تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ( كان لا مكان )


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 [8] 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74

ضوء خافت
03-11-2022, 09:20 AM
وقَفَت بمحاذاتهِ...
سألتْه : كم يبلغ طولكَ...؟
أجابها : أبلغ فوق ما تظنين... حد مرور الغيم من خلالي...
و كلما اقتربتِ... ستشعرين بأنك ترغبين بالبكاء...
و أنكِ اقتربت من السماء...
قالت بإعجاب : يعني أنك طويل القامة!!
ابتسم بثقة الَمتيقّنين :
أنا طويل فوق ما تدركين... فإن بلغتِ صدرى فانصبي خيمتك و ضعي متاعك و أحمالك و نقبي عن الماء الذي يخصكِ...
ازرعي لكِ شجرة تين... ثم اقطفيني...
أمّا و إن بلغت عنقي... فلا تحاولي فك قيودي و لا تسريحي من طوق امتناعي عن انتشاري فيكِ
أكملي طريقكِ... لا تتوقفي عند فمي لا تجربي سرقة الكلام و لا اختطاف قبلة و لا تستنطقي الصمت إلا بفكرة مجنونة تعيث في عقلي إنماءً...
كنتُ قد أطلقتُ لك تحذيراً : جِدي لكِ طريقا لا يمر بعيني... فعيني الأمان المخيف
و لا خالد فيها إلا من يعود إليها... و إني أدري أنكِ بعد كل فرار ستعودين و تتدثرين بالنظرة الأولى
فأنا موئل روحكِ و ملاذك بعد التعب...
على كل حال يا أنتِ... قد وصلتِ لي و أنا المحطة الأكثر رعباً في حياتك...
حيث تجهلين أين أنتِ

و كيف صرت

و أين كنت

و متى وصلت

و بأى اتجاه أنت

و كم من الوقت مضى

و كم بقي

و متى تبدأ القصة...


فكل ما لم يحدث هو ليس إلا محاولة...

حاولي

و لكن لا تفكري بالوصول... قبل موعدكِ

و اقتربي أكثر لتعرفي كم يبلغ طولي...

ضوء خافت
03-11-2022, 09:50 AM
أسبح في فضاء الرغبة اللامتناهي...

رغبة لا لجام لها... إلا بالهزائم المتتالية

هزائم تُغيّر مفهوم الانتصار

و تعيد تشكيل الرغبة... من العمق

و تحوّل أصابعي إلى محاريث... تجوب سواد الليل تبحث عن أصل الطين و الخصب

تجدّل النوايا الكثيرة و تصنع منها حكاية خيالية... لا تُحكى إلا حين يكتمل القمر...

و تشرئب الفكرة ارتقاءً بالرغبات نحو الذروة...

و ذروة المعنى... أن تكون سيداً لكل المشهد الذي لا يكون لكَ فيه ضلعاً و لا يد

ضوء خافت
03-11-2022, 10:11 AM
فماذا عن لقاءنا الذي تم قبل أن يصبح وجودنا تامّاً على هذه الأرض...

كنتُ هناك... فكرة مباح لها أن تجول عارية عن النسيان

و كل التفاصيل تبدو أبسط من أن تشكل عقدة...

على وقع الانتظار بلا مقعد بانتصاب الخوف المرتقب للحظة الوصول... كانت أصابعي تتشكل

و يستدير يقيني بقلق يستحثّ الوقت على ألا يجري...

فساعة البدء المهيب تقترب...

صرخت : أمسك بي... لا تفلتني حتى تضع على فمي بصمة...

بصمة حديث مجنون... أستعيد به ذاكرتي المفقودة مذّ ذاك اللقاء

ضوء خافت
03-11-2022, 10:31 AM
هل أخبرك أحد قط أنك شهي جدا و أنت تتكلم؟!

دعني أصفكَ قليلا...

أنت - حين تتكلم - تشبه الكتاب المفتوح الذي لم يُكتب بعد

صفحاته بلا تسلسل واضح... و بمنطقة تسلسلية لا رقمية

فصول منفصلة متصلة بلا شذوذ عن القواعد و لا مألوفة العناوين
تثير شهية القراء... و المنصتين

و تثير حفيظة اللغة... فتتلعثم الثاء بالسين و العين بالكاف... حتى الهمزة تصبح غمزة

و النبرة فعل فاضح غير واضح... يدعو ولا يستدعي

يعدو و لا يقطع

يتلطف و يسد على الآه كل المنافذ فلا يتنفسه أحد

حين تتكلم...

يصطف الجند و لا عتاد... يموت ألف قتيل برصاص القول... و لا جثث و لا أكفان سوى ورق أخرس

يفصل منه المارة ثوب ستر...

أنت حين تتكلم...

بمثابة قرار يجعل السكوت خيار مثالي... و الإنصات مفر منقِذ

ضوء خافت
03-11-2022, 10:37 AM
و رغم كل هذا... في خاطري كِسرة حديث أتمناه...
و كَسر أتحاشى جبره...

ضوء خافت
03-11-2022, 02:34 PM
في هذه البقعة من الأرض …

في هذه الساعة تحديداً …

أتكوّر … تعباً

في محاولةٍ لتجاوز عثرة حزنٍ عابر …

ضوء خافت
03-11-2022, 03:37 PM
(( كن أنت … و لا أحد سواك ))

همسة موجهة للنفس

ضوء خافت
03-11-2022, 03:59 PM
التقمص ليس بالسلوك الهيّن …

لذا … لم أكن إلا أنا … كلما جئت … أو غِبت

كلما ثرثرت … أو صمتّ … أو أُسكِتّ

من شدة حقيقيتي … لا أضع زينة تخفيني أو تبرزني

و لا أستعير وجهاً لن يشبهني