تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 [66] 67 68 69 70 71 72 73 74

ضوء خافت
10-22-2022, 03:13 PM
عندما تفرّ الشمس ...

و تختبئ خلف غيمة عابرة ...


عندما يخطئ مطر اللهفة هطوله ... على كف رجل يتوضأ بالنسيان

و تمر على تجاعيد خوفه ... كجداول تسقي نواياه السالفة


تهتز الأرض خصوبة ... رغم جفافها ... و جفائها

و تتشقق بانفطارات تنمو من خلالها للكلام براعماً ...

و يلتوي عنق السكوت ... باستياء

لقد هالنا الوقت الذي لا يمر إلا ... من خلال صدورنا الممزقة

من ثقب صنعه الاختناق ...

و ثغرة ابتدعها الهمس ... لنشهق الأمل


و نزفر الملل ...

و نحلّ أزرار الاكتفاء ... و نراود الشمس عن أشعتها

بدعوة صريحة : هاتِ أصابعكِ و اقطفي تفاح الأمس العالق على شجرة التين !

هذا العشق الهجين ... الذي لا أصل له

الذي جعل القلب يفكر ... و العقل يجيبه ( آمين )

ضوء خافت
10-22-2022, 03:32 PM
تستحق قبلة من امرأة لا تحبك ...

امرأة تحبك ... لن تقبّلك

إنها لا تفكر إلا بالتهامك كاملاً ...

و أنت لديك رهاب من البقاء في قلب امرأة لما تبقى من حياتك ...

إذن ... سنجد لك امرأة فاتنة ...

لا يرعبكَ إخلاصها لك ...

و لا تعترف بك كملك ...

تحبك كعامة الشعب ... و لا تتوقع منكَ ثورة و لا نصرة ...


سنجد لك امرأة لا تغريها ابتسامتك ... و لا تبيع الكون من أجل أن تبتسم من أجلها حتى لو كان جيبكَ يعاني من فراغه ...

لأنك لا تملك ثمن وردة تجاملها بها !

سنجدها - هذه المرأة - تجلس في إحدى المقاهي

تلقي قصائدها الرائعة ... و يضاجع كلماتها كل من احتسى القهوة التي لم يدفع ثمنها أحد بعد ...

لأنهم يشربونها كنخب أخير ... بعد أن تقاسموا القصائد حسب شرائع العالم الافتراضي

ستأتي بعد قليل ...

بعد أن تعيد تسريح فمها الذي أفسد حمرته رجل خبير بالكلام ...

تمشي على استحياء ... على استجداء بأن لا يعرفها أحد ...

لتلقي على مسامع يقينكَ ... قصيدتها الأولى !


عليك أن تقبّل يديها ... ستجد نفسكَ كالطريدة على مشارف شفتيها ...

و حول عنقك حبل الليل تمهيداً لشنقك ...!

ضوء خافت
10-22-2022, 09:23 PM
لا شيء ثابت في هذه الحياة ...

فكل شيء متغيّر ... حتى قوانينها لا تبقى على حال ...

لأن أحوالنا تغيرت ...

فمن يُمَنِّي نفسه بمقولة ( الدنيا دوّارة )

على أمل أن يتشفّى ممن ظلمه ... يؤسفنا أن نخبره ...

أنه قد يتمادى في ظلمك ... و لن تنصفك الحياة ...

و أنه قد تقف الدنيا في صفّه ... و تدعمه و تشد على يده التي تؤذيك

و تبتسم له بحبور و رضى ...

و تسخر منكَ و هي تراك مهزوماً مكسور الوجدان ( كما قال القباني و غني حليم )

فالدوائر قد تحيط بك و تضيّق عليك الخناق ...

حتى تفنى دون أن تأخذ حقك ...

و الواقع حلقات و أجزاء لها نهاية مفتوحة ... حتى حين !

ضوء خافت
11-03-2022, 01:05 AM
الليل أحياناً يخلع معطفه ...


و يشع بياضه من شامة على خده ...


طاب لي السهر و السمر مع الشامة ...

و كانت يدي في العتمة تمارس شقاوتها ... فتراود بأصابعها أزرار السكوت التي يتحصن بها غيابكَ

لكني أخطأت ... فانحلّ إزار الوقت ... و مضى الغد و ما بعده دون أن نقول : أهلاً !

