريد أن يصحو قبل ان يأخذ كفايته من السهر ...
ضوء خافت
04-09-2022, 02:47 AM
منذ تاريخه ...
لم تطأ قدمي الرغبة فضاء المطبخ ... لا أرغب بصنع طبق شهي يحمل رسائلي المبهّرة بنبضاتي السرّية ...
أعلم أن كل غَرفة ... بمثابة اغتراف من إناء الشعور الذي يمنح الطعام مذاقاً يخصني ...
و ملح الذاكرة ... قد يصلّب شرايين أحبتي ...
فأقتلهم حباً ...
سألتني أمي : أشتهي من يديكِ شيئاً !!
جئتُها بصورة فقيدي ... فأشبعتها بكاءً ...
ألهذا الحدّ أنا ... ؟؟!!
ضوء خافت
04-09-2022, 02:50 AM
ليست المشكلة أن لا أحد خلف الباب ...
المشكلة الحقيقية ... أن الباب لا مقبض له ...
و إن وقفت ألف أمنية لي خلفه ... ستبقى قيد المستحيل
و هي أمـــ نيّة ... لن ينضجها الوقوف تحت هجير الرجاء ... و تبقى مجرد ( نية )
ضوء خافت
04-09-2022, 03:01 AM
المحرّض الحقيقي ...
هي رغبة الذات في البقاء خارج حدود الممكن ...
فالممكن مستهجن عندما تملك القدرة على النظر من الأعلى لللأسفل و من اليمين لأقصى اليمين ...
و تفكّر بالإحاطة بالفكرة ... بحبل مشنقة
فتتراقص كالذبيحة ... التي تظن أنها قرباناً تم تأجيل ذبحها
و عندما تشهد عليكَ العقدة التي أحكمها الحبل ...
تعفو عن كل ما سبق ... و تبدأ مع غيرها صفحة تم تبييضها بفعل ( كان ) ...
الحبل الســـ ح ـــــري ... أقصد الحبر السرّي ... يبدو لامعاً على ورق التوت الأزرق
لكنه يكون واضحاً جداً ... على ورق الصمت الأبيض ...
لذا ... تشحذ النفس نفسها ... و تربّت على السطر بــ ( لا عليكِ ) النقطة هائمة لا تعرف لها مستقراً ...
ضوء خافت
04-09-2022, 03:07 AM
مخيف جداً أن تكتب لنفسك ... بنفسكَ ...
أن تكاتبكَ ... تراسلكَ ... و تخطئ العنوان ...
فتقع رسائلك في قبضة عقلكَ : يقتادك إلى غرفة بلا ضوء ... و يبدأ التحقيق بــ : أينَ هي الضوء ؟
يجرجركَ بالسكوت ... و يتلاعب بأوراقكَ المخبأة في جيب الرغبة المخفي : و يجرحكَ بسؤال مقيت : من أطفأ الشمعة ؟!
ضوء خافت
04-10-2022, 03:18 AM
يقطع اليقين أشواطاً ... ما بين قمّتي الظن و الصمت ...
أقهقه عالياً ... كلما نلت حظي من الفراغ الممتلئ ...
لا جوع ... و لا عطش
الكؤوس تدور ملؤها الحديث المؤجل ...
الذي قيل على عجل ... و صُفَّ على وجل ...
رائحة البُعدِ و البَعد ... تملأ شقوق الهدوء الممتدة من الرأس لأخمص القدم
و محاولة حشوها بالصراخ ... يحولها إلى صدع ...
للثوب رائحة قاتمة ... و ملمس مُسكِر ... و لونه باعث على الطمأنينة
أنه لا يهترئ مع أول عاصفة غربية ...
لولا أن الأيدي ... ملّت قلق أصابعها !
فما عادت تتلمّس الطريق الترابية ... و تكتفي بمواعيد الأرصفة المزدحمة ... كلما انطفأت قناديلها أواخر الخريف الذي تمطّى !
الدقائق معجبة بنفسها ... بثوانيها المتراصّة المتعانقة خوفاً من فرار الوقت من تسرّبه من قبضة الغد ...
تختال مع كل تكّة ... تك تك تك ... تحسب أنها في حلبة رقص
و أن الدقيقة الستين هي حدث جليل ...
نزعت قلبها ... و تركتها واقفة واجمة ... عند الدقيقة التاسعة و الخمسين !
حتى لا يلدغها عقرب الدقيقة الأولى ... في اللاشيء ...
لماذا انتزعتُ من معصمكَ ساعة يدي ؟!!
لماذا لم أجعل ما تبقى من عمركَ ... يمضي على تكاتِ نهاية غير مضبوطة الوقت ...
لا نعرف على أي حساب نؤرخها ...
فنحظى بفرق توقيت دائم ... يمنحنا فرصة غير متاحة ...
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,