مشاهدة النسخة كاملة : مِن ميّ إلى جُبران ...
؛
؛
وكعادةٍ صباحية
أجْهَدُ في تلقيني ببدءِ يومٍ جديد
أُعرِّجُ على ذاكرتي، أُصافِحُ الصور وأُربِّتُ عليها بعينِ الحُنُوّ
ثم؛ أمضي لِمُزاولةِ الحياة
؛
؛
يا أجملَ العُمُر؛
وما هذي البسيطةُ إلّا صفحاتٌ نملؤها قسراً لتستمر فصولُ الرواية
غير أنها تحوي في طياتها الخفيّة مشاهدُ دوّنتُها ثم فصّلتُها على الهامشِ بعبارة ( حُلُم ) !
؛
؛
ثِق كما أثِقُ بأنّنا سنلتقي يوماً ما، عِند تقاطُع التّوق والحنين !
؛
؛
تلكمُ التفاصيلُ تُلازِمُني كخيالٍ طافحٍ بالأُنسِ
لا أملُكُ حِيالَ حضورها المُلحِّ سوى استقبالها بكاملِ أناقتي (:
وأُغِليها .... جداً
وأُشرَّعُ لها من روحيَ مُتّكأً
فتحطُّ على كتفيَ المُجهدِ
بكُلِّ حُنوٍّ ... تحطُّ
كيمامةٍ هاربةٍ مِن أغلالِ خَارطة الزمن
كوجهٍ غريبٍ عثرَ على ملامِحهِ المُغيّبةِ في أكداسٍ مُتناسِخة
كوترٍ يفيضُ بالشجو كلما ربَّتتْ عليهِ أصابِعٌ مكلومة
كـ كُلَّ الأشياءِ الحاضرة فينا وإن قسراً غبنا
وتعمّدنا
وأدّعينا
وكابرنا
كلها ... وبكامل حضورها
تُلازِمُني .
؛
؛
هاهي الشمسُ المُنكسرةُ تتأهّبُ لترأب صدعها، عليها أن تُشرِقَ لامحالة !
وكم مِن لا محالةَ تصنعُ مِنّا أجساداً خاويةً على ظهرانيِّ هذه البسيطة
وكم مِن عُيونٍ ترزحُ خلف نافذة لعلّ
وكم مِن أفواهٍ غادرها الكلامُ حين غدرتْ بِها النُّقطة !
وكم .. وكمي
وللحديثِ بقيَّةُ مابقيتُ أتنفّس .......
؛
؛
ديدنُ الأشياءُ الحقيقةِ؛ البقاءُ في سُلافِ الروحِ مهما عصفتِ الأنواء ومارتْ سماواتُ النّفس
وماجتْ سفينةُ الحياةِ بصروفِها وفرضياتها.
فحناينكَ يا صُنوّ الروح بأشيائي الحميماتي
أنْزِلها في رِحابِكَ ، دعها في أعطافِك تنام
ثم هدْهِدها بأصابعِ التّوقِ لحُلُمٍ آت
فكم تحِنُّ العُيونُ الكسيرة ويجبُرُها ربُّها برُوئً لطالما كانت في عِدادِ المُستحيلات
فالغدُ يتقلَّبُ بين أصابع الرحمن
وأنا أصغرُ مِن ذرّةٍ ، ورجائي يُطاوِلُ الرُبى
وعيني لا تنفكُّ تنتظِرُك ...
؛
؛
أذكُرُك ...
فيعتَصِرُ خافقي وجَعٌ عصيُّ التّدوين !
؛
؛
يسألُني أحدُهم ؛ (كوني لهُ السماء ) !
وما أنا سوى غيمة حطّـت مِن عُلوٍ على كفّهِ النّدية
أجل؛ لم تزل تلك الطقوس عالقة بمسامي، أتحسّسٌها كلما أوجعني الغِيابُ المُرّ
الوجعُ يقضِمُ ذاكرتي وأُداويني بترياق الحرف
عينايَ تزاوِلُ الهُطول بتؤدةٍ
والكلماتُ تحومُ أصداؤها وتطّوفُ بي في قلب الدائرة
وأنا ... ما أنا !
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,