و بقي الليل عارياً ... لم يخشى أن نطلع على أسراره ...

لأننا منغمسين في استراق النظر إلى الطريق المظلم ...

تعاقبت الصباحات التي لم تتفقدنا ... فانهمكت الشمس في إنهاك الطرق الطويلة ...

تمدها بالضوء الذي تم اعتقاله و اقتياده إلى ذاك المساء الذي ...

خلع الليل فيه معطفه ...

لقد قضى الصبح وطره منكَ ... و الليل يطمع ليحتسيكَ حتى يثمل ...

فيعود مترنحاً بسواده من جديد ...

أطفأت سراج الرغبة ...

و نمتُ في حضن الطريق ...

ضوء خافت
11-03-2022, 01:20 AM
هكذا أتهجأ حروف اسمك : أُ حِ بَ كَ


الغريب أنك لا تسمع ...


إلا حين أناديك : أيها المجنون ؟

لأنك تدرك أن العقل شبهة يرتكبها الذين لا يعرفون من الحب إلا اسمه

فيبدئون النداءات بــ : حبيبي !

كم هي رخيصة هذه الكلمة ...

مستهلكة كالعلكة التي يمضغها أولئك الذين يخشون حرقان المعدة !

أنا لم يخيفني قط أن تضرم الحرائق في قلبي ... بل إني سعيت لأن أحترق بنار فقدك

و لن يطفئني القرب ...

أحب كوني قيد الاشتعال ... تتهجد أنفاسي و أنا أتلوى حباً

و لن أناديك إلا : أيها المجنون !

لقد تناهى إلى سمع قلبي ( لبيه ) من رئتيك ...

حتى شفاهك لم تنفرج لقولها ... و لا لسانكَ نهض من سباته في فمي ... لينطقها

كنت جامداً كفريسة ... لم تستسلم لمصيرها بعد

ضوء خافت
11-03-2022, 01:27 AM
ما أكتبه ... ليس إلا مخطوطات مهترئة


تبلى بالكتابة ...

و صدري لا رفوف فارغة فيه ...

محشورة فيه حفنة مشاعر تتناسل بجنون...

و الكتابة هي ولادة ... و إنجاب قصص خديجة لا تحيا إلا بالعناق ...

و عناق الكلمات للكلمات يورط الورق ...

فيتمزق أحياناً ... من هول العناق !

ضوء خافت
11-08-2022, 01:29 AM
الليل يا حبيبي يعاتبني …

و أنا أعاتبك …

و أنت تعاتبني …

حتى أصبح طعم اللحظة… أجوفاً

يدي تكترث …

و أصابعي تتكاثر

و صرت كثيرة النوايا …

و الأعظم منها أني أشعر… بارتداد يطوي أطرافي للداخل

أتكور و أتمحور… حول نقطة لا يمكن الارتكاز عليها

فأتدحرج …

و كل ما أخشاه أن أصيب الهدف

الصميم …

و أبلغ مرادي المستفحل في استحالته …

ماذا عن فمي ؟!

أخيطه كل صباح درءً للتواطؤ المزمع مع القلب …

عن لفظ كلمة مسحوقة في العمق …


و درءً لشبهة القُبَل …

الجنون يبدأ من هنا!!

ضوء خافت
11-08-2022, 01:54 AM
لا أدري كيف فررتُ من نفسي … ثم عدتُ و سلمتُ نفسي لسلطتي مرة أخرى


لتقع علي عقوبة التفكير باللاشيء من جديد !


ألف فكرة فارغة تضرب أطنابها داخلي …

و لا أعلم ما هو الحل المباح عندما يجرفني سيل الأشياء المجنونة التي تتداولني كغصن مقطوع من شجرة التاريخ …

فأطفو فوق الدهر الذي فاضت روح أيامه إلى بارئها …

على أي صدر أستقر … و بأي ذراع أتقي و بماذا أحتمي ؟!

نبضكَ مخيف … و نهجك معقد

و يدي ضعيفتان عن إحكام قبضتي على أفكاري النازحة من صدري إليك …

كلما أرخيتَ اللثام … اضطرب النيام

و أوقدوا شمع الأصابع الخامدة منذ أعوام