مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )
ضوء خافت
05-27-2022, 09:13 AM
تأثير داننج كروغر :
تأثير دانينغ-كروجر (Dunning - Kruger effect) هو انحياز معرفي يشير إلى ميل الأشخاص غير المؤهلين للمبالغة في تقدير مهاراتهم بسبب عدم قدرتهم على التنافس والمعرفة والتفريق بين الشخص الكفء وغير الكفء
أو يعانون من وهم التفوق. مبالغين في قدراتهم المعرفية بشكل يجعلها تبدو أكبر مما هي عليه في الحقيقة، وينتج التحيز المعرفي لوهم التفوق من انعدام قدرة هؤلاء الأشخاص على إدراك الإدراك،
فبدون إدراك الذات لا يُمكن لهؤلاء الأشخاص أن يقيموا ذواتهم بشكل عادل.
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-2a6ea841ba.jpg (http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-2a6ea841ba.jpg)
المُنحَنى يُوَضِّح العِلاقَة النِسبِيّة بين
ثِقَةِ الإنسان بنفسه (المِحوَر الرأسي)
وخِبراتِه ومَعَارِفِه (المِحوَر الأفقي)
وفيه ثلاثة جوانب:
١-الجانب الأيسَر : يمثل (الثقة الزائدة بالنفس) ويمكن ملاحظة أنه في الوقت الذي تكون خِبراتُ الإنسان ومعارفُه ( صفر)
فإنّ ثِقَتَه بنفسه تكون (100%) يعني أن الجاهل يَستَشعِر ثِقةً لا مثيل لها في آرائه ولا يَشُكّ مُطلقاً في قدراته وعِلمِه وصِحّة آرائه؛ وهي مرحلة الوَهم ومُقاومة التغيير!
2-الجُزء الأوسط :مع زيادة مَعرِفةِ الإنسان وخِبراتِه يَتَسَرّب الضوء إلى عَقله وقَلبِه ويزداد لديه الشّك في مدى قدرته على الإحاطة بكل شيء.
فتتولد لديه تدريجياً ثقة حقيقية نابعة من عِلمٍ وإدراك حقيقي؛ ويتبدّد معها الوَهم.
٣-الجانب الأيمن :هو أن الإنسان المُكتَملُ المعرفة والتجربة لن تَتعدّى ثِقَتُه بنفسه نسبة(70%) إذا يَظلّ الشخص الواعي مدركاً أنّ شيئاً ما لازال غائباً عنه!
وكذلك يَستَشعِر ضَعفَه تجاه الإدراك الكامل لماهِيّة الأمور والإحاطة الشاملة!
وهو ما تجده في تَوَاضُع كَثيرٍ من العُقلاء!
http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?p=1214064#post1214064
ضوء خافت
05-27-2022, 09:18 AM
أذكر قبل كم سنة كانت زميلة في العمل دائما تصف طفلها بالنابغة ...
و تتكلم بثقة مبالغ بها عن مواهبه إلى الدرجة التي أثارت رغبتنا لمشاهدة مواهبه ...
بعد أن بلغ الطفل عامه السادس عشر ... كانت تقدمه على أنه المصور المبدع ...
و تصف كيف أنه يلتقط صورا أقل ما يقال أنها إبداع ...
و
للأسف لم نرى من إبداعات هذا النابغة أي إنتاج ... احتمال تخاف من العين ...
أو ربما تفكر في أبعد مما نعتقد ...
أن تقدمه للعالم في الوقت المناسب ... عندما تكتمل مواهبه ...
أرجو ذلك ..!
الكلام المجرد ... يثير الشكوك حول الحقائق ... حتى لو كانت حقيقة و واقع !
ضوء خافت
05-27-2022, 10:01 AM
اعتدتُ وجودها - دائماً - حيث مجلسها ...
لها زاوية تخصها تتسع لــ ( حَمولة ) ... و عرشها مقعد بذراعين تمّ إعادة تنجيده للمرة السابعة قبل عام و نيف ...
ترفض أن تجلس على مقعد آخر سواه ... و إلى جانبها وحدة أدراج فيها كل ما يحتاجه القوم ... من الإبرة و حتى أدوية الضغط و السكر و القلب و الأكزيما ...
إلا حبوب الصداع ... فهي قليلاً ما تشكو من الصداع ... رغم القلق الذي أورثَتنا إياه ...
فهي تعالج بعض آلامها بالأعشاب ... منقوع الزنجبيل أو منقوع الميرامية أو الكركديه ... و غيرها من الأعشاب التي لا أعرف أسماءها ...
ستجد لديها قطع من الشوكولاته و الحلوى التي تحتفظ بها من أجل حالات الهبوط المفاجئ ... كلما أسرفت في الجوع و اتخذت من الإضراب عن الأكل سلاح يُخضِعنا لأوامرها ...
لديها سلسلة مفاتيح ضخمة ... كل الأشياء لها أقفال ... حتى قلبها له قفل محكم ... حتى لو أبدت لكل ( الجالسين ) تعاطفها ... لكنها في الحقيقة لم تحب إلا أولادها الذين أصبحوا رجالاً ...
بعد أن استقلت رحلتها المتجهة بها لأداء العمرة ... كان المشهد حزيناً هذا الصباح ...
عندما هبطت من دنوِّي و دخلت إلى غرفة المعيشة ... و لم تكن حيث يجب ...
حيث اعتدت وجودها منذ أعوام ...
لوهلة ... لم أجرؤ أن أحل محلها و لو لدقائق ...
ثم ...
أعددت لي فنجان شاي بلا سكّر ... و جلست على مقعدها ...
