مشاهدة النسخة كاملة : مِن ميّ إلى جُبران ...
؛؛
غادرتني الكتابةُ حين احتياج، أطلبهُ حثيثاً ذاك الحرفُ الآفل،
أرجوها سمائي الخصبة،
لتُزهر بعد مواسم عِجاف ،
وأتأمّلُهُ اِنقِشاعٌ يجلُو بصيرة أخْيلَتي،
علّني أُبْصِرها تلك النجوم الوليدة !
؛؛
للكلماتِ قلبٌ ، وأنا في قلبها، والمعنى في قلبي !
ولاصوتَ للُغة القلب،
بل صمتٌ مُفعمٌ بالتبتُّلِ والوُلوج في جَوهرِ الكون،
والخلودِ في زاويةٍ تُصيّرُني، لاغائبٌ ولا مَوجُود !
؛؛
ولتعيش في حالةَ سِلْمٍ والحياة ، انزوي خلف أقربِ جُدُرٍ وتقمّص وضعيةَ الجماد ،
نقِّح ذاكرتك أوّلاً بأوّل، وبالعربي البسيط ( غربلها) !
وقُل بصوتٍ عالٍ_ يشبِهُ الصّدى في دويِّهِ _ للأمسِ غِبْ وكأنك لم تكنِ ،
وعِش يومكَ وكأنك مُفارِقُهُ ،
واحصي أنفاسك وكأنها مُعجزةٌ
ونبضك حكِّمهُ، لا مجال ولا طاقةَ للمزيد مِن التوجُّع !
؛
؛
سألتُ النّاي في شَجوٍ ....
مَنْ يانايُ بهذا الإبداع سوّاكَ،
وهذا الحزنُ ألبسكَ،
مَن سكبهُ في جوفِك لتنّضح وحرفُ الآهِ يغشاكَ ؟
وأيُّ أنفاسٍ محمومةٍ تسري في عروقك الخاويةِ وبهذا الشجنِ الساحرِ تعزفُ على وتريَ الكمِدِ، كماكَ ؟
أطربنِي، داعِب مسمعيَ التائقِ لهزجِكَ الرخيمِ ،
هبني بعضُ فُسحةٍ، أسيحُ فيها وظِلّي، فربما التقينا في ذاتِ غروبٍ موعودٍ،
ربما كانت لحظةُ انعتاقٍ،
سكنتْ فيهاعيونُ الليل،
ونشجَ القمر !
؛؛
تنامُ عُيونٌ مِلْءَ جُفونها أرقاً، توقاً ....
وأخرى تنامُ على معاهدةٍ أبديةٍ والنسيان،
وكلاهُما يبيتُ وقد تحجّرت في محجرِ العينِ أُمنيةٌ عتيقة،
العيونُ ؛ تلك النافِذةُ التي تدلِفُ من خلالهما وهجُ الأشياءِ المُشعّةِ وإلى الروح ،
في تعارُفٍ أزليّ، في عالمٍ هَيوليّ
في إعجازٍ تعجزُ عن توصيفهِ الأبجدية، وتخرُّ اللغةُ صمتاً، عجزاً !
؛؛
إبقاءُ بَابِ القلبِ مُوارِباً بينَ بين ،
فَصلٌ مُستمِرٌ لِنهايةٍ لاتعرِفُ الأُفول،
بِداعِي الشوقِ القائِمِ أبداً ... تتجدَّد !
؛
؛
اللهم أملأ قلبي يقيناً تغْتسِلُ بِبَرَدِ التّسليمِ بهِ ... أوجاعي
؛
؛
الّلهم إنّي شيءٌ، وأنتَ ربّي جًلّ شأنُكَ ليس كمثلِكَ شيء
الّلهم ْيامن قلت وقولك الحقّ ( إنّما قولُنا لشيءٍ إذَا أردناهُ أن نقُولَ لهُ كُنْ فيكُونُ )
بمشيئتِكَ إلهي، قَدِّر ليَ الخيرَ، ثُمّ هَبْنِي الرِضا، ياربَّ كُلِّ شيء، والقادِرُ على كُلِّ شيء .
؛
؛
كلما كان شُعورُنا صادقاً،مُتغلغِلا ًو سَاكِناً لُبّ القلب
قصُرَتْ الكلماتُ وتضعضعت ً
فما أبلغ الصمت وما أقدَرَهُ على التعبير !
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,