مشاهدة النسخة كاملة : مِن ميّ إلى جُبران ...
؛؛
أن نبتعد لغرض التّناسي ، ذاك شأنٌ
أمّا أن نتجاهل وكأنّ شيئاً لم يكُن ، فذاكَ شأنٌ آخر !!
؛؛
قد لا أريد أن أتذكر كي لا أجرح الحاضر، ولكنّني لا أستطيع أن أنسى كي لا أخون ذاتي والحقيقة معًا !
-غسان كنفاني
؛؛
وتُشِيحُ السماءُ بوجهِهَا، وتلملِمُ آخرَ غَيمةٍ تعلّقت بِها هُدُبي،
وكأنّما الأرضُ ابتعلتني، وتلوكُنيَ العتمةُ !
أوماعلمتِ أيتُها السماءُ، كم كنتِ تهبينَ لعينايَ الإشراق؟
وكم كنتُ أهربُ إليكِ صُعوداً حين اختناق ،
أوتعلمين؛ مُذ غادرتِني، لم أصعد ولم أشكي، ولم أتنفّس !
فقط ؛ ينتحِبُ الصّمتُ بداخلي وعلى أصداءِ آخر قطرةِ غيثٍ رويتينيهِ، أُطبِقُ جَفْني،
وأنــــــــــــــــــــامُ ..... أنامُ
حتّى التعب .
؛؛
يحطُّ اليمامُ على غُصنِ جَرحٍ ، مُحترِقُ الرّيشِ، صديقُ الروحِ
يتّحِدُ الغصنُ و النغمُ،في غناءٍ رهيفٍ ، يُبكِي اليمامُ !
باخِعُ الوَجدِ ، مُمعِنٌ في النسيانِ
وعمّا جديدٍ
تَحُطُّ قَبّرة،يستحيلُ الجدبُ حقلاً،تأمنُ مِن خَوفٍ وتبيتُ هانِئةً في ذِمّةِ الحُبِّ !
؛؛
للفقدِ ملامِحُ باردة لا تُخطِئها القلوبُ الثّاقبةِ،مِنْ انكماشِ الصّوتِ لـ اتخّاذِ القلبِ شكل القُرفُصاءِ لـ انكِسارِ الرُؤية وتهدُّلِ الوقت !
وفي مداءاتِ الكِتابة يتفضفَضُ قَميصُ الوَحْشةِ حتّى الإحتواء !
؛؛
وأنسلُّ مِن بين صَخبِ البشر .. أعصِبُ عيناي.. وأُغلِقُ مسمعي
يهتِفُ الصمتُ بداخلي .. تتصادمُ الأحرف لترصُف أحاديث الروح
كم تشبّعتُ حنين !
سأتلُو عليك أخباري ؛
فـــ استمِع .....
؛
؛
تعبُرُني الوجوهُ في استردادٍ مُثقلٍ بالتعب،
تُومضِ حيناً، وتشجُو في آخرَ،
وبين نَقرةٍ، وسُكُونٍ عظيم ،
يمضي الجميعُ،
وتمضي الأيامُ، ولا يُنِّبهُني لانتهائها إلّا ُرزمةٌ مِن الورق، أُمزِّقُ مِنها؛ مايجِبُ صياغتهُ بصيغة الماضي،ليلتقط الآتي أنفاسهُ المُتعثِّرة !
وتبقى الأشياءُ،عالقةً،عابقةً في زواياها،
ويُشقيني الفوتُ،
قدري؛هو البقاءُ في تلك المسافةِ الزمنية .... المنسيّةِ،الحاضِرة !
؛؛
ننامُ ونُمَنِّي العينَ برؤىً ونصحو على يبابٍ !والآن يأكلُ الأمس بفَاهٍ شرِهةوكُلُّ الحقائقِ،سرابٌ يرتدي وجه الظلال !
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,