كان الشعور مريعاً ...
نهضت و انتقلت إلى المقعد المجاور ...
هذا الصباح لم ينقصه إلا ( حلطمة ) أمي ... لأني ورثت عن أبي الهدوء الصاخب المزعج ... و أني - مثله - أقضي جل أوقاتي في محرابي الأبيض ...
مدركة أني أسير في هذه الحياة ... ببركة دعائها لي ( بالستر ) ... الذي تعتقد فيه و هو ظل الرجل ...
و إن كان رجلاً بلا ظل ... فهي من جيل يعتقد بأن الرجل ( خيمة ) ...
لكن أمي لا تستوعب أن الخيام أنواع ... منها ما يمنع الضوء و الهواء ... و منها ما لا يؤمن أبسط احتياج ...
لكن على يقين بأنها تدعو بما تعتقد هي أنه جيد لي ... و إن لم يكن بالنسبة لي جيداً ... و إلا ... ما كنت الآن هنا !!
أكتب في الوقت الذي يجب فيه أن أكون معها ...!
قد يعيب البعض عليّ أني أكتب ... أو أكتب عن أشياء خاصة جداً ... قد تكون سلاح ضدي ...
لكني لم أعد أعبأ بالآراء ... و الانطباع ...
إنها مجرد أفكار ... أتخلص منها هنا و هناك و هنااااااك ... حيث لا أحد يقرأ ... أو يستقرئ ...
أترقب لعودتها بعد أيام ... لا أظن أنها ستكون طويلة ... لكنها أيامي الأكثر هدوءً و سكوتاً ...
و بلا شك ... المطبخ سيبقى نظيفاً ... و سنكتفي بالطلبات ...
و أخفي معالم ما تعتبره أمي ... جريمة في حق أجسامنا !
ضوء خافت
05-27-2022, 10:10 AM
أحياناً ... أتخذ من تعابير أمي و تعبيراتها ... إشارات و دلائل ...
فأفعل ... أو لا أفعل ...
في ظل غيابها ... لا أدلة ترشدني إلا ... نفسي !
و نفسي منذ أيام لا تكلمني ...
ضوء خافت
05-27-2022, 10:13 AM
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 1 والزوار 0)
ضوء خافت
أكثر معادلة تطابق الواقع ... تماماً كنت و لا زلت أشعر بذلك ...
ضوء خافت
05-27-2022, 10:23 AM
أقدم اعتذاري العميق ... لأني دائما أنظر للجزء الفارغ من الكأس ...
بل و أغرق في الفراغ ...
ربما لأني أشعر بأن لدي القدرة لعَبّ السائل الذي يملأ الكأس دفعة واحدة
..
كنت أفعلها و أنا طفلة ... و أستعرض قدرتي أمام بنت عمي
بعد ذلك أهرب ... حتى أدخل في المنافسة مرة أخرى
كأس واحد .. كان كافياً و جداً
لكن الحياة تغرينا ... و الكؤوس كثيرة و السوائل وفيرة
منها ما نعصره و منها ما يعتصرنا و قليل منها يروينا كما يفعل الماء الزلال
عدنا للثرثرة ...!!
ألف اعتذار لا يكفي و لا يمحو سيئات قلمي ...
حبري هو أحد السوائل التي حقنتني بها الأيام ...
و خيّل لي أن الكؤوس كلها ممتلئة بشكل صادق و حقيقي ...
لم تداخلني الريبة إلا مع القليل منها ... لأني اخترت ألا أنصت لشكوكي ... و ألا أستمع لحواسي ...!!
اخترت أن أخوض المنافسة معي ضدّي ... لأدحض مقولة أمي ( أنتِ لا تصلحين لشيء ) !!
.. .
و كثيراً ما وقع الكأس على أم رأسي ... تحطم و تناثر على طريق لابد أن أمشيه ...
أو هكذا خيّل لي ...
و ثبت أني ... حتى على الزجاج المحطم ... أستطيع ان أمشي
أنا صالحة لكل شيء ... عدا أن أشرب نصف كأس مملوء بالواقع ...!!
ضوء خافت
05-27-2022, 10:29 AM
على الطريق ...
الذي أتذكره جيداً ... بكل استقامته و انحرافاته و مطباته و حفره ...
هنالك حملت بعضي على ظهري ... و بعضي في حقيبتي و قليل مني يمشي و يتعثر ...
كان وقت الظهيرة ... و الطقس بارد جداً
موسم يحمل فيه الناس أنفسهم للهروب من تلك المدَنيّة الباردة ... و الفرار إلى الصحاري
لكن القدر حاصرهم في ذلك العام ... لمتابعة ما يجري في دهاليز السياسة ...
لم تكن القذارات واضحة للعيان ...
و كانت الأيادي ظاهرها أبيض ناصع و الألسنة تنطق بالحق ... أو ما ظننا أنه الحق ...
وقتها ... كان بيع الأصوات لا يعد جريمة ...
هات حنجرتك و عقلك و أفكارك ... و لا تعتبر هذه النقود مقابل ... إنك تخدم الإنسانية و الوطن و العدالة !!
لا عليك ... لن يلاحظ أحد أن جيبك منتفخ ... الجميع يشْكون من نفس شكواك
جيوبهم منتفخة ... اعتبره تعويض عن محاصرتنا لكم في هذا العام ... بعيداً هنا ... عن حريتك !
و أنا الأخرى حرصت على أن أنفخ جيبي ... بعد أن عزمت على المضيّ على طريق البحث عنّي ...
ضوء خافت
05-27-2022, 11:17 AM
لماذا يؤلمني نصف رأسي ... ؟!
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,