مشاهدة النسخة كاملة : مِن ميّ إلى جُبران ...
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-64c2d7556c.jpg
؛
؛
كُنتُ أُحدِّثكَ عن التعاسةِ ؛ فتُقاطِعُني بمقطوعةٍ تملأُ المَدى الشَّاسعَ بيننا بتراتيلِ تمسحُ الوجومَ عن وجه الفضاءِ !
_ في الغياب يُسيطِرُ عليّ شعورٌ أوحد ! كـ وجهٍ بلا ملامح يطاردني، ينبجِسُ من شتّى زوايا الذاكرة ،
يستدعيني، فأروحُ أنبشُ في أكداسِها،
أسترِدُّ اللحظة، والتنهيدة، وحتّى الفاصلة !
أُرتّلها على مسمعي؛أنشودة ،
فـ أحِنُّ و أشجو .
؛
؛
ولأنّها دُنْيَا،يبقَى أمرُ اِكْتمال السَعادة فِيها مَرهُونٌ بـ ( لَيت) !
؛
؛
عجزتُ؛ وحتى لحظتي الآنِية،عن قِرآءةِ مُؤشِّر (الوَخْزةِ) التي انْتابتَنِي بعد تلكَ الرِسالة، ولَمْ تَزلِ!
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-685aa992e0.jpg
؛
؛
سئِمتُ تكاليف هذه الحياة الإلكترونية،
التي لم تُعطِّل تواصلنا المعنوي فحسب، بل حتى تواصُلنا الحسِّي مع ذواتنا!
ماذا لو تخيّلنا ونحنُ أمام مشهد الغروب، وتخلّينا عن آلةِ التصوير، واستعنَّا بدلاً عنها بأصابعنا النابِضة !
وتقمّصنا عمل تلك الآلة،
ماذا لو شبّكنا الأصابع ببعضِها، مُتّخِذتاً شكل الإطار،
ثم تتحوّلُ قبضةُ اليدُ اليُسرى للعدسةِ اللّاقِطة،
ثم، رُويداً، رويداً نُضيّقُ الرُؤية، نُغْلِقُ عيناً، ونُبقي على الأُخرى لتقبِضَ على الصورة، وتُثبّتها في عُمقِ عدسة العين ،
ثم نُغلقها بهوادةٍ ونتركها تتشسّعُ في المُخيّلة،
أعتقد بأنها ستكون تجرُبةً رااااائعة :3:
؛
؛
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-12993e009e.jpg
اِقْترِبْ أكثر،أخشى أن تُقلِّدَ الخُطوة مسافة ظِلالنا المُمْتدةِ خلفنا،أخشى الهواءُ يتخلّلنا راسِماً؛ معبر!
؛
؛
تَتنازعُني الحَيثياتُ، ويُغالِبُني حُسنُ الظنِّ بفراغِ كأسي مِنّ آخِرِ قطرةٍ تجلّدتْ في قَاعهِ العَميقِ ،
على شَفَا اِنْزِلاقٍ تِقفُ الرُّؤى صَامِدَةً، عَلّ إيابٍ مَشفوعٍ بعهود غليظةٍ؛ يشفعُ !
وعَلّ تجرُّ خلفَها عَسَى .. و... هلُمَّ جَرًّا .....
يقرعُ جرسُ الوقتِ مُنبِّهاً،لابُدّمِنْ يقظَةٍ، ولابُدّ مِن نِهايةٍ ورقيّة ،
وأضعُها بعدَ تَلكّؤٍ؛ النُّقْطةَ !
؛
؛
حِفاظاً على رَونقِ الصُّورةِ ،
سأصنعُ لِها إطاراً مُحكمُ الزوايا، يَحميها زُجاجٌ مَصقُول .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,