مشاهدة النسخة كاملة : مِن ميّ إلى جُبران ...
؛
؛
اتّفقتَ والبحر؛في النّأيِ في الإغراق
والمشهدُ عظيمٌ لو تدري
ينفسِحُ بتؤّدةٍ عجيبة، ثُم يُطبِقُ عليّ، يبتلِعُني !
ومابينَ شهقةِ موجةٍ وزفرةِ أُخرى،يلفظُني كمحّارةٍ تترسّبُ على شواطىء التِّيهِ في مُغبرِّ الزمان .
؛
؛
وَفيّةٌ هِي الذّاكرة، تَرْدأُ تِيهي وَ تَرْتدِي وجهيَ البارد،
والأشياءُ تشتهِي الإنبعاث،
وفقدِي طَريٌّ .... طريٌّ جداً،
حَسِبْتُهُ هَيِّناً ... وكانَ عظيمٌ ... عظِيم !
؛؛
اتّفقنَا على عَينْ الخَبَر
واخْتلفَنا في التّأويل
والتّأصِيلُ باقٍ فِينَا
فكيفَ افْترقنَا ؟!
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-d497c58cc4.jpg
؛؛
فقيرةٌ إلّا من ذاكرةٍ حُبلى بفرحٍ باغتني على حِين غَرّة، وعهدُ الحياةِ والأشياءُ فيها الزّوال،
تلك قناعةٌ غذّيتُني بِها، حتى أينعتْ عن خواءٍ بات يسكنُ عيني
لا مزيدَ مِن التشبُّث، لامزيد مِن التّحليق
فالسّماءُ مُؤطّرة !!
هي اللحظةُ موقوتةٌ بالذهول،تمضي ويتنكَّرُ لها أصحابُها، و وحدها الأماكِنُ تبقى كمزارٍ لاينفكُّ يدقُّ ناقوسهُ في نعشِ التّناسي
وسنفنى وكأنّ شيئاً لمْ يكن .
؛
؛
مُتعبةٌ أنا ياكوكبي وحتّى الرمق الأخيرمِن أنفاس التصبُّر،
وكم أحتاجُك لبُرهةٍ؛ فقط بُرهة من عُمر هذا الزمن، كيمَا أرخي رأسي على كتفك الأيسر،
وأستمدُّ مِن نبضك ،أدّخِرهُ لعُمرٍ آت،
كم و كم !
؛؛
أُغمِدُ سيفَ البوحِ في قلبِ الضّادِ، فتتكاثرُ حُروف العِلّةِ ....
بِئرُ الحياة مُترعةٌ، وحولُها كُثرٌ،
كُلُّ أولئكَ الرِعاءُ استقُوا، وطالَ أمدي كيمَا يصّدروا ،
اِرْتَووا ثَمَّ انصرفُوا ،
وآثرتُ البقاء !
فائدة لغوية :
يقولون: (هذا بئرٌ عميق)، والصواب: (هذه بئرٌ عميقة)
لأن كلمة "بئر" مؤنثة كما جاء في سورة الحج (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرِ مَشِيدِ)، وجمع (بئر): آبار، وتُصَغَّر على: (بُـؤَيْـرَةٍ)
؛؛
قال ابن التستريّ في كتابه ( المذكر والمؤنث ) :
" البِئْرُ: مؤنثة تصغيرها بؤيرة، وجمعها ثلاث أبؤر والكثيرة الأبْآر."
والصحيح أن (البئر) تذكّر وتؤنث .
فمن تأنيثها قول أبي ذؤيب الهذليّ :
يقولون لـمّاجشّتِ البئر أوردوا *** وليس بها أدنى ذفاف لواردِ
وقول العرجيّ :
فالبئرموحشة فسدرتها *** فهضابها الشرقية الحمر
ومن تذكيره قول الطفيل الغنويّ :
أمسى مقيماً بذي العوصاء صيّره *** بالبئر غادره الأحياءُ وابتكروا
؛؛
ثمّة أوجاع أتجلُّد إزاءَها، وثمّة أُخرى تُضعْضِعُني مِن الدّاخل !
صباحٌ مُفعم بعبقِ الأشياء النّافِذة
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,